بقي شيء وهو أنّ ظاهر المصنّف [ 1 ] اعتبار الوطء في ترتب حكم الرضاع [ 2 ] . [ والظاهر عدم اعتباره ] .
فالأولى جعل المدار على تكوّن الولد من مائه على وجه ينسب إليه الولد الذي يتبعه اللبن حتى في نكاح الشبهة الذي ستعرف كونه بحكم النكاح الصحيح بالنسبة إلى ذلك [ 3 ] . ( وكذا ) لا ينشر ( لو كان عن ) وطء ( زنى ) 29 / 266
ولو مع الولادة [ 4 ] . نعم ( في نكاح الشبهة تردّد ) [ 5 ] .
( أشبهه تنزيله على النكاح ) أي الوطء بالعقد ( الصحيح ) [ 6 ] . فلا ريب حينئذٍ في اللحوق بالصحيح [ 7 ] .
شرح
[ 1 ] وغيره .
[ 2 ] ومقتضاه حينئذٍ عدم العبرة بمن حملت امرأته من مائه السابق إلى فرجها من دون دخول ثمّ ولدت . ولكن فيه : أنّه منافٍ لإطلاق الأدلّة الذي لا يقدح فيه ندرة اتفاق ذلك .
[ 3 ] ولعلّ تعبير الأصحاب ب « - الوطء » باعتبار الغلبة ، لا أنّ المراد اشتراط ذلك على وجه يخرج به ما عرفت .
وإن كان ربّما حكي عن ثاني الشهيدين « 1 » التصريح باعتبار الدخول . ولكن فيه ما عرفت واللَّه العالم .
[ 4 ] إجماعاً بقسميه ، وهو الحجة ، بعد ما في الدعائم عنه أي علي عليه السلام أنّه قال : « لبن الحرام لا يحرّم الحلال ، ومثل ذلك امرأة أرضعت بلبن زوجها ثمّ أرضعت بلبن فُجور قال : ومن أرضع من فجور بلبن صبيّة لم يحرم نكاحها ؛ لأنّ اللبن الحرام لا يحرّم الحلال » « 2 » . وبعد ظهور الأدلّة في غيره ، خصوصاً بعد ما عرفت من عدم تحقّق النسب المقتضي لكون اللبن من غير فحل شرعي .
فما عن ابن الجنيد من أنّها لو أرضعت بلبن حمل من زنى حرمت وأهلها على المرتضع ، وكان تجنبه أهل الزاني أحوط وأولى « 3 » في غير محله ، سيما فرقه بين الزاني ( و ) الزانية .
[ 5 ] كما هو ظاهر المحكى من السرائر « 4 » .
[ 6 ] وفاقاً للأكثر ، بل لم نجد فيه خلافاً محقّقاً ، فإنّ ظاهر المحكيّ عن الحلّي « 5 » التردّد . ولعلّه للأصل ، ومنع العموم في الرضاع المطلق في الآية « 6 » والأخبار « 7 » المنصرف إلى غير الشبهة لندرتها واختصاص الملحق لها بالنسب من الإجماع بغير محلّ الخلاف . ولا نصّ عام يدلّ عليه . مضافاً إلى مفهوم الصحيح « 8 » السابق الذي عرفت عدم كونه مساقاً لإرادة القيدية . كمنع دعوى الانصراف المزبور الذي لا ينافيه ندرة وقوع الشبهة .
[ 7 ] للعمومات المؤيّدة بما يحصل من استقراء مشاركته للصحيح في لحوق الأولاد به والاعتداد والمهر ونحو ذلك من الظنّ ، لتنزيله منزلته إلّاما خرج ، وإن كنّا لم نعثر في النصوص على تشبيهه به أو تنزيله منزلته أو حمله عليه . اللهمّ إلّاأن يقال : إنّ من الشبهة ما ورد فيه « لكلّ قوم نكاح » « 9 » المراد منه أنّ ما بأيديهم من العقود الفاسدة لها حكم النكاح ، لا أنّ المراد منه أنّه نكاح حقيقة ؛ ضرورة معلومية بطلان نكاح الامّ والأخت .
هامش
( 1 ) انظر المسالك 7 : 206 . نقله المختلف 7 : 17 .
( 2 ) دعائم الاسلام 2 : 243 ، ح 916 .
( 3 ) انظر المسالك 7 : 206 . نقله المختلف 7 : 17 .
( 4 ) السرائر 2 : 552 .
( 5 ) السرائر 2 : 552 .
( 6 ) النساء : 23 .
( 7 ) انظر الوسائل 20 : 371 ، ب 1 ممّا يحرم بالرضاع .
( 8 ) الوسائل 20 : 389 ، ب 6 ممّا يحرم بالرضاع ، ح 4 .
( 9 ) الوسائل 21 : 200 ، ب 83 من نكاح العبيد والإماء ، ح 2 .