( استخرج بالقرعة ) [ 1 ] .
[ لكن قال المصنّف : ] ( على تردّد أشبهه « 1 » أنّه للثاني وحكم اللبن تابع للنسب ) [ 2 ] .
شرح
[ 1 ] عند الشيخ فيما حكي عن مبسوطه مؤذناً بالإجماع عليه « 2 » ، وحكاه في الكشف عن فخر الإسلام « 3 » ؛ لأنّها لكلّ أمر مشكل . وهذا منه بعد اشتراك الفراش بينهما وإن كان التكوّن منهما . وتعارض الأصول في إلحاقه بكلّ منهما حتى أصالة تأخّر الحادث التي هي في المقام لو قلنا بها كانت من الأصول المثبتة . ولذا قال في كشف اللثام في رد الأصل بأنّه « كما أنّ الأصل عدم التكوّن سابقاً ، فالأصل بالنسبة إلى كلّ منهما عدم النسب » « 4 » . لكن مع ذلك في المتن [ على تردد . . . ] .
[ 2 ] بل في المسالك نسبته إلى الأكثر ؛ معلّلًا له : بأنّ فراش الأوّل قد زال وفراش الثاني ثابت ، فهو أولى من الزائل . ولأنّ صدق المشتق على ما وجد فيه المعنى المشتق منه حالته أولى ممّن سبق مع التعارض للخلاف المشهور أنّه مع سبقه يكون مجازاً لا حقيقةً « 5 » . وفيه : منع ثبوت الفراش للثاني بعد فرض ارتفاع الشبهة ؛ لعدم صدقه هنا حقيقة بناءً على أنّها فيه بمعنى حال التلبس .
بل قد يمنع أصل الفراش في الشبهة ؛ للتصريح في الصحاح والقاموس ومختصر النهاية « 6 » وغيرها بأنّه الزوجة . ولا ينافي ذلك لحوق الولد باعتبار احترام الوطء كما في الأمة بناءً على أنّها ليست فراشاً . كلّ ذلك مع احتمال القول بأنّ الطلاق غير مزيل حكم الفراشية ، ولذا يلحق به مع عدم معارضة غيره . فالأولى الاستدلال على ذلك بالنصوص - وكأنّه لم يعثر عليها ، ولذا علّله بما عرفت - : منها :
صحيح الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « إذا كان للرجل منكم الجارية يطؤها فيعتقها فاعتدّت ونكحت ، فإن وضعت لخمسة أشهر فإنّه من مولاها الذي أعتقها ، فإن وضعت بعد ما تزوّجت لستّة أشهر فإنّه لزوجها الأخير » « 7 » . ومنها : المرسل عن زرارة : سألت أبا جعفر عليه السلام عن الرجل إذا طلّق امرأته ثمّ نكحت وقد اعتدّت ووضعت لخمسة أشهر ؟ « فهو للأوّل ، وإن كان ولد أنقص من ستّة أشهر فهو لُامّه ولأبيه الأوّل ، وإن ولد [ ت ] لستّة أشهر فهو للأخير » « 8 » . ومنها : المرسل عن أحدهما عليهما السلام : في المرأة تتزوّج في عدّتها ، قال : « يفرّق بينهما وتعتدّ عدّة واحدة منهما جميعاً ، وإن جاءت بولد لستّة أشهر أو أكثر فهو للأخير ، وإن جاءت بولد أقلّ من ستّة أشهر فهو للأوّل » « 9 » . ومنها : خبر أبي العباس قال : « إذا جاءت بولد لستة أشهر فهو للأخير ، وإن كان أقلّ من ستّة أشهر فهو للأوّل » « 10 » . إلّاأنّها غير وافية بتمام المطلوب الذي منه وطء الشبهة لا بعقد . اللهمّ إلّاأن يدّعى عدم القول بالفصل ، أو يدّعى أنّ خبر أبي العباس شامل له . أو يقال : إنّ الحكم فيه للأوّل لعدم زوال فراشه ، أو تتعيّن فيه القرعة . كما لعلّه ظاهر المسالك ، قال فيها :
« وإنّما قيّد المصنّف بالطلاق مع أنّ إلحاقه بهما ممكن بدونه ، كما لو وطأ زوجته ثمّ وطأها آخر شبهة فإنّ الأقسام تأتي فيه إلّاأنّه هنا لا يتوجّه الخلاف المذكور في هذه ؛ لثبوت الفراش الملحق للنسب بهما ، بخلاف صورة الفرض ، فإنّ فراش الأوّل قد زال بالطلاق ، فكان الثاني أرجح من هذا الوجه ، فيتصوّر الخلاف » « 11 » وظاهره القرعة .
هامش
( 1 ) في الشرائع المحققة : « والأشبه » .
( 2 ) المبسوط 5 : 205 .
( 3 ) كشف اللثام 7 : 125 - 126 .
( 4 ) كشف اللثام 7 : 536 .
( 5 ) ( 5 ) ( 11 ) المسالك 7 : 205 ، 204 .
( 6 ) الصحاح 3 : 1014 . القاموس 2 : 412 . ولا يوجد لدينا مختصر النهاية .
( 7 ) الوسائل 21 : 173 ، ب 58 من نكاح العبيد والإماء ، ح 1 .
( 8 ) ( 8 ) ( 10 ) الوسائل 21 : 383 ، ب 17 من أحكام الأولاد ، ح 11 ، 12 .
( 9 )
( 10 )
( 11 ) ( 9 ) الوسائل 20 : 454 ، ب 17 ممّا يحرم بالمصاهرة ، ح 14 .