وعلى كلّ حال فلا ينبغي التأمّل في أنّ مدار تحريم النسبيات السبع على اللغة [ 1 ] .
قلت : لا ينبغي التأمّل في أن المتّجه عدم لحوق حكم النسب في غير النكاح ، بل ستعرف قوّة عدم جريان حكمه فيه أيضاً في المصاهرات فضلًا عن غير النكاح .
بل قد يتوقف في جواز النظر بالنسبة إلى من حرم نكاحه مما عرفت .
لكن الانصاف عدم خلوّ الحلّ من قوّة [ 2 ] .
[ لو طلّق زوجته فوطئت بالشبهة ] :
( الثاني : لو طلّق زوجته فوطئت بالشبهة فإن أتت بولد به لأقلّ من ستّة أشهر من وطء الثاني ولستّة أشهر ) فما فوق إلى أقصى الحمل ( من وطء المطلّق الحق بالمطلّق ) [ 3 ] .
وإن أتت به لستّة أشهر فصاعداً إلى أقصى الحمل من وطء الثاني ولزيادة من أقصى الحمل من وطء الأوّل فهو ملحق بالثاني قطعاً [ 4 ] .
( أمّا لو كان الثاني له أقلّ من ستّة أشهر وللمطلّق أكثر من أقصى مدّة الحمل لم يلحق بأحدهما ) [ 5 ] .
( وإن احتمل أن يكون منهما ) بأن أتت به لستّة أشهر فصاعداً إلى أقصى مدّة الحمل من وطئهما معاً
شرح
[ 1 ] ولا يلزم منه إثبات أحكام النسب في غير المقام الذي ينساق من دليله إرادة الشرعي لانتفاء ما عداه فيه ، وهو قاض بعدم ترتّب الأحكام عليه ؛ لأنّ المنفي شرعاً كالمنفي عقلًا كما أومأ إليه النفي باللعان .
فما في القواعد من الإشكال في العتق إنّ ملك الفرع والأصل والشهادة على الأب والقود به وتحريم الحليلة وغيرها من توابع النسب « 1 » في غير محله .
وفي كشف اللثام : « كالإرث وتحريم زوج البنت على امّها والجمع بين الأختين من الزنى أو إحداهما منه وحبس الأب في دين ابنه إن منع منه » ثمّ قال : « والأولى الاحتياط فيما يتعلّق بالدماء أو النكاح ، وأمّا العتق فالأصل العدم مع الشكّ في السبب بل ظهور خلافه ، وأصل الشهادة القبول » « 2 » .
[ 2 ] بدعوى ظهور التلازم بين الحكمين هنا ، خصوصاً بعد ظهور اتّحادهما في المناط .
ومن ذلك كلّه يظهر لك أنّه لا وجه لما في المسالك « 3 » من التردّد في أمثال هذه المسائل ، كما هو واضح .
[ 3 ] لانتفائه عن الثاني قطعاً ؛ لعدم الولادة كاملًا قبل الستّة أشهر .
والفرض أنّ الفراش منحصر فيهما ، والمسلم لا يحمل على الزنى مع امكان عدمه .
[ 4 ] لما عرفت .
[ 5 ] لانتفائه عنهما شرعاً .
هامش
( 1 ) القواعد 3 : 20 .
( 2 ) كشف اللثام 7 : 125 .
( 3 ) المسالك 7 : 203 - 204 .