تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
والإفضاء والكفر ، وعدم الكفاءة ، والرقّ ، وتبعيض السبب واستيفاء العدد ، والإحصان ، واللعان وقذف الصمّاء والخرسا ، والطلاق ، والاعتداد ، والإحرام والتعظيم كزوجات النبي صلى الله عليه وآله وسلم . وكيف كان فيحرم بالنسب وهو الاتصال بالولادة بانتهاء أحدهما إلى الآخر ، أو انتهائهما إلى ثالث أصول الإنسان وفروعه . وفروع أوّل أُصوله ، وأوّل فرع من كلّ أصل بعد الأصل الأوّل . وبعبارة أخرى كلّ قريب إليه ولو بواسطة من هو أقرب منه ما عدا أولاد العمومة والخؤولة . ( و ) تفصيل ذلك أنّه ( يحرم ) أي ( بالنسب سبعة أصناف من النساء ) [ 1 ] . ف ( - الامّ والجدّة وإن علت لأب كانت أو لُامّ ) واحدة من السبع [ 2 ] . ( و ) كذا الكلام في ( البنت للصلب وبناتها وإن نزلن وبنات الابن « 1 » وإن نزلن ) [ 3 ] . فالأولى ضبطها بكلّ أنثى ينتهي نسبها إليك بواسطة أو بغيرها . ( والأخوات لأب كنّ أو لُامّ أولهما ) وليست هنّ إلّاالإناث ولدهنّ وإيّاك شخص واحد من غير واسطة ، ولا يدخل في اسمهنّ غيرهنّ ، ولذا لم يكن فيهنّ علو ولا سفل . ( و ) أمّا ( بناتهنّ وبنات أولادهنّ ) فهنّ صنف آخر مقابل للُاخت في الآية . وحينئذٍ فالمراد من بنات الأخ والأخت ما يشمل السافلات كبنات أولادها وبناتها . والضابط كلّ أنثى انتهت إلى أبويك أو أحدهما بالتوليد بواسطة أو وسائط أو كلّ أنثى ولدها أبواك أو أحدهما ولو بواسطة . ( والعمّات سواء كنّ أخوات أبيه لأبيه أو لُامّه أو لهما . وكذا أخوات أجداده وإن علون ، والخالات للأب أو للُامّ أو لهما ، وكذا خالا الأب والامّ وإن ارتفعن ) . فالمراد حينئذٍ من العمّة والخالة ما يشمل العمّات والخالات العاليات ، أي عمّة الأب أخت الجدّ للأب لأب أو لُام أولهما ، وعمّة الام أخت الجدّ لها كذلك ، وعمّة الجدّ أخت جدّ الأب لأب أو لُام أو لهما بالغة ما بلغ ، وعمّة الجدّة أخت جدّ بالام كذلك . وخالتهم أي خالة الأب والام والجدّ والجدّة ، وهي كالعمّة غير أنّ اتصالها بالجدّات واتصال العمّة بالأجداد . ومراتب العمّات والخالات هي مراتب الآباء والأمهات فأخوات الآباء والأمهات في جميع الطبقات عمّات وخالات .
شرح
[ 1 ] وهي المستفادة من قوله تعالى :حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ وَبَناتُكُمْ وَأَخَواتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخالاتُكُمْ وَبَناتُ الْأَخِ وَبَناتُ الْأُخْتِ« 2 » إلى آخره . [ 2 ] وفي المسالك : « أنّ ضابطها كلّ أنثى ولدتك أو ولدت من ولدك ذكراً كان أو أنثى » « 3 » . وفيه أنّه : إن أريد بالثاني خصوص الامّ لزم خروج ما عدا الجدّة للأب أو الامّ كجدّة الأبوين أو الأجداد عن الضابط مع أنّ المقصود إدخالها . وإن أريد الأعمّ منها فلابدّ من قيد يدلّ عليه ، كقولنا : « بواسطة أو بغيرها » ومعه يجوز الاقتصار على الأوّل ، ولا يحتاج إلى الثاني . [ 3 ] وقد ضبطها في المسالك أيضاً بأنّها « كلّ أنثى ولدت لك أو ولدت لمن ولد لك ذكراً كان أو أنثى » « 4 » . وفيه ما عرفت .
هامش
( 1 ) في الشرائع المحققة : « ابنها » . ( 2 ) النساء : 23 . ( 3 ) المسالك 7 : 199 . ( 4 ) المسالك 7 : 199 .