[ ولاية الام على الصغير ] :
المسألة ( الثانية : لا ولاية للُامّ ) ولا لأحد من آبائها ( على الولد ) الصغير [ 1 ] .
نعم لا يبعد رجحان مراعاة إذن الام في تزويج بنتها [ 2 ] .
وحينئذٍ ( فلو زوّجته ) كان عقدها فضولًا كغيرها من الأجانب ( ف ) - إن ( رضي لزمه العقد ، وإن كره ) بطل ، لكن [ قيل : ] [ 3 ] إنّه إن ردّه ( لزمها ) أي الامّ ( المهر ، وفيه تردّد ) [ 4 ] .
( وربّما حمل على ما إذا ادّعت الوكالة عنه ) ولم تثبت [ 5 ] .
شرح
[ 1 ] بلا خلاف أجده فيه إلّامن الإسكافي « 1 » الذي يمكن تحصيل الإجماع على خلافه ؛ للأصل . وظاهر النصوص « 2 » السابقة ، خصوصاً الحاصرة للولاية في غيرها وغير آبائها .
[ 2 ] للمحكي عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم أنّه أمر نعيم بن النخاع أن يستأمر امّ ابنته في أمرها وقال : « وأتمروهنّ في بناتهن » « 3 » .
فما عن الإسكافي « 4 » من قيام الامّ وآبائها مقام الأب وآبائه واضح البطلان .
[ 3 ] [ كما ] عن الشيخ « 5 » وأتباعه .
[ 4 ] من الأصل بل الأصول .
ومن خبر محمّد بن مسلم عن الباقر عليه السلام : أنّه سأله عن رجل زوّجته امّه وهو غائب ، قال : « النكاح جائز ، إن شاء المزوّج قبل وإن شاء ترك ، فإن ترك المزوّج تزويجه فالمهر لازم لُامّه » « 6 » .
وعن الشيخ في النهاية « 7 » الفتوى به ، إلّاأنّه ضعيف السند غير صالح لقطع الأصول ، خصوصاً بعد إعراض الفحول ومعارضته بما في صحيح الحذّاء « 8 » من غرامة النصف في الفضولي وإن كنّا لم نجد قائلًا به صريحاً .
[ 5 ] لأنّها حينئذٍ قد فوّتت البضع على المرأة .
لكن نظر فيه في المسالك « 9 » تبعاً لجامع المقاصد « 10 » بأنّ ضمان البضع بالتفويت مطلقاً ممنوع ، وإنّما المعلوم ضمانه بالاستيفاء على بعض الوجوه لا مطلقاً ، ثمّ قال : والأقوى عدم وجوب المهر على مدّعي الوكالة مطلقا إلّامع ضمانه ، فيجب حينئذٍ ما يضمنه جميعه أو بعضه .
هامش
( 1 ) نقله في المختلف 7 : 107 .
( 2 ) انظر الوسائل 20 : 275 ، 280 ، ب 6 ، 7 من عقد النكاح .
( 3 ) مسند أحمد 2 : 97 . سنن البيهقي 7 : 115 - 116 .
( 4 ) نقله في المختلف 7 : 107 .
( 5 )
النهاية : 468 .
( 6 ) الوسائل 20 : 281 ، ب 7 من عقد النكاح ، ح 3 ، وفي الموردين : « المتزوج » .
( 7 ) النهاية : 468 .
( 8 ) الوسائل 20 : 302 ، ب 26 من عقد النكاح ، ح 1 .
( 9 ) المسالك 7 : 195 .
( 10 ) جامع المقاصد 12 : 167 .