[ لو زوّج الأجنبي امرأة ثمّ اختلف الزوجان ] :
المسألة ( الثالثة : إذا زوّج الأجنبي امرأة فقال الزوج : زوّجك العاقد من غير إذنك فقالت : بل أذنت فالقول قولها مع يمينها على القولين ؛ لأنّها تدّعي الصحّة ) [ 1 ] .
والمراد بالإذن المتنازع فيه الإذن قبل العقد ، فيكون صورة النزاع على ما إذا صدر عنها بعد العقد قبل النزاع ما دلّ على الكراهة ، فيتّجه حينئذٍ تقديم قولها بيمينها [ 2 ] .
أمّا لو فرض أنّ صورة النزاع في حصول أصل الإذن وعدمه ولم يحصل منها ما يقتضي الردّ وقلنا بصحّة الفضولي لم تتصوّر الخصومة بينهما [ 3 ] . ولو ادّعى الزوج إذنها متقدّماً على العقد أو متأخّراً فأنكرت فإن كان قبل الدخول قدّم قولها مع اليمين [ 4 ] . فإن نكلت حلف الزوج وثبت العقد ، بخلاف الصورة الأولى [ 5 ] . وإن كان بعد الدخول فالأقرب [ 6 ] تقديم قوله [ 7 ] .
[ أسباب التحريم ] :
( الفصل الرابع : في أسباب التحريم ) :
( وهي ) أحد وعشرون وإن اقتصر المصنّف منها على ( ستّة ) :
[ حكم سببية النسب ] :
( السبب الأوّل : النسب ) ثمّ الرضاع ، والمصاهرة ، والنظر ، واللمس ، والزنى بها ، والزنى بغيرها ، والإيقاب ،
شرح
[ 1 ] والزوج مدّعي الفساد ، ومدّعي الصّحة مقدّم . ولأنّ الإذن من فعلها ولا يعلم إلّامن قبلها .
[ 2 ] لأنّها على كلّ من القولين تدّعيها ، والزوج يدّعي الفساد ، أمّا على القول ببطلان الفضولي فواضح ، وأمّا على القول بصحّته فإنّه يدّعي فساده بالكراهة المتأخّرة ، وهي تدّعي صحّته بالإذن السابقة ، فيكون القول قولها بيمينها .
[ 3 ] ضرورة إمكان إبطالها دعواه بإنشاء الإذن ، بل الظاهر أنّ دعواها الإذن في السابق كافٍ في الإجازة . اللهمّ إلّاأن يدّعي أنّها غير قاصدة للإنشاء بذلك ، فلا يكفي ذلك حينئذٍ فيها . وفيه : أنّها وإن لم تكن قاصدة للإنشاء ، لكن لا ريب في دلالة هذه الدعوى منها على الرضا الكافي في تحقّق الإجازة ، على أنّها لو أرادت إبطال دعواه من غير يمين أنشأته .
[ 4 ] لأنّ الإذن من فعلها ، فلا يعلم إلّامنها . والأصل لا يعارض بأصالة الصحة هنا ، إلّاعلى القول ببطلان الفضولي ، وإلّا فالأصل عدم البطلان الشامل للوقوف على الإجازة ، وهو لا يجدي .
[ 5 ] إذ لا يمكنه الحلف ؛ لجواز إذنها وإن لم يطّلع عليه ، خصوصاً إذا ادّعته قبل العقد .
[ 6 ] كما في القواعد « 1 » .
[ 7 ] لدلالة الدخول عليه ؛ لأنّ الأصل عدم الإكراه والشبهة .
نعم هو مبني على أنّ المدّعي من يدّعي خلاف الظاهر ، وإلّا فالأصل عدم الإذن ، ولا يجدي كون الأصل في الدخول الشرعية ، فإنّه ليس مما فيه النزاع ، وإنّما الدخول أمر يظهر منه الإذن لأصله .
هامش
( 1 ) القواعد 13 : 17 .