( و ) على كلّ حال ف ( - هو ) أي القول بتقديم عقد الأكبر مع الاتّفاق ( تحكّم ) [ 1 ] . وحينئذٍ يكون الأوّل أحقّ بها بمعنى أنّ الذي ينبغي لها إجازة عقد الأكبر الذي هو بمنزلة الأب .
فلو فرض أنّها دخلت بمن عقد له الأصغر لم يكن حينئذٍ لعقد الأكبر محلّ للإجازة [ 2 ] .
( وإن « 1 » لم تكن أذنت لهما أجازت عقد أيّهما شاءت ) سواء تقارنا أو اختلفا ( والأولى لها إجازة عقد الأكبر ) الذي هو بمنزلة الأب ( وبأيّهما دخلت قبل الإجازة ) قولًا ( كان العقد له ) [ 3 ] .
أو يفرض تقدّم قول عادة قبل الدخول ، أو أنّها كانت يكفي سكوتها أو غير ذلك . وبذلك كلّه ظهر لك الحكم في جميع صور المسألة [ 4 ] .
نعم بقي شيء وهو أنّه قد يقال على المختار بصحة نكاح الداخل بالامرأة في صورة عدم العلم بتاريخ العقدين لو فرض وقوع المخاصمة بعد الدخول [ 5 ] .
فهو نحو مدّعي الصحّة والفساد .
نعم لو كانت المخاصمة بينهما قبل الدخول لم يكن ترجيح لأحدهما على الآخر ، فلا محيص عن الحكم بالبطلان بناءً على أنّ الاقتران مقتضى الأصلين ، وإن لم نقل بذلك اقرع أو يحكم بالخيار للمرأة أو يفسخ الحاكم العقدين أو يجبرهما على الطلاق .
بخلاف المفروض ، بل لا يعتبر في صحّته على الوجه الذي ذكرناه دعوى الداخل سبق العقد ، فيكفيه تشبّثه بالزوجية .
بل قد يقال : إنّ للعاقد الدخول وإن علم بوقوع عقد آخر ، إلّاأنّه لم يعلم كونه سابقاً أو مقارناً [ 6 ] .
لكنّ الإنصاف عدم خلوّ ذلك كلّه عن بحث ونظر ليس هذا محلّه ، واللَّه العالم .
شرح
[ 1 ] لعدم المرجّح ، والخبر « 2 » مع فقده شرط الحجيّة في سنده ولا جابر غير صالح .
على أنّه محتمل لكون العقد منهما فضولًا .
بل لعلّ هذا الاحتمال منه أقوى من غيره ، باعتبار خلوّه من أمارات التوكيل .
[ 2 ] فينطبق الخبر المزبور على ما ذكره المصنف بقوله [ ذلك ] .
[ 3 ] للاكتفاء بالإجازة الفعلية عن القولية لكون المعتبر الرضا ، فكلّ ما دلّ عليه من قولٍ أو فعل كان كافياً على إشكال لنا فيه قد تقدّم في محلّه .
[ 4 ] من غير حاجة إلى ما أطنب فيه في المسالك « 3 » من الإكثار في الصور .
[ 5 ] لأصالة الصحة في الفعل المسلم وقوله ، ولأنّه قد حكم له بظاهر الشرع بالزوجية ، ولم يعلم فسادها بالاقتران أو السبق .
[ 6 ] اعتماداً على أصالة صحة عقده .
هامش
( 1 ) ( 1 ) في الشرائع : « لو » .
( 2 ) ( 2 ) الوسائل 20 : 281 ، ب 7 من عقد النكاح ، ح 4 .
( 3 ) ( 3 ) المسالك 7 : 189 - 194 .