( وكذا الكلام « 1 » في نفقتها ) [ 1 ] .
[ إجبار من تحرر بعضه على النكاح من قبل المولى ] :
المسألة ( العاشرة : من تحرّر بعضه ليس لمولاه إجباره على النكاح ) [ 2 ] . ولا للعبد الاستقلال به [ 3 ] .
بل يعتبر صدوره عن رأيهما ، وتكون المهر والنفقة حينئذٍ بالنسبة ، والزيادة هنا عن المعيّن والمثل يتعلّق
شرح
[ 1 ] خلافاً ودليلًا . نعم عن ابن حمزة أنّه فصّل فيها بين كون العبد مكتسباً ففي كسبه - أي مع اختيار سيّده كما حكاه عنه في الإيضاح « 2 » - وإلّا فعلى سيّده « 3 » .
وإن كان قد يفرق بينهما [ / المهر والنفقة ] بأنّ الأوّل من المعاوضة التي يعتبر فيها ملك العوض في مقابلة ملك المعوّض ، بخلاف النفقة التي هي حكم شرعي متعلّق بالزوج وإن وجب على السيّد أداؤه عنه للإذن ، كما في كفّارات الإحرام . هذا وفي كشف اللثام عن الشيخ : أنّه إن لم يكن مكتسباً قيل : إنّها تتعلّق بذمّته فيقال لزوجته : إنّ زوجك معسر بالنفقة فإن اخترت أن تقيمي معه حتى يجد ، وإلّا فاذهبي إلى الحاكم ليفسخ النكاح .
وقيل : تتعلّق برقبته ؛ لأنّ الوطء كالجناية واختاره وقال : إنّه أليق بمذهبنا فإن يمكن أن يباع منه كلّ يوم بقدر ما يجب عليه من النفقةفعل ، وإلّا بيع كلّه فيالجناية ، ووقف ثمنه ينفق عليها « 4 » ، والاعتراض بأنّه إذا بيع انتقل إلى سيّد آخر والثمن من مال الأوّل ، فكيف ينفق منه على زوجته ؟ ظاهر الاندفاع بمنع كون الثمن حينئذٍ من ماله ، وإن سلم فنقول : إنّه بالإذن في النكاح ألزم على نفسه الإنفاق على زوجته من ثمنه » « 5 » .
لكن الجميع كما ترى ، خصوصاً مع أنّ النفقة ليست بأولى من المهر في كونه عوض إتلاف ، ولا ريب في أنّها على سيّده ؛ لأنّها من توابع ما اذن له فيه . بل ربّما ظهر من موثق الساباطي المفروغية منه قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجل أذن لعبده في تزويج امرأة حرّة فتزوّجها ، ثمّ إنّ العبد أبق فجاءت امرأة العبد تطلب نفقتها من مولى العبد ، فقال : « ليس لها على مولاه نفقة ، وقد بانت عصمتها منه ، فإن إباق العبد طلاق امرأته ، هو بمنزلة المرتدّ عن الإسلام ، قلت : فإن هو رجع إلى مواليه ترجع إليه امرأته ؟ قال :
إن كان قد انقضت عدّتها منه ثمّ تزوّجت غيره فلا سبيل له عليها ، وإن كانت لم تتزوّج ولم تنقض العدّة فهي امرأته على النكاح الأوّل » « 6 » .
بل يمكن دعوى كونه من الواضحات فلا يطال في تأييده ، كما أنّه لا يخفى عليك جريان نحو ذلك بما لو كانت الإذن للجارية في التزويج في الصور الأربع ، وأنّه في أيّها يكون العقد فضولًا أو لازماً ، ويلتزم بمهر المثل .
[ 2 ] لأنّه صار شريكاً للمولى في الحقّ المتعلّق برقبته ، فليس لأحد منهما التصرّف إلّاباذن الآخر ، ومنه النكاح فليس للمولى إجباره عليه مراعاة لجانب الحرّية ؛ لأنّ الحرّ لا يجبر عليه ، والنكاح لا يختصّ ببعضه .
[ 3 ] مراعاة لجانب الرقية .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « القول » بدل « الكلام » .
( 2 ) الايضاح 3 : 32 .
( 3 ) الوسيلة : 306 .
( 4 ) إلى هنا تم عن الشيخ انظر المبسوط 6 : 20 .
( 5 ) كشف اللثام 7 : 110 - 111 .
( 6 ) الوسائل 21 : 192 ، ب 73 من نكاح العبيد والإماء ، ح 1 .