تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
. . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
الناقل كي يقال : بالبطلان لحصول الموت قبله ، على أنّ المتّجه بناءً على عدم اعتبار بقاء المعقود عليه على صفة القابلية في صحّة الإجازة الصحّة من غير حاجة إلى اليمين ؛ ضرورة تمامية العقد حينئذٍ بدونه [ / اليمين ] لا بطلان العقد ، بل وكذا لو قلنا باعتبار اليمين لنفي التهمة الذي لا مدخلية له في العقد ، كما هو واضح ، وما كنّا لنؤثر أن يقع مثل ذلك عن مثلهما . نعم يقوى في النظر اعتبار بقاء قابلية المعقود عليه لتأثير العقد فيه كما عن الفخر التصريح به في شرح الارشاد « 1 » ، خصوصاً بناء على ما ذكر في الكشف « 2 » في بحث الفضولي من احتمال أنّ الإجازة لها مدخلية في التأثير وإن كان هو واضح الفساد ، كما ذكرناه في محلّه . وحينئذٍ فيكون ما في النصّ مخالفاً للقواعد يقتصر عليه ، لا يتعدّى منه إلّالما علم أولويته أو مساواته له . وأغرب ممّا سمعت ما وقع من ثانيهما [ المسالك ] من احتمال الصحة في الفرض باعتبار الأولوية من المنصوص بأن يقال : إنّ عقد الفضولي إذا كان له مجيز في الحال فلا إشكال في صحّته عند القائل بصحته ، وإن لم يكن له مجيز في الحال فهو محل إشكال ، وعقد الكبيرين فضولًا من القسم الأوّل دون عقد الصغيرين ، فإذا ثبت الحكم في الأضعف ثبت في الأقوى بطريق أولى ، وهذا متجه لم ينبه عليه أحد « 3 » . قلت : لا يخفى عليك ما فيه ، أمّا أوّلًا : فلأنّ العقد على الصغيرين قد يكون من القسم الأوّل ، كما إذا كان لهما ولي نكاح لكن عقد عليهما الفضولي ، بل قد يقال : إنّهما لا يخلوان من المجيز في الحال ، بناءً على عموم ولاية الحاكم لمثل ذلك . ولعلّ مراده أنّ عقد الصغيرين فضولًا قد لا يكون له مجيز في الحال بناءً على المشهور ، وحينئذٍ فلا إيراد عليه من هذه الجهة . وثانياً : أنّ الإشكال في الصحة وعدمها لا مدخلية له في الأولوية التي تكون سبباً لإثبات حكم شرعي . ومن ذلك يعلم الحال فيما ذكره فيها أيضاً تبعاً لغيره ، من أنّه لو تغير مورد النص بكون العاقد على الصغيرين أحدهما الولي والآخر فضولي فمات من عقد له الوليّ أوّلًا قبل بلوغ الآخر اطّرد الحكم ؛ لأنّ الجائز من الطرفين أضعف حكماً من اللازم من أحدهما ، فإذا ثبت الحكم في الأضعف ثبت في الأقوى بطريق أولى ، وبذلك يخرج عن القياس الممنوع « 4 » . وكذا ما ذكره أيضاً فيها : فيما لو كانا بالغين وأوقعه أحدهما عن نفسه والفضولي عن الآخر ، أو كان أحدهما بالغاً والآخر صغيراً فأوقع له الولي مع أنّه وإن كان أبعد من جهة الخروج عن المنصوص في كونهما معاً صغيرين ، لكن ذلك منجبر بالأولوية المزبورة ، ويظهر منهم الجزم بالحكم في هذا أيضاً . وهو متجه « 5 » إذ الجميع كما ترى غير خارج عن القياس الممنوع ما لم يصل ذلك إلى حدّ القطع بأولوية الحكم هنا من مورد النص أو مساواته . وأغرب من ذلك ما فيها أيضاً من أنّ الأقوى اعتبار اليمين وإن لم تحصل التهمة التي هي ليست علّة تامة في اعتباره ، بل هي حكمة لا يجب اطّرادها ، وحينئذٍ فلا يستحق شيئاً في أعيان التركة بدونه وإن كان ما يعترف به في ذمته أو في عين من الأعيان من المهر أضعاف ما يدعيه ، ولا بعد في توقف ملكه لنصيبه من عين التركة عليه ؛ لأنّ ذلك أمر آخر ، وحق خارج لا ملازمة بينه وبين ما يقر به « 6 » ؛ إذ لا يخفى أنّ لفظ النصّ في « الامرأة » ، وألحقنا الرجل به إلحاقاً واليمين إنّما يراد مع عدم علمه بصدق المخبر ، أمّا لو علم ولو بقرائن قطعية فلا فائدة في اليمين .
هامش
( 1 ) انظر شرح الارشاد : 244 - 245 ( مخطوط ) . ( 2 ) ( 2 ) ( 6 ) انظر كشف اللثام 7 : 103 - 104 . المسالك 7 : 181 . ( 3 ) المسالك 7 : 182 . ( 4 ) المسالك 7 : 182 . ( 5 ) المسالك 7 : 182 - 183 . ( 6 ) المسالك 7 : 182 - 183 .