. . . . . . . . . . . . . . . . -
شرح
واحتمال حصولها غير كافٍ في تحققها ، بل الأصل يقتضي عدمها ، بل مقتضاه جواز ذلك كلّه له حتى تحصل وإن انكشف حينئذٍ بعد حصولها بطلان التصرّف الحاصل بين العقد وبينها ، فمن باع ماله من فضولي لم يمتنع عليه الانتفاع به ولو المتلف .
اللهمّ إلّاأن يفرّق بينه وبين النكاح المطلوب فيه الاحتياط بالأنساب وغيرها ، أو يلتزم فيهما معاً بالحرمة من باب المقدّمة ؛ ضرورة أنّه على الكشف بالمعنى المعروف عندهم يكون الأمر دائراً بين كونها أم امرأته مثلًا أو غيرها فيحرم وطؤها مقدّمة لامتثال تحريم نكاح امّ الزوجة ، ويحرم عليه التصرّف في المال ؛ لدورانه بين كونه ماله ومال غيره .
فيجب اجتنابه مقدّمة لامتثال حرمة التصرّف في مال الغير ، وبذلك ينقطع استصحاب الجواز السابق ، فإنّه لا يعارض باب المقدمة .
بل لعلّ موضوع المستصحب غير محقّق بعد صدور ما يحتمل السببيّة منه المخرجة له عنه ، كما أنّه لم يعلم تناول أدلّة الحلّ للفرض ؛ إذ هي نكاح غير امّ الامرأة ، ولم يعلم كونها كذلك ، هذا أقصى ما يمكن أن يقال .
لكن الإنصاف عدم خلوّه مع ذلك عن الإشكال ، خصوصاً بعد ملاحظة أصل عدم حصول الإجازة ، واستصحاب أحكام الموضوع السابق مثل جريان هذا العقد .
و « العزل » في خبر الحذاء « 1 » إنّما هو للاحتياط في حفظ المال ، كالعزل للحمل ، فهو مخصوص في محلّه ، ولذا صرّحوا بإعطائه للوارث مع فرض طول الانتظار ونحوه بجنون ونحوه ، فتأمّل .
فإنّه قد يقال بمعارضة أصالة عدم الإجازة بأصالة عدم حصول المبطل للعقد المتأهّل للصحّة ، والاستصحاب قد انقطع قطعاً ؛ ضرورة اندراجها في المعقودة التي هي غير نافذة العقد .
نعم هي محتملة لكونها من ذي العقد المقبول أو المردود ، ولا أصل ينقح ذلك ، فيجب الاجتناب مقدّمة كالمعقودة المشتبهة بغيرها ، مؤيداً ذلك بتناول أمر الوفاء بالعقد الشامل لمثل هذا العقد للأصيل مثلًا .
وليس الوفاء به إلّاالمراعاة لحاله وإجراء حكم المصاهرة ونحوها عليه ؛ لأنّ الوفاء بكلّ شيء بحسب حاله ، بل لعل الأمر بعزل المال في الصحيح « 2 » الآتي لذلك .
نعم من الغريب ما سمعته من احتمال تحريم الامّ والأب والابن بمجرّد صدور العقد فضولًا الذي تعقّبه عدم الإجازة ولو من طرف واحد ؛ لاحتمال كون الفسخ من حينه ، فإنّه لا يقتضيه أصل ولا قاعدة ولا فتوى .
بل يمكن تحصيل الإجماع أو الضرورة بخلافه ، والطلاق غير مجد ؛ ضرورة اعتبار تعقّبه للنكاح ، والفرض عدم تماميته لعدم حصول الإجازة ، وإن قلنا بكونها كاشفة بناءً على مدخليتها في تأثير الصحّة ولو على جهة الكشف الشرعي فلا يؤثّر الطلاق حينئذٍ فسخاً .
نعم على ما حقّقناه سابقاً من عدم المدخلية لها في الصحّة ، وأنّه يكفي فيها أن يرضى الذي هو في علم اللَّه كالمحقّق يتّجه تأثير الطلاق لو صادف الصحّة على الأصحّ ؛ لعدم اعتبار العلم بها فيه ، فتأمّل جيّداً ، فانّه دقيق .
هامش
( 1 )
( 2 ) ( 1 ) ( 2 ) الوسائل 26 : 219 ، ب 11 من ميراث الأزواج ، ح 1 .