وكيف كان ( فإن مات ) هذا الذي قد أجاز ( عزل من تركته نصيب الآخر ) قبل البلوغ احتياطاً ، لاحتمال كونه وارثاً بالإجازة الكاشفة ، نحو ما يعزل نصيب الحمل ( فإن بلغ فأجاز ) العقد ( احلف أنّه لم يجز للرغبة في الميراث وورث ) [ 1 ] .
( ولو مات الذي لم يجز ) قبل البلوغ أو بعده قبل الإجازة ( بطل العقد ) [ 2 ] .
( و ) حينئذٍ ف ( - لا ميراث ) ولا مهر ولا غيرهما من أحكام الزوجية [ 3 ] .
ثمّ إن [ الظاهر ] [ 4 ] اعتبار اليمين في الإرث وغيره من الأحكام ، فلو لم تحلف فلا إرث ولا مهر ولو لعارض من موت وغيره [ 5 ] .
شرح
[ 1 ] لانكشاف صحّة العقد حينئذٍ من حين وقوعه ، فتحقّق الزوجية الموجبة للإرث والمهر وغيرهما من أحكامها .
[ 2 ] لعدم تحقّقه .
[ 3 ] والأصل في هذه الأحكام صحيح الحذّاء قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن غلام وجارية زوّجهما وليّان لهما وهما غير مدركين ، فقال : « النكاح جائز وأيّهما أدرك كان له الخيار ، وإن ماتا قبل أن يدركا فلا ميراث بينهما ولا مهر ، إلّاأن يكون قد أدركا ورضيا ، قلت : فإن أدرك أحدهما قبل الآخر ، قال : يجوز ذلك عليه إن هو رضي ، قلت : فإن كان الرجل الذي أدرك قبل الجارية ورضي بالنكاح ثمّ مات قبل أن تدرك الجارية أترثه ؟ قال : نعم يعزل ميراثها منه حتى تدرك فتحلف باللَّه ما دعاها إلى أخذ الميراث إلّا رضاها بالتزويج ، ثمّ يدفع إليها الميراث ونصف المهر ، قلت : فإن ماتت الجارية ولم تكن أدركت أيرثها الزوج المدرك ؟ قال : لا ، لأنّ لها الخيار إذا أدركت ، قلت : فإن كان أبوها هو الذي زوّجها قبل أن تدرك ، قال : يجوز عليها تزويج الأب ، ويجوز على الغلام ، والمهر على الأب للجارية » .
والمراد ب « - الوليّين » في صدره بقرينة ما في ذيله من له الولاية عرفاً كالعمّ والأخ ، أو في المال خاصّة ، أو في النكاح أيضاً ولكن لم يراع الغبطة المعتبرة في تصرّفه . واشتماله على تنصيف المهر بالموت - نحو غيره من الأخبار الدالّة على ذلك - غير قادح في حجّيته مع احتمال تقدّم النصف الآخر .
[ 4 ] [ كما هو ] ظاهره [ / الصحيح ] كالفتاوى .
[ 5 ] فما في المسالك من أنّه ربّما احتمل مع موته قبل اليمين ثبوت الإرث ، من حيث إنّه دائر مدار العقد الكامل وهو هنا حاصل بالإجازة من الطرفين « 1 » .
بل في القواعد إن مات قبل اليمين بعد الإجازة فاشكال « 2 » ، كما ترى ؛ ضرورة منع كمال العقد بدونه ، وأنّه لو كان كذلك لم يتوقّف على اليمين ابتداءً . بل قيل « 3 » : إنّ الحلف فيه جار على الأصل باعتبار توقّف صحّة العقد على الرضا به واقعاً على وجه بحيث لو كان حيّاً لرضيت به زوجاً ، لا أنّها أظهرت الرضا رغبة في الميراث ، وإلّا فهي غير راضية به زوجاً في الواقع وإن كان هو كما ترى .
هامش
( 1 ) ( 1 ) المسالك 7 : 179 .
( 2 ) ( 2 ) القواعد 3 : 16 .
( 3 ) ( 3 ) لم نعثر عليه بعينه ، انظر المسالك 7 : 179 .