تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
بل ( ولو كان ) المالك ( امرأة « 1 » في الدائم ) . ( و ) أمّا ( المنقطع ) ف [ - المختار ] [ 1 ] عدم جوازه [ 2 ] . ( و ) لكن مع ذلك ( قيل ) [ 3 ] : ( يجوز لها أن تتزوّج متعة إذا كانت لامرأة من غير إذنها ) [ 4 ] . ( و ) لا ريب أنّ ( الأوّل أشبه ) [ 5 ] .
شرح
[ 1 ] [ كما هو ] المعروف بين الأصحاب . [ 2 ] بل هو الذي استقر عليه المذهب ، بل يمكن دعوى تحصيل الإجماع عليه ؛ لقبح التصرّف في مال الغير ، والأمر بنكاحهنّ باذن أهلهن « 2 » وما يظهر من النصوص « 3 » أيضاً . [ 3 ] والقائل الشيخ في محكي النهاية والتهذيب « 4 » . [ 4 ] لخبر يوسف بن عميرة « 5 » الذي رواه تارة عن الصادق عليه السلام بلا واسطة ، وأخرى بواسطة عليّ بن المغيرة « 6 » ، وثالثه بواسطة داود بن فرقد « 7 » . ومن هنا عدّه بعضهم « 8 » ثلاثة أخبار . لكن في المسالك « 9 » أنّ مثله اضطراب في السند يضعّف الرواية لو كانت صحيحة ، فضلًا عن مثل هذه الرواية . وربّما ناقشه في ذلك بعضهم « 10 » . وعلى كلّ حال فمتنه قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل يتمتّع بأمة امرأة بغير إذنها ؟ قال : « لا بأس به » « 11 » . [ 5 ] بأصول المذاهب وقواعده ؛ إذ لا يخفى عليك أنّ مثل هذه الأخبار - المخالفة لقاعدة قبح التصرّف في مال الغير والكتاب وإجماع الأصحاب ، وصحيح البزنطي : سألت الرضا عليه السلام تتمتّع الأمة بإذن أهلها ؟ قال : « نعم ، إنّ اللَّه عزّوجلّ يقول :فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ« 12 » » « 13 » وغير ذلك - ممّا لا ينبغي الالتفات إليها . بل هي من القسم الذي قد أمرنا بطرحه والإعراض عنه ، بل ربّما كانت هي مما دسّ في كتب الشيعة لإرادة إفساد مذهبهم ، فمن الغريب إطناب بعض الناس في ذلك . وأغرب منه ميله إلى القول بمضمونها ، وليس ذلك إلّامن آفة نعوذ باللَّه منها ، ولو أنّ مثل هذه الأخبار تزلزل ما استقر عليه المذهب ممّا كان مثل ذلك لم يبق شيء منه مستقرّ . وقد قال اللَّه تعالى :إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ« 14 » فلابدّ من إذنها حينئذٍ ، ولو قلنا بأنّها مولّى عليها مع كونها بالغة رشيدة ؛ إذ لا تلازم بين الأمرين ، بل هو من التصرّف المالي الغير الممنوعة منه قطعاً .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « ولو كانت لامرأة » . ( 2 ) النساء : 25 . ( 3 ) انظر الوسائل 21 : 40 ، ب 15 من المتعة ، و 119 ، ب 29 من نكاح العبيد والإماء . ( 4 ) النهاية : 490 . التهذيب 7 : 258 ، ذيل الحديث 1116 . ( 5 ) الوسائل 21 : 39 ، ب 14 من المتعة ، ح 1 . ( 6 ) المصدر السابق : ح 2 . ( 7 ) المصدر السابق : ح 3 . ( 8 ) انظر الحدائق 23 : 278 - 279 . ( 9 ) المسالك 7 : 174 . ( 10 ) نهاية المرام 1 : 87 . ( 11 ) تقدم تخريجه آنفاً . ( 12 ) النساء : 25 . ( 13 ) الوسائل 21 : 40 ، ب 15 من المتعة ، ح 3 . ( 14 ) الحجر : 9 .