( وكذا ) الكلام في ( الطفل « 1 » ) لو زوّجه وليّه بمملوكة بناء على عدم اعتبار خوف العنت في تزويجه الأمة .
( و ) أمّا عليه [ أي الاعتبار في تزويجه الأمة ] فالمتجه ما ( قيل بالمنع في الطفل ؛ لأنّ ) الفرض أنّ ( نكاح الأمة مشروط بخوف العنت ، ولا خوف في جانب الصبي ) كما هو واضح .
بقي الكلام في جواز عقد الوليّ الصغيرة مثلًا متعة إلى ساعة مثلًا بكذا لإرادة حلّ النظر إلى امّها مثلًا [ 1 ] .
لكن لا يخفى عليك أنّ الجواز هو الموافق [ 2 ] .
[ نكاح الأمة من دون إذن مالكها ] :
المسألة ( السابعة : لا يجوز نكاح الأمة إلّاباذن مالكها ) الذكر [ 3 ] .
شرح
[ 1 ] للإندراج تحت امّهات النساء « 2 » مثلًا ونحو ذلك ممّا هو مقتضى إطلاق النصّ « 3 » والفتوى وعموم الوفاء بالعقد « 4 » وتبعيته للقصد وغير ذلك .
بل كاد يكون صريح بعضهم « 5 » عند ذكره ما يحرم بالعقد من المصاهرة من دون دخول .
بل عن المحقّق « 6 » في الشرائع : وللوليّ الإنكاح متعة ، وإن كانت لم أجده فيها .
نعم عن بعض الناس تقييد ذلك بأن يكون للمولّى عليه مصلحة وأن يكون هو المقصود ، فلو لم يكن مقصوده المولّى عليه لم يصح ، فلو عقد على صغيرة لإباحة النظر لُامّها أو لم يكن له فيه مصلحة لم يصلح العقد ، ولا يباح النظر ، ولا يحرم به أُم المعقود عليها ، وكذا باقي أحكام المصاهرة .
بل جزم بذلك بعض الفضلاء ممن قارب عصرنا وصنّف فيه رسالة .
[ 2 ] لما عرفت ، ودعوى اعتبار كون المقصود ذلك للمولّى عليه واضحة المنع ؛ لمنافاتها عموم الأدلّة وإطلاقها ، سيّما مع ملاحظة كثير مما ذكروه في الحيل الشرعية مما هو منطبق على القواعد في كتاب الطلاق ، والتخلّص عن الربا ، والجمع بين الأختين ، وإسقاط العدّة ، والاستبراء ، وغير ذلك . والفوائد المذكورة في أصل مشروعية النكاح والمتعة والصلح وغيرها من العقود ليست شرطاً في صحّة العقد ، وإنّما هي حكم ومصالح لأصل المشروعية ، كما هو واضح . وكان عدم نصّ أساطين الأصحاب على ذلك للمفروغية منه كالمفروغية من عدم اعتبار القصد إلى جميع آثار العقد وما يترتّب عليه في صحته ، وأنّه يكفي في ذلك القصد بالعقد إلى كونها زوجة باعتبار أنّها أنثى ، وهي محلّ له ذاتاً وإن لم تكن أهلًا للوطء فعلًا لإرادة ترتيب بعض الآثار ولو حلّ النظر إلى الام ونحوه . ولذا نفى بعضهم عنه الخلاف بين أهل العلم . فمن الغريب ما وقع من الفاضلين المزبورين من الوهم المسطور . وأغرب من ذلك ما ذكره ثانيهما في الرسالة المزبورة ممّا هو خارج عن محلّ البحث ، واللَّه العالم والهادي .
[ 3 ] إجماعاً أو ضرورة من المذهب أو الدين .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « لو زوّج الطفل » .
( 2 ) النساء : 23 .
( 3 ) انظر الوسائل 20 : 462 ، ب 20 ممّا يحرم بالمصاهرة .
( 4 ) المائدة : 1 .
( 5 ) انظر المسالك 7 : 283 - 286 . الرياض 10 : 166 - 168 .
( 6 ) لم نعثر على الحاكي .