نعم لا يسقطها الإحرام وإن لم تصحّ عبارة العقد منه حاله إيجاباً وقبولًا مباشرة ووكالة [ 1 ] .
لكن الولاية ثابتة له ، بل الظاهر عدم ثبوت ولاية الحاكم من حيث عدم الولاية في هذا الحال إلّاإذا طال زمان الإحرام واشتدّت الحاجة إلى التزويج ، فيحتمل الانتقال إليه في غير المملوك [ 2 ] ، مع احتمال العدم ، ولا يستأذن [ 3 ] .
( و ) كيف كان ف ( - لو اختار الأب زوجاً والجدّ آخر فمن سبق عقده صحّ ) بتقديم قبوله ( وبطل المتأخّر ) بناءً على استقلال كلّ منهما بالولاية [ 4 ] .
و [ الظاهر ] [ 5 ] أنّه ( إن تشاحّا قدّم اختيار الجدّ ) [ 6 ] .
شرح
[ 1 ] نصّاً « 1 » وإجماعاً .
[ 2 ] كما في كشف اللثام « 2 » دفعاً للضرر .
[ 3 ] لأنّ الإذن توكيل ، والمحرم ممنوع منه .
[ 4 ] قال الصادق عليه السلام في صحيح هشام بن سالم ومحمّد بن حكيم : « إذا زوّج الأب والجدّ كان التزويج للأوّل ، فإن كانا جميعاً في حال واحدة فالجدّ أولى » « 3 » .
وفي موثّق عبيد بن زرارة قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : الجارية يريد أبوها أن يزوّجها من رجل ويريد جدّها أن يزوّجها من رجل آخر ، فقال : « الجدّ أولى بذلك ما لم يكن مضارّاً ، إن لم يكن الأب زوّجها قبله ، ويجوز عليها تزويج الأب والجدّ » « 4 » .
إلى غير ذلك من النصوص الدالّة على الحكم المزبور الذي لم نعرف فيه خلافاً بينهم ، بل يمكن دعوى الإجماع عليه .
[ 5 ] [ كما ] من الموثّق المزبور يستفاد ما ذكره المصنّف ( و ) غيره من [ أنه ذلك ] .
[ 6 ] 1 - مضافاً إلى صحيح ابن مسلم عن أحدهما عليه السلام : « إذا زوّج الرجل ابنة ابنه فهو جائز على ابنه ، ولابنه أيضاً أن يزوّجها ، فقلت : فإن هوى أبوها رجلًا وجدّها آخر ، قال : الجدّ أولى بنكاحها » « 5 » .
2 - وكذا خبر عبيد بن زرارة « 6 » الآتي .
نعم في المسالك : أنّه لو سبق الأب والحال هذه قاصداً سبق عقد الجدّ صحّ عقده وإن كان ترك الأولى « 7 » ، وظاهره استحباب هذه الأولوية ، بمعنى أنّه ينبغي للأب مراعاة أبيه وطاعته في ذلك . وهو كما ترى منافٍ لظاهر المتن وغيره ، بل والنصوص ، بل لعلّه منافٍ لما دلّ على وجوب الطاعة « 8 » الشامل لمثل الفرض ، فلا يبعد كونه عاصياً .
هامش
( 1 ) انظر الوسائل 12 : 436 ، ب 14 من تروك الإحرام .
( 2 ) كشف اللثام 7 : 69 .
( 3 ) الوسائل 20 : 290 ، ب 11 من عقد النكاح ، ح 3 .
( 4 ) المصدر السابق : 289 ، ح 2 .
( 5 ) الوسائل 20 : 289 ، ب 11 من عقد النكاح ، ح 1 .
( 6 ) المصدر السابق : ح 2 .
( 7 ) المسالك 7 : 169 .
( 8 ) البحار 74 : 76 وما بعدها .