الأمارات على وجه لم يحصل الظنّ بدلالته على الرضا ولو من حيث كونه سكوت بكر [ 1 ] .
( و ) كيف كان فلا إشكال [ 2 ] في أنّه ( تكلّف الثيب النطق ) إلّامع اقتران سكوتها بقرائن تدلّ على رضاها قطعاً .
وهل المدار في البكارة والثيبوبة على الزوال بالوطء وعدمه فيندرج حينئذٍ في البكر من ذهبت بكارتها بغيره ولو بإصبع ونحوه أو لم تكن بكراً خلقة ، بل والموطوءة دبراً ونحو ذلك أو على وجود هذا الوصف وعدمه ، فتندرج من زالت بكارتها أو من لم تكن بكراً في الثيب حينئذٍ ؟ وجهان ، أحوطهما الاقتصار فيما خالف الأصل على المتيقّن .
( ولو كانت ) البكر ( مملوكة وقف على إجازة المالك ) [ 3 ] .
ولا يكفي السكوت الذي لم يقترن بما يتحقق حصول الرضا معه وإن كان المالك بكراً [ 4 ] .
( وكذا لو كانت ) المعقود عليها فضولًا ( صغيرة فأجاز الأب أو الجدّ صحّ ) أيضاً [ 5 ] .
ولا يكفي السكوت أيضاً إلّاإذا اقترن بما يدلّ على إرادة الرضا [ 6 ] .
[ ولاية الولي لو كان رقاً أو كافراً ] :
المسألة ( الخامسة : إذا كان الولي ) رقّاً ولو مكاتباً قد تحرّر أكثره فلا ولاية له على ولده الحرّ والمملوك الذكر والأنثى [ 7 ] .
شرح
[ 1 ] واحتمال القول بحجّية ما عدا المقترن بما يدلّ على عدم الرضا قطعاً تمسّكاً بإطلاق النصّ والفتوى ضعيف ، لكون المتيقّن منهما غير هذه الأفراد ، فتبقى هي حينئذٍ على قاعدة كون الشكّ في الشرط شكّاً في المشروط .
[ 2 ] كما لا خلاف [ فيه ] .
[ 3 ] لعدم الفرق عندنا في الفضولي حينئذٍ بين ذلك وغيره ، والمفروض عدم العبرة بإجازتها ، نعم لابدّ حينئذٍ من تحقّق الإجازة فيه .
[ 4 ] لقاعدة الشكّ وغيرها .
[ 5 ] لما عرفت من عدم الفرق في الفضولي عندنا بين تعقّبه الإجازة ممّن له العقد أو من وليّه الشرعي الذي له ذلك .
[ 6 ] بل قد عرفت في كتاب البيع احتمال اشتراط اللفظ في الإجازة ؛ لقوله عليه السلام : « إنّما يحلّل الكلام ويحرّم الكلام » « 1 » . ولأنّه الحاسم لمادّة النزاع ، ولذا اعتبروا صريح اللفظ في صيغ العقود . لكن قد سمعت صحيح ابن وهب « 2 » الدالّ على الاكتفاء بذلك .
مضافاً إلى صدق تحقّق الإذن والرضا ، هذا وقد تقدّم في كتاب البيع تمام الكلام في مباحث الفضولي بما لم نسبق إليه بحمد اللَّه ولطفه وكرمه ، فلاحظ وتأمّل ، واللَّه العالم .
[ 7 ] بلا خلاف ولا إشكال ؛ للأصل وغيره .
هامش
( 1 )
( 2 ) ( 1 ) الوسائل 18 : 50 ، ب 8 من أحكام العقود ، ح 4 ، وفيه : « يحلّ » .
( 2 ) تقدّم في ص 152 .