تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
فلو عقد على بنته الصغيرة مثلًا الحرّة لم يمض عقده وإن لم يناف غرض السيّد ، بل وإن أذن له [ 1 ] . وكذا لو كان ( كافراً ف ) - إنّه ( لا ولاية له ) أيضاً [ 2 ] على ولده المسلم بإسلام امّه أو جدّه أو بوصفه الإسلام قبل البلوغ بناءً على اعتباره أو بعده في البكر البالغة إن قلنا بالولاية عليها [ 3 ] . ( ولو كان الأب كذلك ثبتت « 1 » الولاية للجدّ خاصّة ) وبالعكس ، ولو كانا معاً كذلك كانت الولاية للحاكم الذي هو ولي من لا ولي له [ 4 ] . نعم لو كان للمولّى عليه الكافر وليّان أحدهما مسلم والآخر كافر اتّجه انتفاء ولاية الكافر حينئذٍ تغليباً للإسلام الذي يعلو ولا يعلى عليه المعلّل به إرث المسلم الكافر دون العكس ، بل المعلّل به اختصاص المسلم في الإرث وإن كان له ورثة كفّار غيره أقرب منه [ 5 ] .
شرح
[ 1 ] فإنّ إذنه لا تفيده ولاية بعد أن كان ناقصاً عنها ؛ لعدم قدرته على شيء ، بل لو أذن سيّده في العقد على بنته المملوكة له كان ذلك توكيلًا من السيّد ، لا إثبات ولاية . فما عساه يتوهّم من بعضهم من ثبوت الولاية حينئذٍ - لما تسمع في كتاب القضاء من أنّ الأقرب عند المصنّف عدم اعتبار الحرّية فيه ، فينفذ حينئذٍ قضاؤه بإذن مولاه ، وتتبعه الولاية - في غير محلّه ؛ لإمكان الفرق باندراج حكمه بإذن مولاه في القسط والعدل ونحوهما ممّا أمرنا باتباعه ، بخلاف الولاية من حيث الابوّة مثلًا التي لا شمول في دليلها لمثل الأب المزبور ، ومع فرضه فهو في بعض الأفراد من تعارض العموم من وجه المرجّح فيه غيره عليه من وجوه . بل الظاهر عدم ولايته أيضاً من حيث الحكومة وإن أمضينا حكمه ؛ لقصور ما دلّ عليها عن تناول نحو الفرض الذي هو مولّى عليه ، كما هو واضح فتأمّل . [ 2 ] إجماعاً . [ 3 ] 1 - لنفي السبيل « 2 » . 2 - ولأنّ « الإسلام يعلو ولا يعلى عليه » « 3 » . [ 4 ] بل ظاهر العبارة والمحكيّ عن غيرها عدم ولاية الكافر مطلقاً حتى على ولده الكافر . لكن فيه : أنّه مناف ؛ لقوله تعالى :وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ« 4 » . بل ولإطلاق ما دلّ على ولاية الأب والجدّ « 5 » المقتصر في الخارج منهما على اليقين . ودعوى الولادة على الفطرة ، يدفعها بعد التسليم المعاملة للأولاد معاملة الكفّار في الأحكام التي منها ذلك . [ 5 ] خلافاً للمحكي عن الشيخ « 6 » من اختصاص الكافر بالولاية ؛ للآية . ولا ريب في ضعفه . بل لعلّ احتمال اشتراكهما فيها عملًا بإطلاق الأدلّة معاً أقرب منه . وإن كنّا لم نعرف قائلًا به ، وعلى كلّ حال فالأقوى ما عرفت .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « يثبت » . ( 2 ) النساء : 141 . ( 3 ) الوسائل 26 : 14 ، ب 1 من موانع الإرث ، ح 11 . ( 4 ) الأنفال : 73 . ( 5 ) انظر الوسائل 20 : 275 ، ب 6 من عقد النكاح . ( 6 ) المبسوط 4 : 180 .