( وكذا ) الكلام فيما ( لو جنّ الأب ) أو غيره من الأولياء ( أو أغمي عليه ) أو سكر فإنّه لا ولاية له حينئذٍ ، نحو ما سمعته من الكافر [ 1 ] .
[ وفي سقوط ولاية السفيه إشكال ] .
[ ولا فرق في الجنون والإغماء بين طول المدة وقصرها ] .
بل لا يبعد انتفاء الولاية في السكران وإن بقي له تميّز في الجملة [ 2 ] .
نعم [ المختار ] [ 3 ] أنّه ( لو زال المانع عادت الولاية ) التي لم يزل ما اقتضاها من صدق الابوّة والجدودة .
أمّا الوصيّ فقد عرفت البحث في عود ولايته في محلّه [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] إجماعاً ؛ لعدم قابليته لها كالصغير الذي لا ولاية له على مملوكه .
بل عن التذكرة نفيها عن السفيه « 1 » أيضاً .
لكن قد يشكل بأنّ الحجر عليه في خصوص التصرّف المالي في ماله ، هذا .
وفي المسالك : « لا فرق بين طول زمان الجنون والإغماء وقصره لقصوره حالته ووجود الولاية في الآخر ، وإنّما يفرّق بين الطول والقصر عند من يجعل ولاية الجدّ مشروطة بفقد الأب كالشافعي فيجعل المانع القصير غير مبطل ولا ناقل لها إلى الأبعد ، كالنوم » « 2 » .
وفيه :
إنّ ذلك لا يتفرّع على القول المزبور ؛ ضرورة اشتراط ولاية الحاكم مثلًا بفقد الأب والجدّ عندنا ، فيلزم جريان ذلك فيه .
فالمتّجه عدم الفرق على القولين ؛ لعدم القابلية بذهاب العقل الموجب للفرق بينها وبين النوم الذي هو عادي للإنسان . ولذا لم يعتدّ به الشارع في كثير من المقامات التي اعتبر في صحّتها العقل كالصوم والوكالة وغيرهما .
[ 2 ] كما عن التذكرة « 3 » التصريح به وإن استبعده في المسالك « 4 » باعتبار عدم كمالية عقله ، فإنّ وجود التمييز في الجملة أعمّ من ذلك ، فلا ولاية له ، وفرض كمال تمييزه ينافي كونه سكراناً ، كما هو واضح .
[ 3 ] [ كما ] لا خلاف ( و ) لا إشكال .
بل في الكشف « 5 » الاتفاق عليه في [ ذلك ] .
[ 4 ] ثمّ إنّه قد يتوهّم من تعبير المصنّف بلفظ « المانع » ثبوت أصل الولاية لا سقوطها ، ويتفرّع على ذلك قيام الحاكم مقامه مع وجود المانع ، فيزوّج الصغير حينئذٍ مثلًا باعتبار ولاية أبيه وإن قلنا بعدم تزويجه له بولاية الحكومة .
لكن لا يخفى عليك إشكاله خصوصاً بعد تعبير غيره بكون هذه الأمور مسقطات للولاية ، فليسن للحاكم حينئذٍ ولاية إلّامن حيث كونه وليّ من لا وليّ له .
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 600 ( حجرية ) .
( 2 ) المسالك 7 : 168 .
( 3 ) التذكرة 2 : 600 ( حجرية ) .
( 4 ) المسالك 7 : 168 .
( 5 ) كشف اللثام 7 : 69 .