تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
ضعف ) [ 1 ] . ( و ) من هنا كان ( الوجه أنّه لا يشترط ) في ولايته بقاؤه ولا موته [ 2 ] . والمراد من الجدّ للأب ما هو منساق منه عن « أب الأب » ، وهكذا فلا يندرج فيه أب امّ الأب [ 3 ] . ( و ) كيف كان فلا إشكال في أنّه ( تثبت ولاية الأب والجدّ للأب على الصغيرة وإن ذهبت بكارتها بوطء أو غيره ) [ 4 ] ( و ) حينئذٍ ف ( - لا خيار لها ) لو عقداها أو أحدهما ( بعد بلوغها على أشهر الروايتين « 1 » ) [ 5 ] .
شرح
[ 1 ] في السند - وإن كانت من الموثق - والدلالة وهي رواية الفضل بن عبد الملك عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « إنّ الجدّ إذا زوّج ابنة ابنه وكان أبوها حيّاً وكان الجدّ مرضياً جاز » « 2 » . فإنّها مع كون الدلالة فيها بمفهوم الحال أو الصفة - على ما قيل « 3 » - وإن كان فيه أنّها من مفهوم الشرط لإرادة بيان الجواز في هذا الحال فضلًا عن حال موت الأب ردّاً على من اعتبر موت الأب في ثبوت ولاية الجدّ من العامة . ومن هنا كان الوجه أنّه لا يشترط للاستصحاب في بعض الأفراد . ولأنّ الجدّ له ولاية المال إجماعاً فيثبت له ولاية النكاح كالأب ؛ للخبر السابق في تفسير من بيده عقدة النكاح « 4 » ، ولصحيح ابن سنان عن الصادق عليه السلام فيها أيضاً قال : « هو ولي أمرها » « 5 » . ولا خلاف في أنّ الجدّ وليّ أمر الصغيرة في الجملة . وموثّق عبيد قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : الجارية يريد أبوها أن يزوّجها من رجل ، ويريد جدّها أن يزوّجها من رجل [ آخر ] فقال : « الجدّ أولى بذلك ما لم يكن مضارّاً ، إن لم يكن الأب زوّجها قبله ، ويجوز عليها تزويج الأب والجدّ » « 6 » الدالّ على قوّة ولاية الجدّ من ولاية الأب ، فلا يؤثّر فيها موت الأضعف ، كالعكس بل هو أولى . مضافاً إلى إطلاقه جواز تزويج كلّ منهما عليها . [ 2 ] وإن ذهب إلى الأخير بعض العامة « 7 » . بل لعلّه أقرب من الأوّل الذي مال إليه الإصبهاني في كشفه ؛ محتجّاً عليه بضعف الأدلّة من الطرفين ، والأصل عدم الولاية إلّافيما أجمع عليه ، وهو عند حياة الأب « 8 » ، وهو منه غريب بعد ما عرفت . [ 3 ] للأصل وغيره . لكن عن التذكرة : الوجه أنّ جدّ أمّ الأب لا ولاية له مع جد أب الأب ، ومع انفراده نظر « 9 » . وفيه ما لا يخفى . [ 4 ] ضرورة كون المدار في ولايتهما عليها صغرها لابكارتها . [ 5 ] روايةً وعملًا ، بل لم أجد عاملًا بالرواية المخالفة ، بل لا بأس بوصفها بالشذوذ الذي أمرنا بالإعراض عن أمثالها معه . قال عبد اللَّه بن الصلت في الصحيح : سألت أبا الحسن عليه السلام عن الجارية الصغيرة يزوّجها أبوها ألها أمر إذا بلغت ؟ قال : « لا » « 10 » . ومحمّد بن بزيع في الصحيح أيضاً : سألت الرضا عليه السلام يزوّجها أبوه ثمّ يموت وهي صغيرة ثمّ تكبر قبل أن يدخل بها زوجها أيجوز عليها التزويج أو الأمر إليها ؟ قال : « يجوز عليها تزويج أبيها » « 11 » . ومثلهما صحيح ابن يقطين « 12 » وغيره ، مضافاً إلى الأصل وتطابق الفتاوى على وجه لم يظهر فيه مخالف . كما اعترف به في المسالك « 13 » ، بل في غيرها الإجماع عليه .
هامش
( 1 ) الوسائل 20 : 277 ، ب 6 من عقد النكاح ، ح 7 ، 8 . ( 2 ) الوسائل 20 : 290 ، ب 11 من عقد النكاح ، ح 4 . ( 3 ) ( 3 ) ( 7 ) قاله في المسالك 7 : 118 . المجموع 16 : 163 - 164 . ( 4 ) الوسائل 20 : 283 ، ب 8 من عقد النكاح ، ح 4 . ( 5 ) المصدر السابق : 282 ، ح 2 . ( 6 ) الوسائل 20 : 289 ، ب 11 من عقد النكاح ، ح 2 . ( 7 ) ( 8 ) ( 13 ) كشف اللثام 7 : 59 - 60 . المسالك 7 : 119 . ( 9 ) التذكرة 2 : 587 ( حجرية ) . ( 10 ) الكافي 5 : 394 ، ح 6 . الوسائل 20 : 276 ، ب 6 من عقد النكاح . ( 11 ) الوسائل 20 : 275 ، ب 6 من عقد النكاح ، ح 1 . ( 12 ) المصدر السابق : 277 ، ح 7 . ( 13 ) المصدر السابق : 277 ، ح 7 .