تحقيقه إن شاء اللَّه . ( و ) كذا ( لا ) يشترط [ 1 ] ( في شيء من الأنكحة ) الدائم والمنقطع والتحليل والملك ( حضور شاهدين ) [ 2 ] .
( و ) حينئذٍ ف ( - لو أوقعه الزوجان أو الأولياء سرّاً جاز ) كغيره من العقود [ 3 ] .
( ولو تآمرا بالكتمان لم يبطل ) [ 4 ] .
[ لو أوجب الموجب النكاح ثمّ جنّ ] :
المسألة ( الثالثة : إذا أوجب « 1 » ) الموجب في النكاح أو غيره ( ثمّ جنّ أو أغمي عليه بطل حكم الإيجاب ) الذي هو قبل التمام بمنزلة بقاء العقد الجائز بالنسبة إلى ذلك [ 5 ] .
[ فيشترط بقاء الموجب عاقلا إلى قبول القابل لا حال صدور الايجاب منه ] .
وحينئذٍ ( فلو قبل ) القابل ( بعد ذلك كان لغواً ) نحو قبوله إيجاب المجنون .
( وكذا لو سبق القبول ) بناءً على جوازه ( وزال عقله ، فلو أوجب الولي بعده كان لغواً ، وكذا ) الكلام ( في البيع ) وغيره من العقود .
بل الظاهر البطلان حتى لو فرض إفاقته قبل القبول على وجه لا ينافي الاتصال ؛ لبطلان حكم الإيجاب .
شرح
[ 1 ] عندنا .
[ 2 ] خلافاً لما عن العامة ولابن أبي عقيل منّا فاشترطه في الدائم « 2 » ؛ لخبر ضعيف « 3 » موافق للعامّة محمول على الاستحباب كما تقدّم سابقاً ؛ لقصوره عن معارضة ما يقتضي الصحّة من إطلاق الأدلّة وغيره من المعتبرة المستفيضة .
ولذا حكي الإجماع على خلافه في محكيّ الانتصار والناصريات والخلاف والغنية والسرائر والتذكرة « 4 » .
[ 3 ] لما عرفت .
[ 4 ] عندنا ، خلافاً لمالك فإنّه وإن وافقنا على عدم اشتراط الإشهاد ، لكن شرط عدم تواطئهما على الكتمان « 5 » .
[ 5 ] 1 - بلا خلاف أجده فيه كما اعترف به بعضهم « 6 » .
2 - مضافاً إلى ما دلّ على شرطية العقد والقصد والرضى ونحوها في العقد الذي هو عبارة عن الإيجاب والقبول لا الإيجاب وحده .
والمراد من اشتراطه مثلًا بالنسبة إلى الموجب بقاؤه عاقلًا إلى قبول القابل ، لا حال صدور الايجاب منه ، فإنّه ليس شرطاً في العقد حينئذٍ ، فإذا فرض ارتفاع القابلية بعد الإيجاب قبل القبول لم يحصل الشرط في تمام العقد الذي يراد منه استمراره على الحال الذي حصل له حال نطقه بالايجاب .
هامش
( 1 ) في الشرائع المحققة زيادة : « الولي » .
( 2 ) المختلف 7 : 101 .
( 3 ) الوسائل 21 : 34 ، ب 11 من المتعة ، ح 11 .
( 4 ) الانتصار : 281 . الناصريات : 319 . الخلاف 4 : 261 . الغنية : 342 . السرائر 2 : 550 . التذكرة 2 : 571 ( حجرية ) .
( 5 ) المجموع 16 : 199 .
( 6 ) لم نعثر عليه .