( و ) كذا الكلام فيما ذكره أيضاً من أنّه ( لو أتى بلفظ المستقبل كقوله : « أتزوّجك » فتقول : « زوّجتك » جاز ) [ 1 ] .
( وقيل ) [ 2 ] : ( لابدّ بعد ذلك من تلفّظه بالقبول ) [ 3 ] .
( و ) فيه : أنّه مناف لما ( في رواية أبان بن تغلب ) عن الصادق عليه السلام ( في المتعة أتزوّجك متعةً فإذا قالت : نعم فهي امرأتك ) [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] وفاقاً للمحكي عن الحسن « 1 » .
[ 2 ] والقائل ابنا حمزة وسعيد والفاضل « 2 » في المحكي « 3 » عنهم .
[ 3 ] للاستصحاب والاقتصار على المتيقن .
[ 4 ] فإنّه سأله كيف أقول لها إذا خلوت بها ؟ قال : « تقول : أتزوّجك متعةً على كتاب اللَّه وسنّة نبيّه لا وارثة ولا موروثة كذا وكذا يوماً ، وإن شئت كذا وكذا سنة بكذا وكذا درهماً ، وتسمّي من الأجل ما تراضيتما عليه قليلًا كان أو كثيراً ، فإذا قالت : نعم فقد رضيت فهي امرأتك وأنت أولى الناس بها ، قلت : فإنّي أستحيي أن أذكر شرط الأيام ، قال : هو أضرّ عليك ، قلت : وكيف ؟ قال :
إنّك إن لم تشترط كان تزويج مقام ، ولزمتك النفقة في العدّة ، وكانت وارثاً ، ولم تقدر أن تطلّقها إلّاطلاق السنّة » « 4 » . وما في رواية ابن أبي نصر عن ثعلبة قال : « تقول : أتزوّجك متعةً على كتاب اللَّه وسنّة نبيه صلى الله عليه وآله وسلم نكاحاً غير سفاح ، [ و ] على أن لا ترثيني ولا أرثك كذا وكذا يوماً بكذا وكذا درهماً ، وعلى أنّ عليك العدّة » « 5 » .
وما في رواية هشام بن سالم قال : قلت : كيف أتزوّج المتعة ؟ قال : « تقول : يا أمة اللَّه أتزوّجك كذا وكذا يوماً بكذا وكذا درهماً » « 6 » .
واحتمال اختصاص خصوص ذلك بالجواز كما هو ظاهر المصنّف واضح الضعف ، كاحتمال اختصاص ذلك بالمتعة ؛ ضرورة أنّه متى جاز فيها جاز في الدوام ؛ لعدم الفارق ، ولما سمعته في الأوّل من أنّه إذا ترك الشرط كان تزويج دوام .
كما أنّ إشكال ما في الخبر بأنّه يلزم من صحّة العقد بهذا اللفظ صحّته بدون إيجاب ؛ لأنّ « نعم » « 7 » في جواب القبول لا يكون إيجاباً ، وذلك باطل قطعاً واضح الضعف أيضاً .
لكونه مصادرة واضحة ؛ إذ القائل بذلك يجعل « نعم » إيجاباً لتضمّنها مجموع الجملة التي هي « زوّجتك » لقيامها مقامها .
على أنّه يمكن أن يكون النكاح كالصلح يصحّ وقوع إيجابه من كلّ من الطرفين ، فتكون « نعم » حينئذٍ قائمة مقام القبول .
وربّما كان في النصوص سيّما الخبر الأوّل إشارة إلى ذلك .
هامش
( 1 ) نقله في غاية المراد 3 : 17 .
( 2 ) الوسيلة : 291 . الجامع للشرائع : 437 . المختلف 7 : 89 .
( 3 ) كشف اللثام 7 : 46 .
( 4 ) ذكر صدره في الوسائل 21 : 43 ، ب 18 من المتعة ، ح 1 . وذيله في 47 ، ب 20 ، ح 2 .
( 5 ) الوسائل 21 : 43 ، ب 18 من المتعة ، ح 2 .
( 6 ) المصدر السابق : 44 ، ح 3 .
( 7 ) الواردة في رواية أبان .