تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
وعلى كلّ حال ف [ - المختار ] [ 1 ] حصوله [ / القبول ] باللفظين المذكورين وإن تخالف مع الإيجاب بأن كان : « زوّجتك » فقال : « قبلت النكاح » أو بالعكس [ 2 ] . [ كما ] أنّه ( يجوز الاقتصار على « قبلت » ) كغيره من العقود [ 3 ] . ثمّ لا يخفى عليك [ أنّ الظاهر عدم اعتبار الإيجاب والقبول بلفظ الماضي ] [ 4 ] . [ لكن قال المصنّف : ] ( لابدّ من وقوعهما ) أي الايجاب والقبول ( بلفظ الماضي الدالّ على صريح الانشاء اقتصاراً على المتيقن ) في الخروج عن أصالة عدم الانتقال [ 5 ] . ( وتحفّظاً من الاشتمار المشبه للإباحة ) [ 6 ] . ( ولو أتى بلفظ الأمر وقصد ) به ( الإنشاء ) للرضا المستفاد من لفظ القبول ( كقوله « زوّجنيها » فقال : « زوّجتك
شرح
[ 1 ] [ كما ] لا خلاف ولا إشكال في [ ذلك ] . [ 2 ] ضرورة قيام الألفاظ المترادفة بعضها مقام بعض ، على أنّ المراد ذكر ما يدلّ على المقصود من غير اعتبار خصوص دالّ ، كما لا خلاف عندنا ( و ) لا إشكال في [ ذلك ] . [ 3 ] خلافاً لما عن بعض الشافعية من المنع « 1 » ؛ لأنّه كناية لا صريح كما لو قال : « زوّجنيها » فقال : « قبلت » . وردّ بمنع عدم صراحته ؛ لأنّ الغرض من الألفاظ الدلالة على الإرادة ، ولفظ « قبلت » صريح في الدلالة عليها ، والشبهة آتية فيما لو قال : « قبلت التزويج - أو - النكاح » ولم يضفه إليها ؛ لاحتمال إرادة غير التزويج المطلوب ، ويندفع بأنّ « اللام » ظاهرة في العهد الخارجي ، على أنّ قرينة الحال كافية في مثل ذلك ، كما هو واضح ، واللَّه العالم . [ 4 ] [ ل ] - أنّه بما ذكرنا يعرف البحث فيما ذكره المصنف ( و ) غيره بل في المسالك « 2 » : أنّه المشهور من أنّه [ يعتبر ذلك ] . [ 5 ] وخصوصاً في الفروج المطلوب فيها شدّة الاحتياط . [ 6 ] التي لا يعتبر فيها لفظ مخصوص ، فضلًا عن الهيئة المخصوصة ، فلو فرض عدم اعتبار الماضوية هنا والاكتفاء بكلّ لفظ دالّ من غير فرق بينه وبين المضارع والأمر كان النكاح وغيره من العقود اللازمة كالإباحات ، على أنّ المضارع محتمل للوعد والأمر للطلب ، فلا صراحة فيهما في الإنشاء المخصوص ؛ ضرورة إمكان المناقشة في ذلك كلّه بالاكتفاء في الخروج عن الأصل بإطلاق أدلّة العقود وما تسمعه من النصوص « 3 » المؤيدة بأنّ المقصود من العقد الدلالة على القصد الباطن بلفظ دالّ عليه ، من غير فرق بين الألفاظ : 1 - وبمنع صراحة الماضي في الإنشاء لاحتماله الإخبار وغيره ، ومع فرض ملاحظة النقل وقرائن الأحوال يرتفع الاحتمال عن الجميع ، بل الأمر بعض أفراد الإنشاء ، فهو أولى بالنقل إلى قصد الإنشاء . 2 - والاقتصار على المتيقّن غير لازم قطعاً بعد ظهور الأدلّة في التناول ، على أنّه قد يعارضه الاحتياط ، كما إذا اتّفق وقوع العقد بالأمر والمضارع ، وأصرّ الزوج على البقاء على العقد فإنّ الحكم بنفي الزوجية وتزويجها لغيره مناف للاحتياط . 3 - والتحفّظ من الاشتمار يمكن بجعل الضابط اللفظ الدالّ على القصد الباطن بالطريق المتعارف في إفادته ، والتعبير عنه . وقد أجاد في المسالك بقوله : « من اعتبر الألفاظ المنقولة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم والأئمة عليه السلام في ذلك يجد الأمر أوسع مما قالوه » « 4 » فانّ منه ما ذكره المصنّف .
هامش
( 1 ) الوجيز 2 : 4 . ( 2 ) المسالك 7 : 87 . ( 3 ) انظر الوسائل 21 : 43 ، ب 18 من المتعة . ( 4 ) المسالك 7 : 88 - 89 .