[ ولكن الظاهر عدم وجوب القسمة عليه صلى الله عليه وآله وسلم ] .
( الفصل الثاني : في العقد )
( و ) يقع ( النظر في ) مقامين : ( الصيغة والحكم )
[ صيغة العقد ] :
( أمّا الأوّل ف ) - عقد ( النكاح ) كغيره من العقود اللازمة ( يفتقر إلى إيجاب وقبول ) لفظيّين ( دالّين على القصد « 1 » الرافع للاحتمال ) أي القصد التفصيلي ( و ) من ( العبارة عن الإيجاب لفظان : زوّجتك وأنكحتك ) [ 1 ] .
نعم ( وفي متّعتك ) خلاف و ( تردّد ) [ 2 ] .
( و ) لكن مع ذلك ( جوازه ) عند المصنّف ( أرجح ) [ 3 ] .
شرح
[ 1 ] بلا خلاف ولا إشكال ؛ لكونهما مشتقّين من الألفاظ الصريحة في ذلك وضعا التي قد ورد القرآن بهما في قوله تعالى :فَلَمَّا قَضى زَيْدٌ مِنْها وَطَراً زَوَّجْناكَها« 2 » وقوله :وَلا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ مِنَ النِّساءِ« 3 » المراد منه العقد قطعاً للإجماع وغيره على تحريم معقودة الأب على الابن .
[ 2 ] 1 - من كونه من ألفاظ النكاح ، ولذا لو نسي الأجل انقلب دائماً .
2 - ومن كونه حقيقة في المنقطع مجازاً في الدائم والعقود اللازمة لا تقع بالمجاز ، وإلّا لم ينحصر .
3 - مضافاً إلى ما عن الطبريات « 4 » من الإجماع عليه هنا .
4 - وإلى ما في النكاح من شوب العبادة التي لا تتلقى إلّامن الشارع .
[ 3 ] لمنع المجازية ، بل هو للقدر المشترك كلفظ « زوّجتك » بقرينة تتبّع موارد استعماله في الكتاب والسنّة في مطلق الاستعمال والانتفاع . أو لمنع اعتبار الحقيقة في العقود اللازمة ، بل يكفي فيها المجازات المتعارفة في مثلها ، فيشملها حينئذٍ آيةأَوْفُوا بِالْعُقُودِ« 5 » وغيرها ؛ ضرورة كون العقد حينئذٍ من جملة المقاصد التي تعتور الإنسان ، فكلّ ما يتعارف في التعبير عنه وفي الدلالة عليه كافٍ فيه ، كغيره من المعاني والمقاصد .
وربّما كان ذلك هو السرّ في خلوّ النصوص عن التعرّض لخصوص الألفاظ ، بل التأمّل فيما ورد منها في خصوص المقام يشرف الفقيه على القطع بذلك ، كما لا يخفى على من لاحظ عدم اعتبارهم خصوص لفظ ولا خصوص هيئة .
ومن ذلك يعلم قوّة ما ذكره المفيد « 6 » وغيره في باب البيع من عدم اعتبار لفظ مخصوص . وقد اعترف بذلك في المسالك حيث إنّه بعد أن حكى عن الفقهاء ، أنّهم عيّنوا للعقود اللازمة ألفاظاً صريحة وأنّهم بنوا أمرها على المضايقة ، بخلاف العقود الجائزة قال : « والذي يظهر من النصوص « 7 » أنّ الأمر أوسع من ذلك . . . إلى آخره » « 8 » .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « العقد » .
( 2 ) الأحزاب : 37 .
( 3 ) النساء : 22 .
( 4 ) الناصريات : 325 .
( 5 ) المائدة : 1 .
( 6 ) المقنعة : 591 .
( 7 ) الوسائل 20 : 96 ، ب 41 من مقدّمات النكاح ، ح 1 .
( 8 ) المسالك 7 : 86 .