تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 745

مساهمون:

ص٧٤٥
وستّون فريضة ، للزوجات عشرون وللابن مئة وأربعون . هذا على تقدير الردّ ، وفي تقدير الإجازة للابن مئة واثنى عشر ، وللزوجات الأربع ستّة عشر ، ويظهر من ذلك بأنّ الزائد على الثلث في مسألة الإجازة وهي ستّون ثمانية أسهم وقد صارت مضروبة في أربعة فيكون اثنين وثلاثين سهماً فيقسّمها فريضة فيكون للزوجات أربعة وللابن ثمانية وعشرون ، فالتفاوت بين نصيبي الابن ثمانية وعشرون ، وبين نصيب كلّ واحدة من الزوجات سهم ، فبالإجازة من البعض تدفع ذلك التفاوت . ولك طريق ثالث وهو أن تنظر ما زاد على الثلث في مسألة الإجازة فتقسّم بين الورثة فريضة ، فإن انقسم صحّت المسألتان من مسألة الإجازة ، وإن انكسرت ضربت مسألة الإجازة في مخرج الكسر ، وقد عرفت أنّ الزائد على الثلث هنا ثمانية فتقسّمها على الورثة ينكسر في مخرج الربع ، فتضرب أربعة في ستّين تبلغ مئتين وأربعين ويبقى الزائد على الثلث اثنان وثلاثون فتقسّم بين الورثة كما مرّ ، فلو أجاز الزوجات دون الابن صحّت المسألة من ستّين ؛ لأنّ الموصى له يأخذ نصيبهنّ من الزائد وهو سهم وتبقى للابن سبعة « 1 » [ 1 ] .

[ لو أوصى لأجنبي بنصيب ولده ] :

28 / 447 المسألة ( الثانية : لو أوصى لأجنبي بنصيب ولده قيل ) [ 2 ] : ( تبطل الوصيّة ؛ لأنّها وصيّة بمستحقّة ) [ 3 ] . ( وقيل ) [ 4 ] : ( تصح فيكون كما لو أوصى بمثل نصيه وهو أشبه ) عند المصنّف [ 5 ] .
شرح
[ 1 ] إلى غير ذلك ممّا هو واضح عند من له معرفة بالحساب ، بل ربّما كان غير الفقيه أعرف منه في ذلك ، واللَّه العالم . [ 2 ] والقائل الشيخ في المحكيّ من خلافه ومبسوطه وتبعه عليه الفاضل في المختلف « 2 » . [ 3 ] 1 - التي مرجعها إلى العزل عن الميراث أو إلى الوصية بمال الغير ، وهي فيهما معاً باطلة . 2 - ولأنّ صحّتها موقوفة على بطلانها فيستلزم وجودها عدمها ؛ إذ لا تكون صحيحة إلّاأن يكون للابن نصيب ، ولا يكون له نصيب حتى تبطل هذه الوصية ؛ لأنّه لا يملك الموصى به ؛ لقوله تعالى :مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصى بِها أَوْ دَيْنٍ« 3 » . 3 - ولأنّ بطلانها لازم لكلّ من النقيضين فإنّه إن ثبت للابن نصيب امتنعت صحّتها وإن لم يكن له نصيب انتفى متعلّقها . [ 4 ] والقائل بعض علمائنا كما في المختلف « 4 » . [ 5 ] بقاعدة وجوب الحمل على المجاز عند تعذّر الحقيقة التي لها صحّت الوصية بمثل نصيب الابن مع أنّه لا نصيب له فعلًا . ولكن فيه : أنّ البطلان على تقدير الحقيقة ليس من تعذّر الحقيقة ؛ ضرورة أنّه لا بأس بالتزامه ، وصحّة الوصية بمثل نصيب الابن ؛ للظهور في إرادة المعنى المزبور الممنوع دعواه هنا . واحتمال كون المراد الوصية بجميع المال - باعتبار أنّ الولد لمّا لم يكن له نصيب الآن ، وإنّما يكون نصيبه بعد الموت كان إضافة النصيب إليه مجازاً في جميع التركة ، فكأنّه قال : جميع التركة لفلان التي هي نصيب ابني لو فرض كونه وارثاً لها وحده من غير مزاحم له من وصيّة ولا غيرها ، وهذا وإن كان مجازاً إلّاأنّه ليس هنا معنى حقيقي يمكن حمله عليه حتى يقال : تقدّم الحقيقة على المجاز - يدفعه عدم القرينة الدالّة عليه ، بل حمله على إرادة حرمان الوارث ووضع الموصى له موضعه أظهر من ذلك . نعم قد يناقش في البطلان على هذا التقدير أيضاً ؛ لعموم أدلّة الوصية .
هامش
( 1 ) الدروس 2 : 2315 - 316 . ( 2 ) الخلاف 4 : 137 . المبسوط 4 : 7 . المختلف 6 : 347 . ( 3 ) النساء : 12 . ( 4 ) المختلف 6 : 347 .