تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 742

مساهمون:

ص٧٤٢
( و ) في أنّه ( يردّ إلى الثلث إذا لم تجز ، و ) كذا ( لو كان له بنتان كان له الثلث ؛ لأنّ المال عندنا للبنتين ) فرضاً ورداً ( دون العصبة فيكون الموصى له كثالثة ) [ 1 ] . ( ولو كان له ثلاث أخوات من امّ وثلاثة إخوة « 1 » من أب فأوصى لأجنبي بمثل نصيب أحد ورثته كان كواحدة من الأخوات ) [ 2 ] . فأصل الفريضة حينئذٍ ثلاثة ، للأخوات من الامّ الثلث وللإخوة من الأب الثلثان ثمّ تنكسر على الفريضة ، والفرض أنّ عددهما متماثل فيضرب عدد أحدهما في أصل الفريضة تبلغ تسعة ، للأخوات الثلاث ثلاثة ، لكلّ واحدة سهم وللإخوة ستّة لكلّ واحد اثنان ، فإذا أوصى بمثل نصيب أحدهم ، وحمل على الأقلّ الذي هو نصيب إحدى الأخوات ازدادت الفريضة واحداً [ 3 ] فالوصية حينئذٍ بعشر التركة ( فيكون له سهم من عشرة ، وللأخوات ) من الامّ ( ثلاثة وللإخوة ستّة ) . نعم ينبغي أن يعلم أنّ كون الموصى له كواحد من الأخوات مبني على فرض كون الإخوة للأب ثلاثة مثلًا ، وإلّا فلو فرض كونهم سبعة مثلًا لم يتمّ المثال [ 4 ] . ( ولو كان له زوجة وبنت وقال : له مثل نصيب بنتي ) التي هي أعظم نصيباً ( وأجاز الورثة ) [ قيل : ] [ 5 ] ( كان له سبعة أسهم ، وللنبت مثلها وللزوجة سهمان ) [ 6 ] . ( ولو قيل لها ) أي الزوجة : ( سهم واحد من خمسة عشر كان أولى ) بل لعلّه يتعيّن [ 7 ] .
شرح
[ 1 ] كالولدين وقد أوصى للثالث أنّ له مثل نصيب أحدهما الذي قد سمعت الكلام فيه . نعم عند العامّة « 2 » الوصية في الأوّل بالثلث ؛ لأنّ المسألة عندهم من اثنين واحد للبنت وواحد للعصبة ، فيزيد بالوصية على الاثنين سهماً ، فيعطي واحداً من ثلاثة ، وفي الثاني بالربع ؛ لأنّ المسألة عندهم من ثلاث اثنان وهما الثلثان للبنتين وواحد للعصبة فيزيد عليها للموصى له بالوصية سهماً ، فتكون أربعة له الربع منها . [ 2 ] لما عرفت من تنزيل الوصية في مثله على الأقلّ الذي هو المتيقّن . [ 3 ] لما عرفت من أنّ الضابطة تصحيح الفريضة بين الورثة ثمّ زيادة نصيب الموصى له عليها . [ 4 ] ضرورة كون الأقلّ حينئذٍ واحداً منهم لا منهنّ ، إلّاأنّ الأمر سهل بعد معرفة الضابط ، وإن أطلق المصنّف الإخوة مع احتمال إرادته أقلّ الجمع ، واللَّه العالم . [ 5 ] قال الشيخ « 3 » [ ذلك ] . [ 6 ] وفيه : أنّ الوصية حينئذٍ من نصيب البنت خاصّة ؛ لأنّ الاثنين ثُمن الفريضة التي هي ستّة عشر ، فيكون سهم الزوجة تامّاً ، والواجب أن تكون الوصية مع الإجازة من أصل التركة ويدخل النقص بها على جميع الورثة كلّ على حسب استحقاقه . ومن هنا قال المصنّف : [ ولو قيل . . . ] . [ 7 ] كما في القواعد وجامع المقاصد والمسالك « 4 » ؛ ضرورة أنّه مقتضى الضابط السابق الذي هو تصحيح الفريضة أوّلًا ، وهي هنا ثمانية للزوجة الثمن سهم ، وللبنت الباقي وهو سبعة أسهم ، ويزاد عليها مثل نصيب البنت بالوصية أيسبعة ، فيكون مجموع التركة خمسة عشر .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « واخوة ثلاثة » . ( 2 ) انظر المغني والشرح الكبير 6 : 453 ، 538 . ( 3 ) المبسوط 4 : 6 . ( 4 ) القواعد 2 : 474 . جامع المقاصد 10 : 238 . المسالك 6 : 282 .