هذا كلّه إذا لم يتبرّع الولي ، وإلّا لم يستحقّ شيئاً . أمّا لو لم يقصد الرجوع ولا عدمه فالظاهر الاستحقاق أيضاً [ 1 ] . هذا ، ولكن الاحتياط لا ينبغي تركه فيه وفي المسألة السابقة أيضاً [ 2 ] .
هذا كلّه إذا لم يوص إليه بجعل يكون اجرة لمثله عن عمله وإلّا وجب [ 3 ] .
فإن زاد عليها توقّف على سعة الثلث أو إجازة الوارث [ 4 ] .
[ في لواحق الوصية ] :
الفصل ( السادس : في اللواحق ) :
( وفيه قسمان : القسم الأوّل ) :
( وفيه مسائل ) :
[ لو أوصى لأجنبي بمثل نصيب ابنه ] :
( الأولى : إذا أوصى لأجنبي بمثل نصيب ابنه وليس له إلّاواحد فقد شرك بينهما في تركته ) [ 5 ] .
وحينئذٍ ( فللموصى له النصف ) من التركة إلّاأنّه لمّا كان أزيد من الثلث ( فإن ) أجاز الولد قسّم المال بينهما نصفين وإن ( لم يجز الوارث فله ) أيالموصي له ( الثلث ) والباقي للولد .
( و ) كذا ( لو كان له ابنان ) وقد أوصى لأجنبي بمثل نصيب أحدهما ( كانت الوصية بالثلث ) [ 6 ] .
شرح
[ 1 ] لقاعدة الاحترام التي لا ينافيها عدم الأمر من المالك الصوري بعد الإذن بالعمل من المالك الحقيقي ، بل مقتضى إطلاق الآية « 1 » التي عرفت تنزيلها على ما قلناه ذلك أيضاً هذا .
[ 2 ] لشدّة التأكيد كتاباً « 2 » وسنّة في التجنّب عن أموال اليتامى . وخصوصاً بعد خبر رفاعة المروي عن تفسير العيّاشي عن أبي عبداللَّه عليه السلام في قوله تعالى :فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ« 3 » قال : « كان أبي يقول : إنّها منسوخة » « 4 » . بل عن مجمع البيان عن جماعة من العامّة تفسيرها بأخذ قدر الحاجة من مال اليتيم على جهة القرض ثمّ يردّ عليه ما أخذ إذا وجد ، قال : « وهو مروي عن الباقر عليه السلام » « 5 » . وإن كان الثابت عندنا خلافهما ، وهو ما عرفته من النصوص المعتضدة بالفتاوى وخصوصاً في الأعمال الواجبة على الوصي كحفظ المال في حرزه ونحوه من الأعمال التي لا يتجدّد لها مال للطفل .
[ 3 ] بلا خلاف كما عن التنقيح « 6 » ، بل ولا إشكال [ فيه ] .
[ 4 ] كما صرّح به غير واحد ؛ ضرورة كونه حينئذٍ من الوصية التي قد عرفت أنّ حكمها ذلك ، واللَّه العالم .
[ 5 ] لأنّه أضاف إلى الوارث واحداً آخر بالوصية .
[ 6 ] لأنّه قد أضاف إليهما ثالثاً .
هامش
( 1 ) النساء : 6 .
( 2 ) الأنعام : 152 .
( 3 ) تفسير العياشي 1 : 222 ، ح 33 . الوسائل 17 : 253 ، ب 72 ممّا يكتسب به ، ح 11 .
( 4 ) مجمع البيان 2 : 9 . الوسائل 17 : 252 ، ب 72 ممّا يكتسب به ، ح 7 .
( 5 ) التنقيح 2 : 396 .
( 6 ) النساء : 6 .