نعم يبقى الكلام في اعتبار استمرار الشرائط من حين الوفاة إلى حين الانتهاء في استمرار الوصاية وعدمه [ 1 ] .
[ لا بمعنى انكشاف فسادها بالعروض في الأثناء ] .
إنّما البحث في انفساخ الوصية بعروض ذلك بعد الوفاة فلا تعود حينئذٍ وعدمه وإن كان لا تصرّف له حينئذٍ ، بل أقصاه قيام الحاكم مثلًا مقامه .
فإذا زال العارض عادت ولايته كالأب الذي اعتراه الجنون ثمّ زال ، فإنّه لا تنقطع بذلك ولايته على ولده الصغير احتمالان ، بل الثاني منهما لا يخلو من قوّة [ أيعدم الانفساخ ] [ 2 ] .
[ وأقصى ما يمكن القطع به عدم صحّة تصرّفاته مع عروض العارض ، بعدم العقل ونحوه لا بطلان الوصاية من رأس ] .
بل يمكن دعوى عدم القطع ببطلانها كذلك بعروض العارض قبل الوفاة بعد الوصية وإن استمرّ إليها عند القائل باعتبار الصفات حال الوصية [ 3 ] .
كما أنّه يمكن القول بأنّ الانفساخ بعروض العارض لا يقتضي القول باشتراط الاستمرار في أصل الصحّة ، بل
شرح
[ 1 ] أمّا احتمال اشتراط الاستمرار في أصل الوصاية - على معنى انكشاف فسادها بالعروض في الأثناء ، كما هو مقتضى إطلاق بعضهم شرطيّته - فواضح الفساد .
وإلّا لاقتضى فساد تصرّفاته جميعها قبل العروض . ومن المعلوم ضرورة بطلانها ، كما أنّ من المعلوم عدم كونه وليّاً متصرّفاً حال عروضها .
[ 2 ] وإن ظهر من بعضهم « 1 » المفروغيّة من بطلان الوصاية بذلك حتى أنّه حمل قول القائل باشتراطها حال الوفاة ومن حين الوصية إليها على ذلك تجنّباً عن التزام عدم بطلانها بذلك .
والظاهر أنّه اشتباه ، فإنّ أقصى ما يمكن القطع به عدم صحّة تصرّفاته مع عروض العارض ؛ لعدم العقل ونحوه ، لا بطلان الوصاية من رأس .
[ 3 ] وإن ادّعاه القائل المزبور أيضاً محتجّاً بمعلوميّة كون الوصاية لها حكم العقد الجائز إن لم تكن منه ، ولا ريب بانفساخه بعروض الجنون ونحوه .
مع أنّه خلاف ظاهر كلّ من تعرّض لذكر الأقوال ، حيث إنّهم يجعلونه والقول باعتبارها حال الوفاة مقابلًا للقول بالاستمرار من حين الوصية إلى حين الوفاة كما في الدروس « 2 » .
ويمكن القول بعدم جريان حكم الجائز عليه بالنسبة إلى ذلك ، كما لو اعترى الموصي الإغماء والجنون ، على أنّ الشرائط غير منحصرة في العقل ونحوه ممّا ينفسخ العقد بفقده .
هامش
( 1 ) ( 1 ) انظر المسالك 6 : 272 .
( 2 ) الدروس 2 : 323 .