تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 730

مساهمون:

ص٧٣٠
قدر الثلث مما ترك ) - ه [ 1 ] ( وفي أداء الحقوق ) كوفاء الدين ونحوه مما لا مدخلية له في ولاية الطفل . والأقوى الأوّل [ 2 ] . ولا فرق بين الثلث وغيره بعد أن لم يخرجه عن ملك الطفل [ 3 ] . وهل تصحّ وصيّته في أداء الحقوق التي عليه من ديون ونحوها [ 4 ] . وإن كان لو لم يوص تولّى الجدّ ذلك [ 5 ] . والظاهر أنّ له الولاية على ذلك [ / نصب المستوفى للمال ] مع وجود الجدّ ، كما أنّ له ذلك في الورثة الكبار ، فإنّ له أن ينصب وصيّاً على تشخيص ماله من الديون ثمّ دفعه للوارث على وجه لا ضرر فيه عليهم ، بل ومعه إذا لم يزد على مقدار الثلث ، وكذا تشخيص ما عليه من الحقوق بأن ينصب وصيّاً على دفع ذلك عنه على أنّ ولاية التشخيص بيده على وجه لا ضرر فيه عليهم [ 6 ] .
شرح
[ 1 ] لأنّ له إخراجه عن الطفل ، فله التولية عليه بالأولى . [ 2 ] لما سمعت من عدم ولاية للأب مع وجود الجدّ وبالعكس ، فلو صرّح أحدهما بوصاية الوصي بعد موت الآخر لم يكن صحيحاً ؛ لعدم الولاية له في هذا الحال ، ولو بالنسبة إلى الزمان المتأخّر فضلًا عن محلّ الفرض وإن جوّزنا التعليق في الوصية والتأخير في زمانها ، لكن فيما للموصي الولاية عليه . [ 3 ] ضرورة صيرورته كباقي أموال الطفل التي ولايتها بيد الوليّ الإجباري ، وولايته على إخراجه عنه لا تقتضي جواز التولية عليه ، وهو للطفل المنافي لما دلّ على أنّ ولاية ماله لجدّه . [ 4 ] كما جزم به في المسالك ، بل حكى الإجماع عليه « 1 » ؛ لعدم معارضته للجدّ في ذلك . [ 5 ] كما عن التذكرة « 2 » التصريح به ، لكن ذلك لا يقتضي عدم صحّة الوصيّة بذلك فإنّ الحاكم تكون له الولاية إذا لم ينصب وصياً وإن نصب لم يكن له الولاية ، والورثة الكبار إذا لم يجعل وصيّاً لوفاء ديونه تولّى الورثة ذلك ، وإلّا تولّاه الوصي عليه ، هذا . ولكن في الدروس في المقام : « ولو أوصى بإخراج حقوق أو استيفائها كان جائزاً ، ويشكل بأنّ الاستيفاء ولاية على مال الطفل فلا يملكها الأجنبي ، نعم لو عيّن المستوفي لتلك الحقوق جاز » « 3 » . وفيه : بعد الإغضاء عن مراده في قوله : « نعم . . . إلى آخره » أنّ الاستيفاء - وإن كان الظاهر إرادة المال المستوفى - ليس ولاية على مال الطفل ، وإن كان الكلّي له ؛ ضرورة أنّه لا يتشخّص ولا يصير مالًا للطفل إلّابقبض المستحقّ أو وليه فتوليته على أن يشخّص الكلّي للطفل . [ 6 ] ضرورة كونه أولى من تشخيص مال مخصوص لوفاء دينه الذي اعترف هو بجوازه ممّا يشمله عمومات الوصيّة « 4 » وتسلّطه على ماله « 5 » . وغير ذلك ممّا لا معارض له من النصوص المشتملة على منعه من التصرّف في الزائد على الثلث ، فتأمّل جيّداً . بقي شيء وهو أنّ ظاهر المتن اندراج الوصية في أداء الحقوق تحت « القيل » . ومقتضاه أنّ هذا تفصيل في موضوع المسألة . وقد عرفت أنّه فرضه في الوصية بالنظر في مال ولده وهو لا يشمل مثل ذلك . اللهمّ إلّاأن يقال : إنّ ذلك من النظر في مال الولد أيضاً بناءً على انتقال التركة جميعاً للوارث وإن تعلّق بها حقّ الدين فهو من النظر في مال الولد حينئذٍ . ولكنّ المتّجه بناءً على ذلك صحّة الوصاية على مثل ذلك ، وليس معارضاً لولاية الجدّ التي لم يعلم شمولها لمثل ذلك بحيث لا يجوز له أن يجعل وصيّاً له عليه . مع أنّ المطابق للحقّ من التركة كالخارج عن مال الطفل ، ولعلّ هذا لا يخلو من قوّة ، وإن كان الأوّل لا يخلو عن وجه ، واللَّه العالم .
هامش
( 1 و 2 ) المسالك 6 : 268 . التذكرة 2 : 510 . ( 3 ) الدروس 2 : 322 - 323 . البحار 2 : 272 ، ح 7 . ( 4 ) انظر الوسائل 19 : 257 ، 259 ، 260 ، 262 ، 271 ، ب 1 - 4 ، 9 ، 10 من الوصايا . ( 5 ) الدروس 2 : 322 - 323 . البحار 2 : 272 ، ح 7 .