[ خراج الأرض في المساقاة ] :
المسألة ( التاسعة : خراج الأرض ) مغروسة وغير مغروسة ( على المالك ) [ 1 ] ( إلّاأن يشترط على العامل أو بينهما ) فيجب حينئذٍ على حسب الشرط [ 2 ] .
ولكن يجري عليه حكم الشرائط ، بل قد سمعت في المزارعة اعتبار معلوميّة مقداره في صحّة اشتراطه ، وقد سلف منّا هناك ماله نفع في المقام ، فلاحظ وتأمّل ، كما أنّه تقدّم آنفاً حكم الشرائط مع عدم خروج الثمرة أو تلفها ، والفرق أيضاً بين المذكور شرطاً وجزءً للعقد مع الحصّة ، واللَّه العالم .
[ حكم ملك فائدة المساقاة بين العامل وربّ الأصول ] :
المسألة ( العاشرة : الفائدة تملك ) بين العامل وربّ الأصول ( بالظهور ) [ 3 ] .
( و ) حينئذٍ ف [ - قد قال المصنّف : ] ( تجب الزكاة فيها على كلّ واحد منهما إذا بلغ نصيبه نصاباً ) [ 4 ] ، [ ولكن فيه إشكال ] .
شرح
[ 1 ] للغرس الكائن فيها بسبب انتفاعه بها في ذلك ، وحقّ المسلمين فيها وإن ضرب على الشجر الذي فيها ، فإنّما هو بواسطتها ، والعامل إنّما يستحقّ الحصّة بواسطة عمله ، فلا إشكال حينئذٍ في أنّ الخراج على المالك .
[ 2 ] لعموم « المؤمنون » « 1 » .
[ 3 ] بلا خلاف أجده فيه ، بل في التذكرة نسبته إلى علمائنا « 2 » ، بل في المسالك الإجماع على عدم تأخّر ملك العامل إلى بلوغ الثمرة وإدراكها « 3 » .
قلت : فليس حينئذٍ إلّاالملك بينهما بالظهور ، مضافاً إلى أنّ ذلك هو مقتضى تبعيّة النماء في الملك ، والمشروع من عقد المساقاة المقتضي لملك العامل الحصّة ، وملك ربّ الأصول العمل عليه .
فما عن بعض العامّة - من عدم ملك العامل إلّابالقسمة « 4 » ، قياساً على عامل القراض - واضح الفساد حتى في المقيس عليه عندنا ، كما تقدّم في محلّه ، مع وضوح الفرق بينهما ، بأنّ الربح هناك وقاية لرأس المال ، فلا ربح حينئذٍ إلّابعد وصول رأس المال إلى المالك بخلاف الثمرة هنا .
[ 4 ] كما هو المشهور ؛ لتحقق سبب الوجوب وهو النماء على ملكهما مع فرض بلوغ النصاب .
خلافاً لابن زهرة هنا ، وفي المزارعة فأوجبها على مالك البذر والأصول خاصة « 5 » ؛ لأنّه نماء ملكه ، وما يأخذه المزارع والمساقي كالاجرة عن عمله ، قال : « ولا خلاف أنّ الأجرة لا تجب فيها الزكاة وكذا إن كان البذر للمزارع ؛ لأنّ ما يأخذه مالك الأرض كالاجرة عن أرضه ، فإن كان البذر منهما فالزكاة على كلّ واحد منهما إذا بلغ مقدار سهمه النصاب » « 6 » .
هامش
( 1 ) الوسائل 21 : 276 ، ب 20 من المهور ، ح 4 .
( 2 ) التذكرة 18 : 476 .
( 3 ) المسالك 5 : 68 ، 69 .
( 4 ) انظر المغني ( لابن قدامة ) 5 : 576 . الشرح الكبير 5 : 574 .
( 5 ) الغنية : 291 .
( 6 ) الغنية : 291 - 292 .