وحينئذٍ فالمتجه سقوط زكاتها عنهما معاً [ 1 ] .
( تتمّة ) :
( إذا دفع أرضاً إلى رجل ليغرسها على أنّ الغرس بينهما كانت المغارسة باطلة ) [ 2 ] .
( و ) حينئذٍ ف ( - الغرس لصاحبه ) [ 3 ] .
( ولصاحب الأرض إزالته ) بعد بطلان المعاملة [ 4 ] .
( وله الأجرة ) عوضاً عمّا مضى من منفعة الأرض ( لفوات ما حصل ) له ( الإذن بسببه ) من الشركة في الغرس [ 5 ]
( و ) لكن ( عليه أرش النقصان ) الحاصل على الغرس ( ب ) - سبب ( القلع ) وإن استحق له [ 6 ] .
شرح
[ 1 ] لخروجها بالظهور عن ملك ربّ الأرض والأصول ، وعدم تمامية الملك للعامل ، أو كونها بمقابلة العمل صارت من جملة المؤن ، والزكاة إنّما هي على العفو أي الزائد ؛ لقول اللَّه تعالى :وَيَسْئَلُونَكَ ما ذا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ« 1 » وغيره ممّا تقدّم في محلّه .
بل لو أنّ السيّد يرى ملك العامل بعد بدوّ الصلاح أو بالقسمة فالمتجه أيضاً عدم الوجوب على المالك ، فضلًا عن العامل ؛ لأنّه من جملة المؤن ، وإن لم ينثلم النصاب بها .
نعم لو لم نقل باستثناء المؤن اتّجه وجوب الزكاة عليه ، كما في المسالك قال : « لأنّ انتقالها عن ملكه حصل بعد تعلّق الوجوب ، كما تجب الزكاة على البائع لو باع الثمرة بعد بدوّ الصلاح » « 2 » .
لكن قد يشكل بالفرق بينهما بالخروج عن ملكه قهراً مجّاناً في الأوّل [ أي مورد الكلام ] ، بخلاف الثاني [ أي وجوب الزكاة على البائع لو باع الثمرة بعد بدوّ الصلاح ] ، على أنّ تماميّة الملك معتبرة في الزكاة وهي هنا منتفية بتعلّق حقّ العامل المانع له عن التصرّف ، وإن لم نقل بملكه .
[ 2 ] عندنا ؛ لأنّ الأصل الفساد .
وما عساه يظهر من بعض النصوص محمول على وقوع ذلك بعقد صلح أو إجارة جامعة للشرائط ، لا على مشروعيّة هذا العقد على نحو عقد المزارعة ، فإنّ الإجماع بقسميه على بطلانه .
[ 3 ] لعدم حصول ما اقتضى نقله عنه .
[ 4 ] فإنّ « الناس مسلّطون على أموالهم » « 3 » .
[ 5 ] باعتبار فساد المعاملة ، والفرض عدم دفعه الأرض مجّاناً .
[ 6 ] فإنّ استحقاقه لا يرفع ضمانه لما يحصل بفعله ، بعد أن لم يكن الغارس ظالماً ، كي لا يكون لعرقه حقّ ، وإنّما أقصاه فساد المعاملة التي وقع التراضي منهما بها .
هامش
( 1 ) البقرة : 219 .
( 2 ) المسالك 5 : 70 .
( 3 ) البحار 2 : 272 ، ح 7 .