( و ) لكن مع ذلك ( فيهتردد ) [ 1 ] . ولكن مع ذلك فالاحتياط [ بضمّ أمين إليه ] لا ينبغي تركه ، واللَّه هو العالم .
( و ) على كلّ حال ف ( - لو شرط لهما الاجتماع والانفراد ) بمعنى أنّه قد أذن له في كلّ منهما ( كان تصرّف كلّ واحد منهما ماضياً ولو انفرد ) للإذن .
( و ) كذا ( يجوز أن يقتسما المال ويتصرّف كلّ واحد منهما فيما يصيبه ) ، وفيما في يد صاحبه ( كما يجوز انفراده قبل القسمة ) [ 2 ] .
أمّا لو شرط لهما الانفراد ففي جواز الاجتماع حينئذٍ نظر [ 3 ] . قلت : كما أنّه ينبغي القطع بمراعاة الانفراد
شرح
[ 1 ] ممّا سمعت ، ومن أنّ ظاهر الشرطيّة عدم رضا الموصي برأي أحدهما منفرداً والوصي إنّما هما معاً ، لا أحدهما منفرداً فلا بدّ أن ينضمّ إليه أمين . ومن هنا كان ذلك [ / انضمام الأمين ] خيرة الفاضل في قواعده ومحكي إرشاده وتحريره والشهيدين وفاضل الرياض « 1 » ، بل هو المحكيّ عن فخر الدين وجماعة « 2 » .
إلّاأنّه لا يخفى عليك ما فيه بعد ما عرفت من تقييد الاشتراط بذلك ، وإلّا كان مقتضى ما ذكروه انتفاء وصاية الآخر أيضاً ؛ ضرورة كونها مشروطة بشرط ، والفرض انتفاؤه فيستقلّ الحاكم بالوصاية ، وبقاء أحدهما كعدمه حينئذٍ ؛ لعدم الإذن له في هذا الحال كما لو تشاحّا . ومن ذلك يعلم الحال فيما فرّعه في الرياض على الثاني بعد أن اختاره من أنّه « هل للحاكم أن يفوّض جميع الولاية إلى الثاني منهما بدلًا عن الضميمة تنزيلًا له مقامهما ؟ وجهان من أنّ النظر قد صار للحاكم ، فيولّي من يختاره ، ومن أنّ الموصي لم يرض برأي الآخر على الانفراد ، فليس للحاكم تفويض جميع الأمر إليه ، وإلّا لزم التبديل المنهي عنه في الشريعة ، وهذا أجود ، بخلاف ما لو حصل لهما معاً العجز أصلًا فإنّ للحاكم أن ينصب ولو واحداً ؛ للفرق بين المقامين بأنّ الثاني من الوصيّين في المقام الأوّل منصوب من قبل الموصي ولم يرض برأيه منفرداً كما مضى ، وهنا قد انقطع نظره لعجزهما وصار النظر إليه كملًا فله نصب من شاء ولو واحداً » « 3 » . إذ لا يخفى عليك أنّ الموصي لم يرض برأي أحدهما إلّامجتمعاً مع خصوص الآخر ، فإذا تعذّر انتفت الوصاية من رأس ، واستقلّ الحاكم ، لا أنّه يريد انضمامه إلى شخص آخر أيّ شخص يكون كي يقوم أمين الحاكم مقامه ، وهو واضح بأدنى تأمّل . ومنه يعلم قوّة ما عن الأكثر على ما عرفت من تقييد الشرطية بحال الإمكان ، وإلّا انفرد الآخر .
[ 2 ] بلا خلاف ولا إشكال في شيء من ذلك ؛ لكون الفرض شمول الإذن .
[ 3 ] من مخالفة الشرط فلا يصحّ ، ومن اقتضاء الاتّفاق على الاجتماع صدوره عن رأي كلّ منهما وشرط الانفراد اقتضى الرضا برأي كلّ منهما ، وهو حاصل إن لم يكن هنا آكد ، فيكون شرط الانفراد رخصة لا تضييق .
وفي الرياض : « وهذا ظاهر العبارة والروضة ، وهو حسن حيث تقوم قرينة على كون اشتراط الانفراد رخصة لا عزيمة ، ومع هذا لو حصل لهما حال الاجتماع نظر مخالف له حالة الانفراد ينبغي القطع بالمنع لجواز كون المصيب حالة الانفراد ولم يرض الموصي إلّابه » « 4 » .
هامش
( 1 ) القواعد 2 : 566 . الارشاد 1 : 463 . التحرير 3 : 379 . الدروس 2 : 324 . المسالك 6 : 254 . الرياض 9 : 490 .
( 2 ) حكا عنهم في الرياض 9 : 490 . الايضاح 2 : 632 .
( 3 و 4 ) الرياض 9 : 491 - 492 .