كما أنّ الأولى التصريح بالتفصيل على القول باشتراط العدالة بأنّ التشاحّ إن كان لاختلاف النظر لم يلزم فسقهما ، وإن كان يوجب الاختلال بالواجب مع إمكان الاجتماع يلزم فسقهما إن أصرّا على ذلك ، إذا لم يثبت كونه من الكبائر [ 1 ] .
( و ) على كلّ حال ف ( - لو أرادا قسمة المال بينهما ) حيث يجب عليهما الاجتماع ( لم يجز ) [ 2 ] .
( ولو مرض أحدهما أو عجز ) على وجه لا يقوى على القيام بتمام ما أوصى إليه ولو بالتوكيل والاستئجار ( ضمّ إليه الحاكم من يقوّيه ) ويعينه على ما كلّف به [ 3 ] .
( أمّا لو مات أو فسق ) مثلًا على وجه ينعزل عن الوصاية ( لم يضمّ الحاكم إلى الآخر وجاز له الانفراد ) [ 4 ] ، ( لأنّه لا ولاية للحاكم مع وجود وصي « 1 » ) [ 5 ] .
شرح
[ 1 ] ولعلّه مراد من أطلق ممّن اشترطها من الأصحاب .
[ 2 ] بلا خلاف ولا إشكال ؛ لأنّه خلاف مقتضى الوصية من الاجتماع في التصرّف .
[ 3 ] على حسب ما تسمعه « 2 » في شرح قوله : « ولو ظهر من الوصي عجز . . . إلى آخره » .
وفي الدروس : إطلاق كون الضمّ إلى الآخر بالعجز لا إلى العاجز « 3 » .
بل عن الكفاية : أنّ ذلك هو الأشهر « 4 » . وتظهر الثمرة في وجوب قيام ثلاثة على التصرّف في الوصيّة على الأوّل ، واثنين على الثاني .
وفي المسالك : « إمكان حمل كلامه [ / الدروس ] على العجز بالكلّية لا في الجملة » « 5 » .
وهو جيّد ، وإلّا لُاشكل بأنّ العجز في الجملة لا يخرج الوصي عن الوصاية ؛ لجواز الوصية إلى العاجز كذلك ابتداء .
بل عن التذكرة « 6 » وجامع المقاصد « 7 » الإجماع عليه ، فكذا في الاستدامة ، بل أولى من الابتداء بذلك ، كما هو واضح .
[ 4 ] كما عن الأكثر على ما في محكيّ شرح الشرائع للصيمري « 8 » والكفاية « 9 » .
[ 5 ] وشرطيّة الشركة التي مقتضاها انتفاء المشروط بانتفائها فتنتقل الولاية إلى الحاكم مقيّدة بحسب العرف والعادة ببقاء كلّ منهما على قابلية الوصاية .
فكأنّه قال : كلّ وصيّ على الاشتراك بشرط بقاء كلّ منهما على قابليّة الوصاية .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « الوصي » .
( 2 ) ( 2 ) يأتي في ص 721 .
( 3 ) الدروس 2 : 324 .
( 4 ) حكاه في الرياض 9 : 490 . انظر كفاية الأحكام 2 : 68 .
( 5 ) المسالك 6 : 253 .
( 6 ) التذكرة 2 : 511 ( حجرية ) .
( 7 ) انظر جامع المقاصد 11 : 279 ، 296 .
( 8 ) غاية المرام 2 : 442 .
( 9 ) كفاية الأحكام 2 : 68 .