تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 713

مساهمون:

ص٧١٣
. . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
والضمير المجرور إلى الطالب ، مع أنّه يحتمل رجوع الإشارة إلى الإباء ، والضمير إلى المطلوب ، بل لعلّ هذا أولى كما عن المختلف « 1 » وغيره ؛ لقرب مرجع الإشارة وموافقته لما عرفت . ودعوى أولويّة العكس لوضع « ذلك » للإشارة إلى البعيد ، يدفعها : معلوميّة عدم ملاحظة ذلك في استعمالها في أمثال هذه الخطابات التي يراد منها محض التفهيم . بل في الرياض : « أنّه يدفعها توقّف ذلك على وجود « اللام » ، وهي في نسخة الكافي « 2 » والفقيه « 3 » مفقودة . . . نعم في نسخة الشيخ « 4 » موجودة ، لكنّها مرجوحة بالنسبة إلى تلك النسخة سيّما مع وحدتها وتعدّد تلك مع كونها الأصل لها ، وهي منها مأخوذة وعلى تقدير تكافؤ النسختين يبقى الإجمال بحاله ؛ لعدم المرجّح لأحدهما في البين » « 5 » . والأمر سهل بعد وضوح الحال لديك . ومنه يعلم ضعف المحكي عن ظاهر النهاية « 6 » - التي ليست كتاب فتوى - والقاضي « 7 » من جواز الانفراد في صورة الإطلاق . ولعلّهما يريدان ما لو قال لكلّ منهما بعبارة مستقلّة : « أنت وصيّي على كذا » ، فإنّه ظاهر حينئذٍ في جواز الانفراد ، كما في الوكالة وإن كان هو خارجاً عن محلّ النزاع ، بل قد يقال بعدم ظهوره في ذلك ، كما هو مقتضى إطلاق العبارة وغيرها . بل في القواعد والدروس وغيرهما ما هو كالصريح في ذلك [ / لكلّ منهما بعبارة مستقلّة ] في مسألة ما لو أوصى إلى زيد ثمّ إلى عمرو . قال في القواعد : « ولو أوصى إلى زيد ثمّ إلى عمرو لم يكن رجوعاً ، ولو لم يقبل عمرو إنفرد زيد ، ولو قبلا لم ينفرد أحدهما بالتصرّف إلّامع قرينة دالّة على الرجوع أو التفرّد » « 8 » وقال في الدروس : « ولو أوصى إلى زيد ثمّ إلى عمرو اشتركا ولا انفراد ، ولا يعزل الأوّل بالوصية إلى الثاني ، ولو قبل أحدهما دون الآخر قيل : يتصرّف وحده ، بخلاف ما لو أوصى إليهما معاً فإنّه ينعزل القابل بردّ صاحبه ، وفي الفرق نظر ؛ لأنّ الضمّ قد حصل في الموضعين ، فإن كان شرطاً ثبت فيهما وإلّا انتفى فيهما » « 9 » . وتبعه على ذلك المحقّق الثاني « 10 » بعد أن حكى القيل المزبور عن التذكرة .
هامش
( 1 ) ( 1 ) المختلف 6 : 404 . ( 2 ) الكافي 7 : 47 ، ح 2 ، وفيه : « ذلك له » . ( 3 ) الفقيه 4 : 203 ، ح 5472 . ( 4 ) التهذيب 9 : 185 ، ح 746 . ( 5 ) الرياض 9 : 487 - 488 . ( 6 ) حكا عنه وعما بعده في الرياض 9 : 487 . انظر النهاية : 606 . ( 7 ) انظر المهذب 2 : 116 . ( 8 ) القواعد 2 : 567 . ( 9 ) الدروس 2 : 325 . ( 10 ) جامع المقاصد 11 : 298 .