نعم ينبغي تقييد ذلك [ 1 ] بما إذا لم يستلزم ذلك ولاية على مسلم [ 2 ] .
ولو أوصى الكافر إلى المسلم صحّ وتصرّف فيما يجوز للمسلم التصرّف فيه من تركته دون غيره كالخمر ، واللَّه العالم .
ولا يعتبر في الوصي الذكورة ( و ) لا البصر ولا كونه غير وارث [ 3 ] .
ف ( - تجوز الوصية ) حينئذٍ ( إلى المرأة إذا جمعت الشرائط ) وكذا الأعمى والوارث [ 4 ] .
( ولو أوصى إلى اثنين ) فصاعداً جاز [ 5 ] .
( فإن أطلق أو شرط اجتماعهما لم يجز لأحدهما أن ينفرد عن صاحبه بشيء من التصرّف ) [ 6 ] .
سواء ذكر الاجتماع شرطاً في التصرّف أو جعل الولاية لهما مجتمعين فإنّ الظاهر جوازه أيضاً [ 7 ] .
وعلى كلّ حال فلا إشكال [ 8 ] في عدم جواز تفرّد أحدهما في هذه الصورة .
شرح
[ 1 ] كما عن جماعة .
[ 2 ] لما عرفت .
[ 3 ] بلا خلاف فيه بيننا .
[ 4 ] لإطلاق الأدلّة وعمومها والإجماع بقسميه وخصوص خبر عليّ بن يقطين « 1 » السابق في الوصية إلى المرأة والطفل .
فما عن بعض « 2 » العامّة من الخلاف في ذلك لبعض الوجوه الاعتبارية التي لا تصلح مدركاً للأحكام الشرعية عندنا ، واضح الفساد .
وعليه يحمل مرسل السكوني عن جعفر بن محمّد عن أبيه عن آبائه عن أمير المؤمنين عليهم السلام : « المرأة لا يوصى إليها ؛ لأنّ اللَّه تعالى يقول :وَلا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ« 3 » » « 4 » .
أو على فقد شرط من الشرائط السابقة أو غير ذلك ، واللَّه العالم .
[ 5 ] 1 - إجماعاً بقسميه .
2 - وسنّة عموماً وخصوصاً .
[ 6 ] بلا خلاف أجده في الثاني .
[ 7 ] لإطلاق الأدلّة السالم عمّا يقتضي الاتّحاد في الوصي ، بل لعلّ ذلك هو المراد من شرط الاجتماع في العبارة وغيرها ، بل ستعرف فيما يأتي التصريح من ثاني الشهيدين وغيره بأنّ كلّاً منهما في صورة الاجتماع جزء ولي .
وعليه يبنى ما قيل من بطلان الوصية بردّ أحدهما وإن قبل الآخر .
[ 8 ] كما لا خلاف [ فيه ] .
هامش
( 1 ) الوسائل 19 : 375 ، ب 50 من الوصايا ، ح 2 .
( 2 ) ( 2 ) المجموع 15 : 510 .
( 3 ) النساء : 5 .
( 4 ) ( 4 ) الوسائل 19 : 379 ، ب 53 من أحكام الوصية ، ح 1 .