تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 707

مساهمون:

ص٧٠٧
[ والظاهر عدم الفرق فيه بين مملوك نفسه ومملوك غيره ] . [ ولا فرق أيضاً بين القنّ والمدبّر والمكاتب وكذلك المبعّض ] . نعم لو أوصى إليه معلّقاً ذلك على حرّيته أمكن الجواز [ 1 ] . ( و ) ممّا يعتبر في الوصي البلوغ [ 2 ] ف ( - لا تصحّ الوصية إلى الصبي منفرداً ) [ 3 ] . ( و ) لكن [ المختار ] [ 4 ] أنّه ( تصحّ ) وصايته ( منضمّاً إلى البالغ ) الكامل ، و ( لكن لا يتصرّف ) الصبي ( إلّابعد بلوغه ) . وإنّما فائدة نصبه جواز تصرّفه بعد البلوغ على وجه يكون شريكاً للبالغ [ 5 ] . و [ المختار أيضاً أنّه ] [ 6 ] ( لو أوصى إلى اثنين ) مثلًا ( أحدهما صغير ) والآخر كبير ( تصرّف الكبير منفرداً حتى يبلغ الصغير ) [ 7 ] .
شرح
[ 1 ] بناءً على قبول الوصاية مثل هذا التعليق كما عرفته فيما تقدّم ، واللَّه العالم . [ 2 ] بلا خلاف أجده فيه . [ 3 ] لقصوره بالصبا السالب لأقواله وأفعاله عن منصب الوكالة . فضلًا عن الوصاية التي قد عرفت أنّها أعظم منها باعتبار كونها ولاية بخلافها ، بل لا يتعقّل ثبوت السلطنة لغير المميّز من الصبيان على المميّز منهم . [ 4 ] [ كما ] قد ورد [ ذلك ] في خبرين معتبرين بفتوى الأصحاب على وجه لا يعرف فيه خلاف بينهم . [ 5 ] قال عليّ بن يقطين : سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل أوصى إلى امرأة وشرّك في الوصية معها صبياً ؟ فقال : « يجوز ذلك وتمضي المرأة الوصية ، ولا تنتظر بلوغ الصبي ، فإذا بلغ الصبي فليس له إلّاالرضا « 1 » إلّاما كان من تبديل أو تغيير فإنّ له أن يردّه إلى ما أوصى به الميّت » « 2 » . وقال الصفّار كتبت إلى أبي محمّد عليه السلام : رجل أوصى إلى ولده وفيهم كبار قد أدركوا وفيهم صغار أيجوز للكبار أن ينفذوا وصيّته ، ويقضوا دينه إن صحّ على الميّت شهود « 3 » عدول قبل أن يدرك الأوصياء الصغار ؟ فوقّع عليه السلام : « نعم على الأكابر من الولد أن يقضوا دين أبيهم ، ولا يحبسوه بذلك » « 4 » . [ 6 ] [ كما ] منهما يعلم الحكم فيما ذكره المصنّف ( و ) غيره من أنّه [ ذلك ] . [ 7 ] ولأنّه وصيّ في الحال منفرداً . إذ الشريك معه بعد البلوغ كما لو قال أنت وصيّي فإذا حضر فلان فهو شريكك ، ومن ثمّ لم يكن للحاكم أن يداخله ( و ) لا أن يضمّ إليه آخر ليكون نائباً عن الصغير .
هامش
( 1 ) في المصدر : « أن لا يرضى » . ( 2 ) ( 2 ) الوسائل 19 : 375 ، ب 50 من الوصايا ، ح 2 . ( 3 ) في المصدر : « لمن صح على الميت بشهود » . ( 4 ) المصدر السابق : ح 1 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 707 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )