ومثل هذه الصورة تأتي أيضاً فيما لو فسق حال حياة الموصي أيضاً [ 1 ] .
وعلى كلّ حال فالمتّجه في الصورة الأولى [ أيلو فسق المأخوذ عدالته في الوصاية ] انعزاله من غير حاجة 28 / 397
إلى عزل الحاكم [ 2 ] .
فقول المصنّف : [ 3 ] ( فحينئذٍ يعزله الحاكم ويستنيب مكانه ) في غير محلّه ، اللهمّ إلّاأن يكون المراد بالعزل قطعه عن التصرفات بعد أن تحقّق العزل الشرعي ، والأمر سهل بعد وضوح المقصود ، واللَّه العالم ( ولا تجوز الوصية إلى المملوك ) [ 4 ] .
( إلّا ) أن يكون ذلك ( بإذن مولاه ) فتصحّ الوصاية إليه حينئذٍ [ 5 ] .
وحينئذٍ فليس للمولى الرجوع في الإذن بعد موت الموصي بل ولا قبله إذا كان بحيث لم يبلغه الردّ ، وبالجملة هو كالحرّ بالنسبة إلى ذلك [ 6 ] .
شرح
[ 1 ] ضرورة عدم الفرق فيما ذكرناه من مدارك الصور بين حالي الموت والحياة .
[ 2 ] ضرورة تقييد وصايته من الموصي بحال العدالة التي تنتقي بانتفائها .
[ 3 ] والفاضل في القواعد « 1 » .
[ 4 ] بلا خلاف فيه في الجملة ، بل عليه مطلقاً عن صريح محكيّ الغنية « 2 » ، وظاهر التذكرة الإجماع « 3 » . وهو الحجّة .
مضافاً إلى أدلّة الحجر عليه ، واستلزام ذلك التصرّف فيه والانتفاع به بغير إذن مولاه ؛ لاحتياج تنفيذ الوصاية إلى أفعال وأقوال وهو ممنوع منها .
[ 5 ] بلا خلاف كما اعترف به في الرياض « 4 » ؛ لزوال المانع .
[ 6 ] هذا ، وفي الرياض : « ولا فرق في محلّ المنع بين كون العبد قنّاً أو مدبّراً أو مكاتباً مبعّضاً للموصي أو غيره عند الشيخ وابن حمزة والحلّي والمختلف . خلافاً للمفيد والديلمي فجوّزا الوصية إلى من عدا القنّ ، إمّا مطلقاً كما يظهر من المختلف والدروس ، أو إذا كان عبد نفسه كما يستفاد من التنقيح ، ومال إليه قال : لحرية المدبّر حال المباشرة ولزوم الكتابة وتصرّف المكاتب من غير حجر . ولا يخلو عن قوّة ؛ لعمومات الكتاب « 5 » والسنّة « 6 » الناهية عن تغيير الوصية وسلامتها في المفروض عمّا مرّ من الأدلّة المانعة لما ذكر » « 7 » .
قلت : قال في الدروس : « خامسها : إذن المولى لو أوصى إلى عبد الغير أو مكاتبه أو مدبّره أو امّ ولده ولو أوصى
هامش
( 1 ) القواعد 2 : 564 .
( 2 ) ( 2 ) حكا عنه وعما بعده في الرياض 9 : 481 . انظر الغنية : 306 .
( 3 ) انظر التذكرة 2 : 511 ( حجرية ) .
( 4 ) الرياض 9 : 481 .
( 5 ) البقرة : 181 .
( 6 ) انظر الوسائل 19 : 337 ، ب 32 من الوصايا .
( 7 ) ( 7 ) الرياض 9 : 482 .