تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 696

مساهمون:

ص٦٩٦
( ولو قال لأهل بيته دخل فيهم الآباء والأولاد « 1 » ) وإن نزلوا ( والأجداد ) وإن علوا قطعاً ، بل الظاهر دخول الأعمام وأولادهم [ 1 ] . و [ قد قيل ] [ 2 ] [ بمساواة أهل البيت للقرابة ] قلت : هو جيد ، لكن قد يمنع شموله للأخوال والخالات وفروعهم [ 3 ] . وعلى كلّ حال فالأقوى الرجوع إلى عرف بلد الموصي ، ومع انتفائه يدخل كلّ قريب . وأمّا أهل بيت النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم فإنّهم أخصّ من ذلك [ 4 ] . ( ولو قال لعشيرته كان لأقرب الناس إليه في نسبه ) [ 5 ] . قلت : لكنّ الظاهر تحقّق العرف في القبيلة ، لا خصوص الأقرب ، ولا مطلق القرابة ، واللَّه العالم . ( ولو قال لجيرانه ) كان للقريبين منه ، وفي المتن ( قيل : كان لمن يلي داره إلى أربعين ذراعاً من كلّ جانب ، وفيه قول آخر مستبعد ) وهو من يلي داره إلى أربعين داراً [ 6 ] . فالأولى جعل المدار على العرف والمشكوك فيه خارج ، وتمام البحث في ذلك مرّ في باب الوقف .
شرح
[ 1 ] بل عن تذكرة الفاضل تفسيره بالقرابة التي يدخل فيها الأخوال وفروعهم ، وحكى عن ثعلب أنّه قال : أهل البيت عند العرب آباء الرجال وأولادهم كالأجداد والأعمام وأولادهم ، ويستوي فيه الذكور والإناث « 2 » . [ 2 ] [ كما ] في المسالك : « ما اختاره العلّامة من مساواة أهل البيت للقرابة هو الظاهر في الاستعمال ، يقال : الفلانيّون أهل البيت في النسب معروفون ، وعليه جرى قوله صلى الله عليه وآله وسلم : « إنّا أهل البيت لا تحلّ لنا الصدقة » « 3 » » « 4 » . [ 3 ] ونعم ما سمعته من ثعلب ، كما أنّه لا إشكال في عدم كونه ما في المتن خاصّة وإلّا لخرج أمير المؤمنين عليه السلام عن أهل بيت النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ، وهو باطل إجماعاً كما في المسالك « 5 » . [ 4 ] بالرواية الواردة عنه في حصرهم في أهل الكساء « 6 » ، واللَّه العالم . [ 5 ] عند جماعة من الأصحاب . ففي محكيّ القاموس : « عشيرة الرجل بنو أبيه الأدنون » « 7 » . وعن الفاضل : أنّ العشيرة هي القرابة « 8 » مطلقاً . وفي المسالك : « الأجود الرجوع إلى العرف ، ومع انتفائه فالعموم حسن » « 9 » . [ 6 ] وإن كان فيه روايات « 10 » من الطريقين إلّاأنّه مخالف للعرف ، كما أنّ التحديد بالأربعين ذراعاً لم نقف له على شاهد .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « الأولاد والآباء » . ( 2 ) التذكرة 2 : 477 ( حجرية ) ، وفيه : « قال تغلب » . ( 3 ) الوسائل 9 : 270 ، ب 29 من المستحقّين للزكاة ، ح 6 ، وفيه والمسالك : « أهل بيت » . ( 4 و 5 ) المسالك 6 : 234 . ( 6 ) البحار 23 : 109 ، ح 12 . ( 7 ) القاموس المحيط 2 : 90 . ( 8 ) القواعد 2 : 451 . التحرير 3 : 372 . ( 9 ) المسالك 6 : 235 . ( 10 ) الوسائل 12 : 125 ، ب 86 من أحكام العشرة ، ح 1 وانظر 132 ، ب 90 . سنن البيهقي 6 : 276 . مجمع الزوائد 8 : 168 .