تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 695

مساهمون:

ص٦٩٥
من غير فرق بين الوارث وغيره والمسلم والكافر والذكر والأنثى والفقير والغني ، كما أنّه لا فرق في انصراف الوصية إلى الموجود منهم سواء اتّحد أو تعدّد ، وسواء ذكرهم في الوصية بصيغة الجمع أو الإفراد ( وقيل ) [ 1 ] : 28 / 385 ( كان ) أي الموصى به ( لمن يتقرّب إليه إلى آخر أب وامّ له في الإسلام ) [ 2 ] ( وهو غير مستند إلى شاهد ) [ 3 ] . ( ولو أوصى لقومه قيل ) [ 4 ] : ( هو ل ) - لذكور من ( أهل لغته ) أو مطلقاً ذكوراً وإناثاً [ 5 ] . و [ القول بأن يكون للرجال من قبيلته ممّن ينطق العرف بأنّهم أهله وعشيرته دون من سواهم ] لا بأس به [ 6 ] .
شرح
[ 1 ] والقائل الشيخ « 1 » على ما حكي عنه . [ 2 ] بمعنى الارتقاء بالقرابة من الأدنى إليه إلى ما قبله ، وهكذا إلى أبعد جدّ في الإسلام وفروعه ، ويحكم للجميع بالقرابة ولا يرتقى إلى آباء الشرك وإن عرفوا بقرابة عرفاً . وهو عجيب . وأعجب منه الاستدلال له « 2 » بقوله عليه السلام : « قطع الإسلام أرحام الجاهليّة » « 3 » ، وقوله تعالى لنوح عن ابنه :إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ« 4 » . وهما كما ترى ، لا يدلّان على تمام المطلوب بل ولا شيء منه ؛ ضرورة كون المدار هنا على صدق اللفظ ، ولا ريب فيه لغة وعرفاً على المعروفين بنسبه وإن كانوا كفّاراً ، إلّاأن تكون هناك قرينة على إرادة المسلم نحو ما ذكروه في الفقراء ، كما أنّه لا ريب في عدم صدقه على البعيد بحيث لا يعرف بنسبه وإن كان مسلماً . ومن هنا قال المصنّف : [ وهو غير . . . ] . [ 3 ] وأمّا ما يحكى عن الإسكافي من أنّي « لا اختار أن يتجاوز بالتفرقة ولد الأب الرابع ؛ لأنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم لم يتجاوزه في تفرقة سهم ذوي القربى من الخمس » « 5 » . فقد يدفعه العرف أيضاً ، وفعل النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم لا يدلّ على نفي القرابة مطلقاً عمّا عداه ، فإنّ ذلك معنى آخر للقرابة . وأضعف منه القول باختصاص القرابة بالوارث دون غيره ، والقول باختصاصها بالمحرّم من ذوي الأرحام دون غيرهم كبني الأعمام والأخوال ، مع أنّهما مجهولا القائلين ، واللَّه العالم . [ 4 ] والقائل الشيخان « 6 » وأكثر الأصحاب في المسالك « 7 » والمشهور في غيرها . [ 5 ] وهو كما ترى يشهد العرف بخلافه . ولعلّه لذلك نسبه المصنّف إلى القيل ، بل عن ابن إدريس : أنّهم الرجال من قبيلته ممّن ينطق العرف بأنّهم أهله وعشيرته دون من سواهم ، وعليه قول الشاعر :قومي هم قتلوا اميم أخي * فإذا رميت يصيبني سهمي « 8 »[ 6 ] وإن سلّمنا كونه في اللغة كما ذكروه ، واللَّه العالم .
هامش
( 1 ) النهاية : 614 . ( 2 ) ( 2 ) المسالك 6 : 232 . ( 3 ) البحار 74 : 109 - 110 . ( 4 ) ( 4 ) هود : 46 . ( 5 ) ( 5 ) نقله المختلف 6 : 359 . ( 6 ) المقنعة : 655 . النهاية : 599 . ( 7 ) المسالك 6 : 233 . ( 8 ) السرائر 3 : 164 .