( وإطلاق الوصية ) لجماعة محصورة ( يقتضي التسوية ) ما بينهم ، من غير فرق بين القريب والبعيد والذكر والأنثى والفاضل في الإرث وغيره [ 1 ] .
بل الظاهر عدم اعتبار قصد الموصي في ذلك .
نعم يعتبر فيه عدم قصد الخلاف [ 2 ] .
نعم لو لم تكن الجماعة محصورة كان المراد من الوصية الصرف فيهم ، كما في كلّ موصى له غير محصور ، بل لو كان بلفظ الجمع لم يجب ملاحظة أقلّ مصداقه في الامتثال ، وإن كان هو الأحوط .
وكيف كان ( فإذا أوصى لأولاده وهم ذكور وإناث فهم فيه سواء ، وكذا لأخواله وخالاته أو لأعمامه وعمّاته ، وكذا لو أوصى لأخواله وأعمامه كانوا سواء على الأصحّ ) [ 3 ] ، ( و ) إن كان ( فيه رواية ) صحيحة لكنّها ( مهجورة ) [ 4 ] .
هذا كلّه إذا أطلق في الوصية ( أمّا إذا « 1 » نصّ على التفضيل اتّبع ) [ 5 ] .
( وإذا أوصى لذوي قرابته كان للمعروفين بنسبه مصيراً إلى العرف ) [ 6 ] .
شرح
[ 1 ] بلا خلاف ولا إشكال ؛ للتساوي في سبب الملك فهم كالمشتركين في الحيازة مثلًا .
[ 2 ] فالتسوية المزبورة حينئذٍ شرعية . واحتمال بطلان الوصية لعدم قصد الموصي تشخيص الملك للموصى له ، يدفعه : أنّه خلاف مقتضى عموم الكتاب والسنّة ، ومعقد الإجماع مضافاً إلى خصوص الفتوى به هنا على وجه لم يظهر فيه خلاف .
[ 3 ] لما عرفت خلافاً للمحكيّ عن الشيخ وجماعة « 2 » وإن لم أتحقّق ذلك فكالإرث . ولا ريب في ضعفه ، بل عن ظاهر التذكرة الإجماع على خلافه « 3 » .
[ 4 ] وهي صحيحة زرارة عن الباقر عليه السلام : في رجل أوصى بثلث ماله في أعمامه وأخواله ، فقال : « لأعمامه الثلثان ولأخواله الثلث » « 4 » . وقد حملت أيضاً على ما لو أوصى بذلك على كتاب اللَّه .
وكذا الخبر الآخر الضعيف المقتضي لقسمة الوصية للأولاد بين الذكور والإناث على كتاب اللَّه « 5 » ، وفي المسالك : « لم يعمل به أحد » « 6 » .
[ 5 ] لعموم : « مَن بَدَّلَه » وما دلّ على إنفاذ الوصية على حسب ما أوصى به الموصي « 7 » .
[ 6 ] كما هو الضابط في كلّ لفظ . قال محمّد بن أبي نصر : نسخت من كتاب بخطّ أبي الحسن عليه السلام رجل أوصى لقرابته بألف درهم ، وله قرابة من قبل أبيه وامّه ما حدّ القرابة يعطي من كان بينه وبينه قرابة أو لها حدّ ينتهي إليه ؟ فرأيك فدتك نفسي ، فكتب عليه السلام : « إن لم يسمّ أعطاها قرابته » « 8 » . وكذا عن الحميري إلّاأنّه قال : « أعطى أهل بيت قرابته » « 9 » .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « لو » .
( 2 ) حكاه في المسالك 6 : 231 . انظر النهاية : 614 .
( 3 ) ( 3 ) حكاه في الرياض 9 : 69 . انظر التذكرة 2 : 475 .
( 4 ) ( 4 ) الوسائل 19 : 393 ، ب 62 من الوصايا ، ح 1 .
( 5 ) الوسائل 19 : 395 ، ب 64 من الوصايا ، ح 2 .
( 6 ) المسالك 6 : 231 .
( 7 ) انظر الوسائل 19 : 337 ، ب 32 من الوصايا .
( 8 ) الوسائل 19 : 401 ، ب 68 من الوصايا ، ح 1 .
( 9 ) قرب الإسناد : 388 ، ح 1362 ، وليس فيه : « بيت » .