تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 689

مساهمون:

ص٦٨٩
وأمّا مكاتب السيد ف [ - تصحّ الوصية له ] [ 1 ] . إنّما الكلام في أنّ إعتاقه كالقنّ باعتبار قيمته وقيمة ما أوصى له به من غير ملاحظة لما وقعت الكتابة عليه زاد على ذلك أو نقص أو باعتبار ما وقعت الكتابة عليه من غير ملاحظة لقيمته ويعطى حينئذٍ الوصية ويؤدّي منه ما عليه من مال الكتابة على حسب ما لو اكتسب أو باعتبار أقلّ الأمرين منهما وجوه ثلاثة ؟ [ 2 ] . ولكن يقوى في النظر الثاني منها [ 3 ] . ( وإذا أوصى بعتق مملوكه ) ولم يكن عنده سواه ( و ) كان ( عليه دين ) يحيط بقيمته بطلت وصيّته وبيع المملوك في الدين وإن لم يكن محيطاً به ( ف ) - عند جماعة أنّه ( إن كانت قيمة العبد بقدر الدين مرّتين اعتق المملوك ) لنفوذ وصيّته في ثلثه وهو هنا سدس العبد ، فإنّ نصفه للدين وثلثاً من النصف الثاني للوارث فيبقى السدس ثلث الموصي ، فإذا انعتق السدس سرى في الجميع ( ويسعى ) العبد حينئذٍ ( في خمسة أسداس قيمته ) ثلثه منها للدين وسدسان منها للورثة ، وكذلك لو كان أزيد من المرّتين وإن نقص مقدار ما سعى به ( وإن كانت قيمته أقلّ ) من الدين مرّتين أحاط بها أو لا ( بطلت الوصية بعتقه ) [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] [ و ] لا ريب في عدم شمول الخبر المزبور « 1 » له ولعلّه . ولما عساه يشعر من النصوص السابقة « 2 » من اعتبار صحّة الوصية للمكاتب بتحرير بعضه حتى في مكاتب الإنسان نفسه قد يحتمل بطلان الوصية له كمكاتب الغير . لكن لا ريب في ضعفه ، خصوصاً بعد ما سمعته من الإجماع المحكيّ ؛ إذ لو سلّم عدم شمول الخبر له فلا ريب في أولويته من القنّ بذلك ، بل قد عرفت أنّ جماعة جوّزوا الوصية له إذا كان للغير وإن كان قد عرفت ما فيه . [ 2 ] قد اختار الأخير منها الفاضل في قواعده والمحقّق الثاني « 3 » ، عملًا بكلّ من الدليلين ، فلا يلزم إلّابالأقلّ للإجماع على عدم وجوبهما معاً ، كالإجماع على عدم التوزيع . [ 3 ] لما عرفت من عدم شمول خبر المقام له « 4 » ، وإنّما صحّحنا الوصية له بالأولوية والكتابة من العقود اللازمة التي لا تنفسخ بالموت ، وحينئذٍ مالها كالدين في ذمّته يجب عليه أداؤها ، ولا يقوم مقامها أداء قيمته ممّا أوصى له بعد فرض عدم شمول الدليل له على أنّ احتمال الالزام بالأكثر مراعاة لحقّ الورثة مقابل لاحتمال الأقلّ كما هو واضح ، واللَّه العالم . بل قد يقال : إنّ فحوى ما سمعته في القنّ يقتضي صرف ما أوصى له في فكّ رقبته لو كان مشروطاً ولو بعضها ، كما أنّه يقتضي صرف ما قابل الجزء المملوك من المطلق الذي تحرّر بعضه في فكّه أيضاً ، وإن أعطى ما قابل الجزء الحرّ من الوصية ؛ ضرورة اندراجه في المملوك الشامل للكلّ والبعض ، وحينئذٍ فمع فرض تحرّره بذلك يخرج عن موضوع الكتابة كما لو أعتقه ، فتأمّل جيّداً ، واللَّه العالم . [ 4 ] [ كما هو ] عند الشيخين وابن البرّاج « 5 » وغيرهم ؛ لما تسمعه من النصوص الواردة في التنجيز الذي هو كالوصية في الحكم وغير ذلك .
هامش
( 1 ) الوسائل 19 : 412 ، ب 79 من الوصايا ، ح 2 . ( 2 ) انظر الوسائل 19 : 413 ، 414 ، ب 80 ، 81 ، من الوصايا . ( 3 ) القواعد 2 : 453 . جامع المقاصد 10 : 83 . ( 4 ) الوسائل 19 : 412 ، ب 79 من الوصايا ، ح 2 . ( 5 ) المقنعة : 676 . النهاية : 610 . المهذب 2 : 108 .