وكان الموصى به للورثة ، وإن كانت قيمته أقلّ أعطي الفاضل ، وإن كانت أكثر سعى للورثة فيما بقي ) لكن [ قيّد ] [ 1 ] .
ب ( - ما لم تبلغ قيمته ضعف ما أوصى له به ، فإن بلغت ذلك ) كما لو كانت قيمته مئتين والموصى بها له مئة . ( بطلت الوصية ) [ 2 ] .
( وقيل ) [ 3 ] : ( تصح ) الوصية مطلقاً ( ويسعى في الباقي كيف كان ) ففي الفرض يسعى في قيمة نصفه أي مئة ويتحرى ، ( وهو حسن ) ، بل الأقوى [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] [ كما ] قيّده المفيد والشيخ في النهاية بل والقاضي والديلمي « 1 » على ما حكي عنهما .
[ 2 ] أمّا لو كانت قيمته مئتين مثلًا والموصى به مئة وخمسين ولكن الثلث ليس إلّامئة سعى عندهم في قيمة نصفه وهو مئة ، كما صرّح به في المسالك نافياً عنه الخلاف « 2 » ؛ لعدم كون قيمته ضعف ما أوصى به ، وإن لم يصل ذلك إليه لقصور الثلث . لكنّه قد يناقش بأنّ المفروض في المقنعة والنهاية « 3 » الوصية للعبد بالثلث ، بل في السرائر « 4 » نسبة عبارة النهاية إلى الرواية . بل لعلّ وجه اعتبار زيادة الحرّية على النصف بالوصية ولو يسيراً كي يرجّح ما فيه من الحرّية على الآخر ، فيستسعى بخلاف ما إذا كانت قيمته ضعف ما أوصى له فما زاد ، فإنّه لا يقتضي الوصية حينئذٍ إلّاالنصف فما دون : فلا ترجيح فيبقى على أصالة عدم صحة الوصية للعبد .
والأصل فيه الرواية التي سمعتها عن السرائر « 5 » بل لعلّ ذلك ظاهر المقنعة أيضاً ؛ لأنّه ذكر المسألة وغيرها ، ثمّ قال : « بهذا جاء الأثر عن آل محمّد عليهم السلام » « 6 » .
[ 3 ] والقائل والد الصدوق والشيخ في الخلاف والحلبي والحلّي « 7 » .
[ 4 ] وفاقاً لمن عرفت ، بل المشهور ، بل عن الخلاف الإجماع عليه « 8 » . مضافاً إلى إطلاق ما عن فقه الرضا عليه السلام بناءً على حجّيته : « فإن أوصى لمملوكه بثلث ماله قوّم المملوك قيمة عادلة ، فإن كانت قيمته أكثر من الثلث استسعى في الفضيلة » « 9 » . وخبر الحسن بن صالح عن أبي عبداللَّه عليه السلام : في رجل أوصى لمملوك له بثلث ماله ، قال : فقال : « يقوّم المملوك بقيمة عادلة ، ثمّ ينظر ما ثلث الميّت ، فإن كان الثلث أقلّ من قيمة العبد بقدر ربع القيمة استسعى العبد في ربع القيمة ، وإن كان الثلث أكثر من قيمة العبد اعتق العبد ودفع إليه ما فضل من الثلث بعد القيمة » « 10 » . بناءً على أنّ المراد بقوله : « بقدر . . . إلى آخره » المثال لغيره لا خصوصه فما دون ؛ للإجماع على مساواة الثلث ونحوه ما لم يبلغ النصف في هذا الحكم . ومن ذلك يظهر وجه الاستدلال بالخبر المزبور لكلّ من القولين ، فإنّ المفيد وأصحابه يجعلونه مثالًا لما لم يبلغ النصف من الأقلّ ممّا لا تزيد فيه الحرّية على النصف ؛ لأصالة بطلان الوصية للعبد ، والمشهور يجعلونه مثالًا لجميع أفراد الأقلّ ، ويشهد له الإجماع المحكيّ المعتضد بالشهرة وإطلاق الرضوي وغير ذلك كما يشهد للأوّل ما سمعته من المرسلة في السرائر وظاهر المقنعة . ومن الغريب تقرير الكركي وثاني الشهيدين « 11 » وغيرهما الاستدلال
هامش
( 1 ) المقنعة : 676 . النهاية : 610 . المهذب 2 : 107 . المراسم : 204 .
( 2 ) المسالك 6 : 223 . الخلاف 4 : 165 .
( 3 ) المقنعة : 676 . النهاية : 610 .
( 4 و 5 ) السرائر 3 : 198 .
( 6 ) المقنعة : 676 .
( 7 ) نقله عن علي بن بابويه في المختلف 6 : 369 . الخلاف 4 : 165 . الكافي : 365 . السرائر 3 : 198 .
( 8 ) المسالك 6 : 223 . الخلاف 4 : 165 .
( 9 ) فقه الرضا عليه السلام : 299 - 300 . المستدرك 14 : 99 ، ب 10 من الوصايا ، ح 9 .
( 10 ) الوسائل 19 : 412 ، ب 79 من الوصايا ، ح 2 .
( 11 ) جامع المقاصد 10 : 48 . المسالك 6 : 224 .