تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 685

مساهمون:

ص٦٨٥
[ والمختار البطلان أيضاً ] . نعم لو كان قد تحرّر بعضه صحّت الوصية له بالنسبة . ولو أوصى للجزء الحرّ منه كان فيه إشكال أقواه عدم الصحّة [ 1 ] . ( و ) كيف كان ف [ - المختار ] [ 2 ] أنّه ( تصحّ ) الوصية ( لعبد الموصي ولمدبّره ومكاتبه وامّ ولده ) في 28 / 371 الجملة [ 3 ] . ( و ) المراد بصحّة الوصية له أنّه ( يعتبر ما أوصى « 1 » به لمملوكه بعد خروجه من الثلث ، فإن كان بقدر قيمته
شرح
[ 1 ] لأنّ المالك من تحرّر بعضه لا البعض المحرّر ، وبذلك وردت الأخبار وجرى عليه كلام الفقهاء الأخيار . مع أنّه قد يقال : إنّ المالكية من الأعراض النفسانية والمملوكية من الأعراض الجسمانية ، وحصول الأولى للنفس الإنسانية كاملًا مشروط بانتقال الثانية عن البدن ، فإذا انتفت عن بعضه ثبت الملك بالنسبة ، وزوال الملك بالموت إنّما هو لمدخلية اتّصالها بالبدن فيه . ثمّ إنّ الظاهر من قول المصنّف : « ولو أجاز مولاه » راجع إلى الجميع ، ويحتمل الأخير [ أيالمكاتب ] فيستفاد حكم غيره بطريق أولى ، والغرض منه الردّ به على بعض « 2 » العامّة القائلين بذلك إذا استمرّ رقّه . وفيه : أنّ ملك المولى له مع عدم قصد الناقل وعدم معارضته بعين مملوكة له كي يدخل معوّضها في ملكه قهراً وإن قصد الناقل خلافه مخالف للضوابط الشرعية التي منها أنّ العقود تابعة للقصود ، واللَّه العالم . [ 2 ] [ كما ] لا خلاف في الظاهر - كما اعترف به غير واحد - في [ ذلك ] . [ 3 ] بل في جامع المقاصد وعن المهذّب الإجماع عليه في الجميع « 3 » ، وعن فخر الدين والصيمري الإجماع في الأوّل « 4 » والتذكرة في الأخير « 5 » . وهو الحجّة بعد النصوص التي منها كما قيل « 6 » - الصحيحان . في أحدهما : رجل أوصى بثلث ماله لمواليه ولمولياته الذكر والأنثى فيه سواء أو للذكر مثل حظّ الأنثيين من الوصية ، فوقّع عليه السلام : « جائز للميّت ما أوصى به على ما أوصى به إن شاء اللَّه » « 7 » . وفي الثاني : رجل أوصى لمواليه وموالي أبيه بثلث ماله فلم يبلغ ذلك ، قال : « المال لمواليه وسقط موالي أبيه » « 8 » . وإن ناقش في الاستدلال بهما في الرياض باشتراك لفظ « المولى » بين العبد وغيره ، فلعلّه المراد دون الأوّل ، ولا قرينة ترجّح إرادته ، بل لعلّ القرينة على خلافه واضحة لظهورها في إعطاء الثلث للموصى له بأن يسلّم إليه دون أن يعتق منه بحسابه « 9 » . وقد تدفع بظهور المولى في العبد وخصوصاً في المقام ، ولذا أسقط الوصية في الثاني : « موالي أبيه » . وأمّا الإعطاء له فهو وإن كان ظاهر الخبرين ذلك ، إلّاأنّه فسّره غيرهما بالعتق منه بحسابه ، كما ستعرف ، فلا بأس حينئذٍ بحمل ما فيهما عليه ، والأمر في ذلك سهل بعد عدم انحصار الدليل فيهما .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « يوصي » . ( 2 ) روضة الطالبين 6 : 101 . ( 3 ) جامع المقاصد 10 : 48 . المهذب البارع 3 : 102 . ( 4 ) الايضاح 2 : 485 . انظر غاية المرام 2 : 436 - 437 . ( 5 ) التذكرة 2 : 463 ( حجرية ) . حكا عنه وعما قبله في الرياض 9 : 456 ( 6 ) الرياض 9 : 456 . ( 7 ) الكافي 7 : 45 ، ح 2 . الوسائل 19 : 394 ، ب 63 من الوصايا ، ح 1 وذيله . ( 8 ) الوسائل 19 : 402 ، ب 69 من الوصايا ، ح 2 . ( 9 ) الرياض 9 : 457 .