( و ) كذا ( تصحّ الوصية للذمّي ولو كان أجنبياً ، وقيل : لا تجوز مطلقاً ) [ 1 ] . ( ومنهم من خص الجواز بذوي الأرحام ، والأوّل أشبه ) [ 2 ] .
( وفي الوصية للحربي تردّد ) [ 3 ] ( أظهره المنع ) [ عند المصنّف ] [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] ولكن لم نعرف القائل .
[ 2 ] بإطلاق الأدلّة وعمومها ، بل عن الخلاف نفي الخلاف فيه « 1 » .
[ 3 ] وخلاف .
[ 4 ] فكان حاصل مختاره التفصيل بين الذمّي والحربي ، فالأوّل تجوز له الوصية مطلقاً ، والثاني لا تجوز مطلقاً .
وهو قول الشيخ في الخلاف وابن إدريس في السرائر « 2 » وهو أحد الأقوال في المسألة .
1 و 2 - ويدلّ عليه في الأوّل [ أيالذمّي ] مضافاً إلى نفي الخلاف المزبور قوله تعالى :لا يَنْهاكُمُإلى قولهأَنْ تَبَرُّوهُمْ« 3 » بناءً على أنّها من البرّ ، أو أولى بالجواز منه .
3 - وعموم الوصية وإطلاقها .
4 - وما دلّ على وجوب إنفاذها وحرمة تبديلها « 4 » وأنّها على حسب ما أوصى به الموصي .
5 - والنصوص المستفيضة المشتملة على إنفاذ الوصية ولو كان الموصى له يهودياً أو نصرانياً « 5 » ، وغير ذلك .
1 - و [ يدلّ عليه ] في الثاني [ أيالحربي ] أنّها مودّة وقد نهى اللَّه عنها بقوله :لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كانُوا آباءَهُمْ أَوْ أَبْناءَهُمْ« 6 » .
ومنها يعلم عدم الفرق بين الأرحام وغيرهم إذا كانوا حربيّين .
2 - وقوله تعالى :إِنَّما يَنْهاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قاتَلُوكُمْإلى قوله :أَنْ تَوَلَّوْهُمْ« 7 » .
3 - مضافاً إلى مفهوم الآية السابقة .
4 - وما عساه يشعر به الوصل في تلك النصوص باعتبار ظهوره في أنّ أقصى أفراد الجواز اليهودي والنصراني ، ولو كان الحربي جائزاً لكان أولى بالذكر .
5 - ولأنّ الحربي غير قابل للملك ؛ لأنّه وما معه ملك للمسلم .
6 - ولأنّه لو صحّت لوجب تنفيذها وهو منافٍ لما دلّ على أخذ المال من الحربي ، لكن قد يناقش بمنع كون الوصية التي هي
هامش
( 1 ) الخلاف 4 : 153 .
( 2 ) ( 2 ) الخلاف 4 : 153 ، لم نعثر على الثاني بل المحكي عنه والموجود في السرائر 3 : 86 ، 197 الجواز مطلقا .
( 3 ) الممتحنة : 8 .
( 4 ) انظر الوسائل 19 : 337 ، ب 32 من الوصايا .
( 5 ) انظر الوسائل 19 : 337 ، 338 ، 343 ، ب 32 ، 33 ، 35 ، من الوصايا .
( 6 ) المجادلة : 22 .
( 7 ) الممتحنة : 9 .