نعم الظاهر إلحاق مستضعف هذه الفرقة بهم في الأحكام . ( فإن لم يجد أعتق من لا يعرف بنصب ) [ 1 ] .
و [ المختار ] [ 2 ] عدم الفرق بين النصب وغيره ممّا يوجب الكفر في فرق المسلمين [ 3 ] .
وقد عرفت المراد بالناصب في كتاب الطهارة .
( و ) كيف كان ف ( - لو ظنّها مؤمنة ) ؛ لإخبارها أو لإخبار من يعتدّ به أو لإظهارها الإيمان أو نحو ذلك من الطرق الشرعية ( فأعتقها ثمّ بانت بخلاف ذلك أجزأت عن الموصي ) [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] كما عن الشيخ « 1 » ، بل في الرياض عن ظاهر التنقيح وصريح غيره عدم الخلاف فيه « 2 » ؛ لخبر عليّ بن أبي حمزة - المنجبر ضعفه بالشهرة المحكية في الروضة « 3 » وعن غيرها - قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل أوصى بثلاثين ديناراً يعتق بها رجل من أصحابنا فلم يوجد بذلك ؟ قال : « يشتري من الناس فيعتق » « 4 » .
وهو وإن كان خالياً من التقييد بعدم النصب ، إلّاأنّه معلوم من الخارج كفر الناصب ، وعدم جواز عتقه .
[ 2 ] [ كما ] منه يعلم [ ذلك ] .
[ 3 ] ولعلّ التقييد به لكثرته في المخالفين وللتصريح به في خبره الآخر : سألت عبداً صالحاً عن رجل هلك فأوصى بعتق نسمة مسلمة بثلاثين ديناراً فلم يوجد بالذي سمّى قال : « ما أرى لهم أن يزيدوا على الذي سمّى ، قلت : فإن لم يجدوا ، قال : فليشتروا من عرض الناس ما لم يكن ناصباً » « 5 » . وهما وإن كانا فيمن لم يجد بما أوصى به الموصي ، وهو غير مفروض المتن إلّاأنّ الظاهر عدم الفرق . بل ما في المتن أولى بهذا الحكم من ذلك . والمناقشة بضعف السند بعد التسليم مدفوعة بما عرفت من الانجبار بما سمعت .
فما عن ابن إدريس - من عدم الاجتزاء بذلك « 6 » ، وعن ابن البرّاج أنّه احتاط به « 7 » ، بل اختاره ثاني المحقّقين والشهيدين « 8 » ؛ لعمومفَمَنْ بَدَّلَهُ« 9 » ونحوه . فيتوقّع المكنة حينئذٍ ، فمع اليأس يكون حكمه حكم ما لو تعذّر صرف الموصى به فيما أوصى به - واضح الضعف ، بل هو من الاجتهاد في مقابلة النصّ .
[ 4 ] بلا خلاف أجده كما في الرياض « 10 » :
1 - لقاعدة الإجزاء في نحوه ممّا كان المرء متعبّداً فيه بظنّه .
2 - وللصحيح : عن رجل أوصى بنسمة مؤمنة عارفة فلمّا أعتقناها بان أنّها بغير رشدة ، فقال : « قد أجزأت عنه ، إنّما مثل ذلك مثل رجل اشترى أضحية على أنّها سمينة فوجدها مهزولة » « 11 » .
هامش
( 1 ) النهاية : 616 .
( 2 ) الرياض 9 : 541 .
( 3 ) الروضة 5 : 49 .
( 4 ) الوسائل 19 : 405 ، ب 73 من الوصايا ، ح 1 .
( 5 ) المصدر السابق : 405 ، ب 73 من الوصايا ، ح 2 .
( 6 ) السرائر 3 : 213 .
( 7 ) نقله في المختلف 6 : 385 .
( 8 ) جامع المقاصد 10 : 210 . المسالك 6 : 212 .
( 9 ) البقرة : 181 .
( 10 ) الرياض 9 : 542 .
( 11 ) الفقيه 4 : 232 ، ح 5552 . الوسائل 19 : 432 ، ب 95 من الوصايا ، ح 3 وذيله .