تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 677

مساهمون:

ص٦٧٧
نعم الظاهر إلحاق مستضعف هذه الفرقة بهم في الأحكام . ( فإن لم يجد أعتق من لا يعرف بنصب ) [ 1 ] . و [ المختار ] [ 2 ] عدم الفرق بين النصب وغيره ممّا يوجب الكفر في فرق المسلمين [ 3 ] . وقد عرفت المراد بالناصب في كتاب الطهارة . ( و ) كيف كان ف ( - لو ظنّها مؤمنة ) ؛ لإخبارها أو لإخبار من يعتدّ به أو لإظهارها الإيمان أو نحو ذلك من الطرق الشرعية ( فأعتقها ثمّ بانت بخلاف ذلك أجزأت عن الموصي ) [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] كما عن الشيخ « 1 » ، بل في الرياض عن ظاهر التنقيح وصريح غيره عدم الخلاف فيه « 2 » ؛ لخبر عليّ بن أبي حمزة - المنجبر ضعفه بالشهرة المحكية في الروضة « 3 » وعن غيرها - قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل أوصى بثلاثين ديناراً يعتق بها رجل من أصحابنا فلم يوجد بذلك ؟ قال : « يشتري من الناس فيعتق » « 4 » . وهو وإن كان خالياً من التقييد بعدم النصب ، إلّاأنّه معلوم من الخارج كفر الناصب ، وعدم جواز عتقه . [ 2 ] [ كما ] منه يعلم [ ذلك ] . [ 3 ] ولعلّ التقييد به لكثرته في المخالفين وللتصريح به في خبره الآخر : سألت عبداً صالحاً عن رجل هلك فأوصى بعتق نسمة مسلمة بثلاثين ديناراً فلم يوجد بالذي سمّى قال : « ما أرى لهم أن يزيدوا على الذي سمّى ، قلت : فإن لم يجدوا ، قال : فليشتروا من عرض الناس ما لم يكن ناصباً » « 5 » . وهما وإن كانا فيمن لم يجد بما أوصى به الموصي ، وهو غير مفروض المتن إلّاأنّ الظاهر عدم الفرق . بل ما في المتن أولى بهذا الحكم من ذلك . والمناقشة بضعف السند بعد التسليم مدفوعة بما عرفت من الانجبار بما سمعت . فما عن ابن إدريس - من عدم الاجتزاء بذلك « 6 » ، وعن ابن البرّاج أنّه احتاط به « 7 » ، بل اختاره ثاني المحقّقين والشهيدين « 8 » ؛ لعمومفَمَنْ بَدَّلَهُ« 9 » ونحوه . فيتوقّع المكنة حينئذٍ ، فمع اليأس يكون حكمه حكم ما لو تعذّر صرف الموصى به فيما أوصى به - واضح الضعف ، بل هو من الاجتهاد في مقابلة النصّ . [ 4 ] بلا خلاف أجده كما في الرياض « 10 » : 1 - لقاعدة الإجزاء في نحوه ممّا كان المرء متعبّداً فيه بظنّه . 2 - وللصحيح : عن رجل أوصى بنسمة مؤمنة عارفة فلمّا أعتقناها بان أنّها بغير رشدة ، فقال : « قد أجزأت عنه ، إنّما مثل ذلك مثل رجل اشترى أضحية على أنّها سمينة فوجدها مهزولة » « 11 » .
هامش
( 1 ) النهاية : 616 . ( 2 ) الرياض 9 : 541 . ( 3 ) الروضة 5 : 49 . ( 4 ) الوسائل 19 : 405 ، ب 73 من الوصايا ، ح 1 . ( 5 ) المصدر السابق : 405 ، ب 73 من الوصايا ، ح 2 . ( 6 ) السرائر 3 : 213 . ( 7 ) نقله في المختلف 6 : 385 . ( 8 ) جامع المقاصد 10 : 210 . المسالك 6 : 212 . ( 9 ) البقرة : 181 . ( 10 ) الرياض 9 : 542 . ( 11 ) الفقيه 4 : 232 ، ح 5552 . الوسائل 19 : 432 ، ب 95 من الوصايا ، ح 3 وذيله .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 677 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )