تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 674

مساهمون:

ص٦٧٤
نعم [ المختار ] [ 1 ] قبول شهادة الوصي فيما لم يكن وصيّاً فيه [ 2 ] . ومن ذلك شهادته على الميّت بدين [ 3 ] . ( و ) على كلّ حال فمقتضى ما ذكرنا أنّه ( لو كان وصياً في إخراج مال معيّن فشهد للميّت بما يخرج به ذلك المال من الثلث لم تقبل ) [ 4 ] . اللهمّ إلّاأن يفرض على وجه لا يكون له حق أصلًا ، فإنّه يتجه القبول حينئذٍ [ 5 ] . نعم لو كان المال عائداً له اتّجه عدم القبول حينئذٍ لما ذكرناه ، فتأمّل جيّداً . ( مسائل أربع ) :

[ لو أعتق في مرض الموت ] :

( الأولى : إذا ) أعتق في مرض الموت أو ( أوصى بعتق عبيده وليس له سواهم ) ولم يجز الورثة ( اعتق ثلثهم )
شرح
[ 1 ] [ إذ ] لا خلاف كما اعترف به غير واحد بل ولا إشكال في [ - ه ] . [ 2 ] لعموم ما دلّ على قبول شهادة العدل « 1 » . [ 3 ] ولا ينافي ذلك ما في المكاتبة المزبورة من أنّه كتب إليه أيضاً : أو تقبل شهادة الوصي على الميّت بدين مع شاهد آخر عدل ، فوقّع عليه السلام : « نعم من بعد يمين » « 2 » . فإنّ اعتبار اليمين هنا لا ينافي قبول شهادته لكون الدعوى على الميّت ، فاعتبارها للاستظهار كما لو كان الشاهد غيره ، وهو واضح . وقد ظهر لك من ذلك كلّه أنّ الشهادة متى ما جرّت نفعاً لم تقبل ، لكن على معنى رجوع الشاهد إلى كونه مدّعياً ، ولو باعتبار تعلّق حقّ له فيما شهد عليه ، فإنّ هذا القدر هو المسلّم من هذه الكلّية . وإن كان في كلمات الأصحاب أمثلة لها تقتضي الزيادة على ذلك ، إلّاأنّ إقامة الدليل بحيث يصلح للخروج عمّا دلّ على قبول شهادة العدل صعب . كما لا يخفى على مَن لاحظ كلامهم في هذا المقام . وإن كان ربّما ذكر لذلك بعض التعليلات الاعتبارية التي لا تصلح مدركاً للأحكام الشرعية والرجاء من اللَّه تعالى أن يأتي زيادة تحقيق لذلك في محلّه ، فإنّه قد أشبعنا الكلام فيها في كتاب الشهادات ، فلاحظ وتأمّل ، فإنّه ربّما كان بعض الاختلاف بين المقامين . [ 4 ] لما فيها من إثبات حقّ له . [ 5 ] وقد يقال : إنّ مجرّد وصايته على إخراج المال المعيّن لغيره ليس حقّاً يمنع من قبول شهادته .
هامش
( 1 ) الوسائل 27 : 371 ، ب 28 من الشهادات ، ح 1 ، و 19 : 162 ، ب 2 من الوكالة ، ح 1 ، وانظر 21 : 89 ، ب 6 من نكاح العبيد والإماء وانظر 5 : 378 ، ب 3 من الأذان والإقامة . ( 2 ) الوسائل 27 : 371 ، ب 28 من الشهادات ، ح 1 .