نعم [ المختار ] [ 1 ] قبول شهادة الوصي فيما لم يكن وصيّاً فيه [ 2 ] .
ومن ذلك شهادته على الميّت بدين [ 3 ] .
( و ) على كلّ حال فمقتضى ما ذكرنا أنّه ( لو كان وصياً في إخراج مال معيّن فشهد للميّت بما يخرج به ذلك المال من الثلث لم تقبل ) [ 4 ] .
اللهمّ إلّاأن يفرض على وجه لا يكون له حق أصلًا ، فإنّه يتجه القبول حينئذٍ [ 5 ] .
نعم لو كان المال عائداً له اتّجه عدم القبول حينئذٍ لما ذكرناه ، فتأمّل جيّداً .
( مسائل أربع ) :
[ لو أعتق في مرض الموت ] :
( الأولى : إذا ) أعتق في مرض الموت أو ( أوصى بعتق عبيده وليس له سواهم ) ولم يجز الورثة ( اعتق ثلثهم )
شرح
[ 1 ] [ إذ ] لا خلاف كما اعترف به غير واحد بل ولا إشكال في [ - ه ] .
[ 2 ] لعموم ما دلّ على قبول شهادة العدل « 1 » .
[ 3 ] ولا ينافي ذلك ما في المكاتبة المزبورة من أنّه كتب إليه أيضاً : أو تقبل شهادة الوصي على الميّت بدين مع شاهد آخر عدل ، فوقّع عليه السلام : « نعم من بعد يمين » « 2 » .
فإنّ اعتبار اليمين هنا لا ينافي قبول شهادته لكون الدعوى على الميّت ، فاعتبارها للاستظهار كما لو كان الشاهد غيره ، وهو واضح .
وقد ظهر لك من ذلك كلّه أنّ الشهادة متى ما جرّت نفعاً لم تقبل ، لكن على معنى رجوع الشاهد إلى كونه مدّعياً ، ولو باعتبار تعلّق حقّ له فيما شهد عليه ، فإنّ هذا القدر هو المسلّم من هذه الكلّية .
وإن كان في كلمات الأصحاب أمثلة لها تقتضي الزيادة على ذلك ، إلّاأنّ إقامة الدليل بحيث يصلح للخروج عمّا دلّ على قبول شهادة العدل صعب .
كما لا يخفى على مَن لاحظ كلامهم في هذا المقام .
وإن كان ربّما ذكر لذلك بعض التعليلات الاعتبارية التي لا تصلح مدركاً للأحكام الشرعية والرجاء من اللَّه تعالى أن يأتي زيادة تحقيق لذلك في محلّه ، فإنّه قد أشبعنا الكلام فيها في كتاب الشهادات ، فلاحظ وتأمّل ، فإنّه ربّما كان بعض الاختلاف بين المقامين .
[ 4 ] لما فيها من إثبات حقّ له .
[ 5 ] وقد يقال : إنّ مجرّد وصايته على إخراج المال المعيّن لغيره ليس حقّاً يمنع من قبول شهادته .
هامش
( 1 ) الوسائل 27 : 371 ، ب 28 من الشهادات ، ح 1 ، و 19 : 162 ، ب 2 من الوكالة ، ح 1 ، وانظر 21 : 89 ، ب 6 من نكاح العبيد والإماء وانظر 5 : 378 ، ب 3 من الأذان والإقامة .
( 2 ) الوسائل 27 : 371 ، ب 28 من الشهادات ، ح 1 .