( و ) حينئذٍ ف ( - لا تقبل شهادة النساء في ذلك ) منفردات [ 1 ] .
( و ) على كلّ حال ف ( - هل تقبل ) فيها ( شهادة ) العدل ( الواحد « 1 » مع اليمين ؟ فيه تردّد أظهره المنع ) [ 2 ] .
وأمّا شهادة أهل الذمّة [ 3 ] [ فلعلّ الأقرب العدم ] .
شرح
[ 1 ] بل في المسالك ومحكي غيرها نفي الخلاف فيه ؛ لأنّها ليست وصية بمال ، بل هي تسلّط على تصرّف فيه ، وليس ممّا يخفى على الرجال غالباً ، وذلك ضابط محل قبول شهادتهنّ منفردات « 2 » نصّاً وفتوى .
قلت : كما أنّ ضابط قبولهنّ منضمّات كون المشهور عليه مالًا لا ولاية .
لكن قد يناقش بأنّها قد تتضمّن المال ، كما إذا أراد الوصي أخذ الأجرة والأكل بالمعروف بشرطه ، وبأنّ الولاية وإن لم تكن مالًا لكنّها متعلّقة به ، كبيعه وإجارته وإعارته ونحو ذلك .
ومن ذلك يتّجه القول بالقبول ؛ لعموم ما دلّ على قبول خبر العدل الشامل للذكر والأنثى ، ولو بقاعدة الاشتراك .
اللهمّ إلّاأن يقوم إجماع هنا بالخصوص على عدم ثبوت ذلك بشهادتهنّ منفردات ومنضمّات ، كما هي عساه يشعر به في الجملة نفي الخلاف المزبور ، مؤيّداً بعدم العثور على ما ينافيه ، وبتقرير من تأخّر عنه عليه على وجه يظهر منه الاعتراف به .
[ 2 ] عند المصنّف خاصّة في الكتاب خاصّة . ينشأ ممّا عرفت .
لكن في المسالك : « قد قطع الأصحاب بالمنع من غير نقل خلاف في المسألة ولا تردّد ، ولذا وافقهم المصنّف في مختصر الكتاب على القطع » « 3 » .
بل في الرياض : « أنّ النصوص كالاتّفاق المحكي في المسالك وغيرها متّفقة الدلالة على انحصار قبولهما في الحقوق المالية » « 4 » .
قلت : بل لعلّ الأصل أيضاً يقتضي عدم ثبوتها بعد قيام الأدلّة على اعتبار التعدّد في الشهادة وقيام اليمين مقام الواحد غير ثابت في المقام ، فتأمّل جيّداً .
فإنّه قد أشبعنا الكلام في المسألة في كتاب القضاء والشهادات ، ومنه يعلم قوّة القول بالاكتفاء به بل والمرأتين واليمين فضلًا عنهما مع الرجل ، فلاحظ وتأمّل .
[ 3 ] فقد يقال : إنّ مقتضى إطلاق الآية « 5 » والرواية « 6 » قبولها فيها أيضاً بالشرط المزبور . ولعلّه لذا ولأصالة عدم القبول نظر الفاضل فيها في القواعد ، لكن قال : أقربه العدم « 7 » .
ولعلّه كذلك اقتصاراً فيما خالف الضوابط الشرعية على المتيقّن ، ولا إطلاق في الأدلّة بحيث تطمئن به النفس على قبولها في ذلك بعد اقتصار المعظم على المال ، فلاحظ وتأمّل ، واللَّه العالم .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « شاهد » بدل « الواحد » .
( 2 و 3 ) المسالك 6 : 206 . انظر المختصر : 191 .
( 4 ) الرياض 9 : 536 .
( 5 ) المائدة : 106 .
( 6 ) انظر الوسائل 19 : 309 ، ب 20 من الوصايا .
( 7 ) القواعد 2 : 568 - 569 .