( ولو أشهد إنسان عبدين له على حمل أمته أنّه منه ثمّ مات فأعتقا وشهدا بذلك ) بعد العتق ( قبلت شهادتهما ) وإن لم نقل بقبول شهادة العبد [ 1 ] .
[ مع الايصاء بالشهادة ] بل ومع عدم الإيصاء [ 2 ] .
شرح
[ 1 ] 1 - للصحيح : « في رجل مات وترك جارية [ حبلى ] ومملوكين فورثهما أخ له فأعتق العبدين وولدت الجارية غلاماً فشهدا بعد العتق أنّ مولاهما كان أشهدهما أنّه كان يقع على الجارية وأنّ الحبل منه ، قال : « تجوز شهادتهما ويردان عبدين كما كانا » « 1 » .
2 - والموثق : عن رجل كان في سفر ومعه جارية له وغلامان مملوكان فقال لهما : أنتما حرّان لوجه اللَّه وأشهد أنّ ما في بطن جاريتي هذه منّي ، فولدت غلاماً فلمّا قدموا على الورثة أنكروا ذلك واسترقّوهم ثمّ إنّ الغلامين أعتقا بعد ذلك فشهدا بعد ما أعتقا أنّ مولاهما الأوّل أشهدهما على أنّ ما في بطن جاريته منه ، قال : « يجوز شهادتهما للغلام ، ولا يسترقّهما الغلام الذي شهدا له ؛ لأنّهما أثبتا نسبه » « 2 » .
3 - مضافاً إلى نفي الخلاف فيه في الرياض مع الإيصاء بالشهادة « 3 » ، بل في المسالك : أنّ عليه أصحابنا « 4 » .
[ 2 ] خلافاً للطوسي فخصّها بالأوّل « 5 » ، ولا وجه له سوى دعوى أنّ أمر الوصية أخفّ من غيره ، ولذا قبلت فيه شهادة أهل الذمّة .
وهو كما ترى .
4 - وإلى ما تعرفه في محلّه من قبول شهادة العبد مطلقاً .
وعلى كلّ حال اتّفاقهم ظاهراً على الحكم هنا وخلافهم في قبول شهادة العبد على أقوال متعدّدة ، إمّا أن يكون للخبرين المزبورين المعتضدين بما عرفت أو لأنّهما حرّان في ظاهر الشرع وفي حقّ الورثة الذين شهدوا عليهم ، وإن استلزم ذلك رقيّتهما لغيرهم أخذاً بإقرارهما ، أو لعدم بيّنة على دعواهما العتق من سيّدهما الأصلي ، ولا تنافي بين الأمرين بعد أن كانا من الأحكام الظاهرية التي يمكن العمل بكلّ منهما نحو الصيد الواقع في الماء ، فإنّه يحكم بميتته وطهارة الماء عملًا بكلا الأصلين ، وليس ما نحن فيه ممّا يستلزم من وجوده عدمه ؛ لأنّ ذلك إنّما هو في الأحكام الواقعية دون الظاهرية ، فإنّ الأصحاب في غير مقام يجرون كلّاً من الأصلين على مقتضى سببه الظاهر ، وإن تنافيا في الواقع ، من غير فرق بين اتّحاد الموضوع وتعدّده .
ومن ذلك يظهر لك ما في المسالك حيث إنّه بعد أن ذكر الصحيح المزبور قال : « وهو مبني إمّا على قبول شهادة العبد مطلقاً أو على مولاه ؛ لأنّهما بشهادتهما للولد والحكم بها صارا رقّاً له ؛ لتبيّن أنّ معتقهما لم يكن وارثاً أو على أنّ المعتبر حرّيتهما حال الشهادة وإن ظهر خلافها بعد ذلك ، أو على أنّ الشهادة للمولى لا عليه فتقبل كما هو أحد الأقوال في المسألة » « 6 » .
هامش
( 1 ) الوسائل 19 : 404 ، ب 71 من الوصايا ، ح 2 ، وفيه : ينزل » بدل « يقع » .
( 2 ) المصدر السابق : 403 ، ب 71 من أحكام الوصية ، ح 1 .
( 3 ) الرياض 9 : 536 .
( 4 ) المسالك 6 : 207 .
( 5 ) النهاية : 331 .
( 6 ) المسالك 6 : 207 .