نعم الظاهر قصر الحكم على مورد النصّ ، فلا يتعدّى منه إلى غيره كقبول شهادة الرجل الواحد في النصف باعتبار كونه بمنزلة شهادة امرأتين [ 1 ] .
بل قد يقال بعدم ثبوت الربع به فضلًا عن النصف [ 2 ] .
و [ المختار ] [ 3 ] أنّ الخنثى المشكل لا يثبت بشهادتها وحدها شيء [ 4 ] .
وأمّا الخنثيان فيثبت الربع فقط والثلاثة ثلاثة أرباع ، والأربعة تمام المشهود عليه كما هو واضح بأدنى تأمّل .
ثمّ إنّ [ الظاهر ] [ 5 ] عدم توقف قبول شهادتهنّ فيما عرفت على اليمين [ 6 ] .
وكذا لا يشترط في قبول شهادتهنّ هنا فقد الرجال [ 7 ] .
نعم لا يعتبر في شهادتهن غير العدالة ، فلا تجزي شهادة الفاسقة ولا الذمّية ، ولو في مقام تقبل فيه شهادة ذكورهم إذا فرض عدمهم [ 8 ] .
( و ) كيف كان ف ( - لا تثبت الوصية بالولاية إلّابشاهدين ) مسلمين عادلين [ 9 ] .
شرح
[ 1 ] وإن احتمل ، لكنّه في غير محلّه .
[ 2 ] وإن اختاره [ / ثبوت الربع ] الفاضل وثاني الشهيدين « 1 » وغيرهما ؛ لابتناء الحكم على مصالح يقصر العقل عن إدراكها .
[ 3 ] [ كما ] من ذلك يعلم [ ذلك ] .
[ 4 ] لعدم العلم بكونها امرأة .
[ 5 ] [ كما هو ] مقتضى إطلاق النصّ والفتوى .
[ 6 ] خلافاً للمحكي عن التذكرة ، فقال بتوقّفه عليه كذلك كما في شهادة الرجل الواحد « 2 » . وفيه : أنّه لا دليل هنا على اعتبار اليمين ، بل ظاهر الأدلّة خلافه كما عرفت ، على أنّ اليمين مع شهادة الواحد توجب ثبوت الجميع ، فلا يلزم مثله في البعض .
والتزامه فيما إذا انضمّ إلى شهادة الاثنين أو الثلاثة باعتبار قيامهما مقام الرجل بخلاف الواحدة ، يدفعه : أنّ مقتضى النصوص النصف في الأوّل وثلاثة الأرباع في الثاني بمجرّد الشهادة .
ووجود اليمين مع عدم اعتبار الشارع لها بمنزلة العدم وقيام الاثنين مقام الرجل في بعض الموارد لا يستلزم قياس ما نحن فيه عليه حتى أنّه يخرج عن مقتضى ظواهر النصوص بذلك .
[ 7 ] للإطلاق ، خلافاً للمحكي عن الإسكافي والطوسي فاشترطاه « 3 » . ولا ريب في ضعفه .
[ 8 ] اقتصاراً فيما خالف الضوابط على المتيقّن وهو ذكور أهل الذمّة دون نسائهم ، ولو مع فقد ذكورهم وذكور المسلمين ونسائهم كما هو واضح ، واللَّه العالم .
[ 9 ] للأصل السالم عمّا يقتضي قطعه بغير ذلك ؛ لعدم ثبوت حجّيته .
هامش
( 1 ) القواعد 2 : 568 . المسالك 6 : 205 .
( 2 ) التذكرة 2 : 522 ( حجرية ) .
( 3 ) نقله عن الإسكافي في المختلف 8 : 456 . النهاية : 612 .