تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 667

مساهمون:

ص٦٦٧
الآية أيضاً ؟ فهو محتمل [ 1 ] . لكن قد يقوى في النظر خلافه [ 2 ] . [ وإن كان الاحتمال الأوّل قوياً أيضاً ] . ولكن الاحتياط مع إمكانه لا ينبغي تركه ، بل ينبغي أن يكون حلفهما بما في الآية وبعد صلاة العصر الذي هو محلّ اجتماع الناس [ 3 ] . ويقوى أيضاً عدم اعتبار السفر في قبولها أيضاً [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] بل حكي عن العلّامة « 1 » ، بل ظاهر الكركي « 2 » وغيره القول به في صورة الريبة ؛ للآية « 3 » وبعض النصوص المفسّرة لها الظاهر في كون الحكم ما فيها . قال الصادق عليه السلام في خبر يحيى بن محمّد متّصلًا بما سمعته سابقاً من صدره : « وذلك إذا مات الرجل في أرض غربة فلم يجد مسلمين أشهد رجلين من أهل الكتاب يحبسان بعد العصر فيقسمان باللَّه تعالى :لا نَشْتَرِي« 4 » إلى آخر الآية قال : وذلك إن ارتاب ولي الميّت في شهادتهما ، فإن عثر على أنّهما شهدا بالباطل فليس له أن ينقض شهادتهما حتى يجيء شاهدان يقومان مقام الشاهدين الأوّلين ،فَيُقْسِمانِ بِاللَّهِ لَشَهادَتُنا أَحَقُّ مِنْ شَهادَتِهِما وَمَا اعْتَدَيْنا إِنَّا إِذاً لَمِنَ الظَّالِمِينَ« 5 » ، فإذا فعل ذلك نقض شهادة الأوّلين وجازت شهادة الآخرين بقول اللَّه تعالى :ذلِكَ أَدْنى« 6 » إلى آخر الآية » « 7 » . [ 2 ] لإطلاق جملة من النصوص معتضداً بخلوّ فتوى المعظم عن ذلك على وجه يعلم منه عدم اعتباره ، فلا بدّ من ارتكاب النسخ الذي لا وجه للقول بعدم صلاحية مثل ذلك له ؛ ضرورة كونه كالتخصيص أو الندب احتياطاً في الأمر واستظهاراً وإن كان لم يذكره المعظم أيضاً ، ومنه يعلم قوّة احتمال الأوّل . [ 3 ] كما فعله رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم على ما في الخبر « 8 » . [ 4 ] وفاقاً للأكثر ، بل في ظاهر المتن « 9 » في باب الشهادت الإجماع عليه ، بل في الرياض : لم أجد فيه مخالفاً إلّانادراً « 10 » ، وإن تضمّنته الآية « 11 » ، إلّاأنّه خارج مخرج الغالب ، فلا يصلح لتقييد ما دلّ على قبولها في السفر والحضر من النصوص « 12 » حينئذٍ كما هو واضح . وعلى كلّ حال فقد ظهر لك من ذلك كلّه قبول شهادة أهل الذمّة في الجملة لكن قوله تعالى :فَإِنْ عُثِرَ« 13 » إلى آخر الآية قد تضمّن حكماً لم يتعرّض له أكثر الأصحاب ولا تصدّوا له ، ولم ينصّوا على النسخ ، ولا على عدمه ، مع أنّ النصوص قد تعرّضت له أيضاً ، فإنّ في خبر يحيى بن محمّد عن الصادق عليه السلام بعد أن ذكر شهادة الذميّين وحلفهما قال عليه السلام : « فإن عثر على أنّهما شهدا بالباطل فليس له أن ينقض شهادتهما حتى يجيء شاهدان يقومان مقام الشاهدين [ الأوّلين ]فَيُقْسِمانِ بِاللَّهِ لَشَهادَتُنا أَحَقُّ« 14 » إلى آخر الآية فإذا فعل ذلك نقض شهادة الأوّلين وجازت شهادة الآخرين يقول اللَّه عزّ وجلّ :ذلِكَ أَدْنى أَنْ يَأْتُوا بِالشَّهادَةِ« 15 »
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 521 ( حجرية ) . ( 2 ) جامع المقاصد 11 : 306 . ( 3 و 4 ) المائدة : 106 . ( 5 ) المائدة : 107 ( 6 ) المائدة : 108 . ( 7 ) الوسائل 19 : 311 ، ب 20 من الوصايا ، ح 6 . ( 8 ) الوسائل 19 : 314 ، ب 21 من الوصايا ، ح 1 . ( 9 ) انظر الشرائع 4 : 126 . ( 10 ) الرياض 9 : 533 . ( 11 ) المائدة : 106 . ( 12 ) انظر الوسائل 19 : 309 ، ب 20 من الوصايا . ( 13 ) المائدة : 108 . ( 14 ) المائدة : 107 ( 15 ) المائدة : 108 .