تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 666

مساهمون:

ص٦٦٦
[ ويتّجه قبول شهادة الذميّين ما لم يعلم التمكّن من غيرهم ، وهو قوي ] . وعلى كلّ حال فالظاهر أنّ التمكّن من المسلمين الفاسقين ولو بغير الجناية والكذب كعدمه [ 1 ] . بل ولا [ تقبل شهادة ] المجهولين أيضاً ، بل ولا العدل الواحد [ 2 ] . لكن [ الظاهر ] [ 3 ] تحقّق الضرورة بفقد العدلين ، بل الظاهر تحقّقها وإن تمكّن من النساء الثلاثة التي يثبت بها ثلاثة أرباع الموصى به فضلًا عن الاثنتين والواحدة [ 4 ] . والظاهر أنّه لا يجوز للمرأة العالمة بقدر الموصى به وأنّه لا شريك لها في الشهادة تضعيف المشهود به على وجه يصلح للموصى له مقدار ما أوصي به له [ 5 ] . ثمّ إنّ الظاهر اعتبار العدالة في أهل الذمّة في دينهم [ 6 ] . وأمّا اعتبار حلفهما مطلقاً أو بعد صلاة العصر بالكيفية الموجودة في الآية مطلقاً أو مع الريبة فيهم كما في
شرح
[ 1 ] لعدم قبول شهادتهم ولو في حال الاضطرار ، والقياس على ما ثبت من قبول أهل الذمّة محرّم ؛ لعدم إحاطة العقل بمصالح ذلك ومفاسده . [ 2 ] وإن أمكن التوصّل به إلى إثبات الحقّ مع اليمين من الموصى له ، إلّاأنّه لم يعلم إمكانها منه ؛ لاحتمال عدم علمه ، بل ومع علمه ؛ لإمكان تحاشيه ، بل وإن لم يتحاش . [ 3 ] [ كما هو ] ظاهر النصوص [ ذلك ] . [ 4 ] لظهور النصوص في أنّ المدار في قبولها على عدم التمكّن ممّا يثبت به تمام المطلوب من المسلمين ، وهو متحقّق في الفرض فلا يقال : إنّه مضطر في مقدار الربع خاصّة ، كما أنّه لا يقال : إنّه متمكّن بالمرأة الواحدة باعتبار تمكّنه من إشهادها على ما يزيد على مطلوبه بثلاثة أرباع ، وهكذا في الاثنتين فإنّ مثله لا يعدّ تمكّناً ، كما لا يخفى على من تأمّل النصوص . [ 5 ] للكذب المحرّم الذي مثل ذلك لا يعدّ مصلحة لتسويغه ؛ لعدم الظلم بمنع ما لم يثبت شرعاً كونه له ، وإن كان في الواقع أنّه له . [ 6 ] وفاقاً لصريح جماعة وظاهر آخرين ، اقتصاراً على المتيقّن ، وللتصريح به في خبر حمزة بن حمران عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : سألته عن قول اللَّه عزّ وجلّ :ذَوا عَدْلٍ« 1 » إلى آخر الآية ، قال : « اللذان منكم مسلمان ، واللذان من غيركم من أهل الكتاب ، فقال : إنّما ذلك إذا مات الرجل المسلم بأرض غربة وطلب رجلين مسلمين ليشهدهما على وصيّته فلم يجد مسلمين ، فليشهد على وصيّته رجلين ذمّيّين من أهل الكتاب مرضيّين عند أصحابهما » « 2 » . بل هو ظاهر غيره أيضاً ، بل لعلّه الظاهر من قوله تعالى :أَوْ آخَرانِ مِنْ غَيْرِكُمْ« 3 » بعد تقدّم اعتبارها في الشاهدين منّا ، فيكون المراد ثبوتها بالعدلين منّا أو من غيرنا .
هامش
( 1 ) المائدة : 106 . ( 2 ) ( 2 ) الوسائل 19 : 312 ، ب 20 من الوصايا ، ح 7 . ( 3 ) المائدة : 106 .