هذا كلّه إذا أوصى بالقوس ونحوه من دون قرينة .
( أمّا لو قال : أعطوه قوسي ولا قوس له إلّاواحدة انصرفت الوصية إليها من أيّ الأجناس كانت ) [ 1 ] .
ولو فرض أنّ له قسياً متعدّدة ولا واحدة تنصرف إليه الإضافة تخيّر بينها كالسابق [ 2 ] .
( و ) على كل حال ف ( - لو أوصى برأس من مماليكه كان الخيار في التعيين إلى الورثة ) [ 3 ] .
( و ) حينئذٍ ف ( - يجوز أن يعطوا صغيراً أو كبيراً صحيحاً أو معيباً ) ذكراً أو أنثى أو خنثى [ 4 ] .
وإنّما يتخيّر الوارث مع وجود المتعدّد في التركة وإلّا تعيّن الموجود ، ولو لم يكن له مملوك بطلت .
وهل المعتبر الموجود عند الوصية أو الموت ؟ أجودهما الثاني [ 5 ] .
( ولو هلك مماليكه ) بالموت ( بعد وفاته ) أيالموصي أو قبلها ( إلّاواحداً تعيّن للعطية ) كما في كلّ مخيّر انحصر في فرد ، ( فإن ماتوا ) أجمع كذلك ( بطلت الوصية ) بمعنى انتفاء موضوعها ، ( فإن قتلوا ) على وجه يوجب القيمة ( لم تبطل ) الوصية ( وكان للورثة أن يعيّنوا له من شاؤوا و « 1 » يدفعوا قيمته إن صارت إليهم ، وإلّا أخذها من الجاني ) [ 6 ] . من غير فرق بين الكلّ والبعض .
ولو قتلوا في حياة الموصي [ 7 ] [ فلا يخلو البطلان من قوّة ] .
شرح
[ 1 ] بلا خلاف ولا إشكال .
[ 2 ] وفي المسالك : « لكن نزيد هنا أنّ الحكم يختصّ بما لو كان له من كلّ نوع ، فلو كان له من نوعين خاصة أو ثلاثة ، فإن كان أحدهما خاصّة من الغالب حمل عليه وإن اشترك الغلبة تخيّر الوارث وإن تعدّد الغالب مع وجود غيره كما لو كان قوس ندف وقوس نبل وقوس حسبان تخيّر في الأخيرين ، ولو لم يكن له إلّاقوس ندف وجلاهق خاصّة ففي التخيير بينهما أو الانصراف إلى الجلاهق لأنّه أغلب ، وجهان . وعلى ما اخترناه من مراعاة العرف يرجع إليه هنا » « 2 » ، فتأمّل .
[ 3 ] لما سمعته من الضابط الذي هذا أحد أفراده .
[ 4 ] لصدق اللفظ وعدم الانصراف إلى الصحيح هنا ، بخلاف التوكيل في الابتياع ونحوه ؛ لكونها من التبرّعات المحضة ، بخلاف عقود المعاوضة المبنية على حفظ المال والمماكسة والمغابنة .
[ 5 ] لأنّه وقت الحكم بالانتقال وعدمه ، كما اعتبر المال حينئذٍ ، ووجه الأوّل إضافة المماليك إليه المقتضية لوجود المضاف .
[ 6 ] لانتقال حقّ الوصية إلى البدل القائم مقام المبدل عنه في ذلك وفي التخيير .
[ 7 ] ففي المسالك بعد أن حكى الخلاف في ذلك ، قال : « إنّ الأصحّ عدم بطلان الوصية وانتقال حكمها إلى البدل » « 3 » .
قلت : لكن الانصاف عدم خلو الأوّل عن قوّة كالعين الموهوبة قبل القبض ، واللَّه العالم .
هامش
( 1 ) ( 1 ) في الشرائع : « أو » .
( 2 ) ( 2 ) المسالك 2 : 201 .
( 3 ) ( 3 ) المسالك 6 : 202 .